.jpg)
إن صحّت الرسالة التي نقلتها “جهات دبلوماسية” إلى أعلى المراجع في البلاد، ووصلت إلى معظم المسؤولين و”القيادات العليا”، فلبنان في عين “عاصفة الخطر” الأكبر وبما لا يقاس بالمقارنة مع الحرب التي جرّها عليه “الحزب المحظور”، على الرغم من الكوارث والفظائع الكبرى والمآسي التي حلّت على اللبنانيين جرّاء مغامرات هذا التنظيم الإيراني في لبنان والمستمرة لغاية الآن.
وفق المعلومات التي ترددت في الساعات الأخيرة، داخل “كواليس محددة”، ووصل صداها إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن “جهات دبلوماسية فاعلة ومواكبة عن كثب للملف اللبناني في عواصم القرار”، أوصلت رسالة بالغة الخطورة إلى “مرجع كبير”، تضمنت “تحذيراً صريحاً ونهائياً” مفاده أن إسرائيل ستشن حرباً واسعة وساحقة وماحقة لا سقف لها ولا حدود على لبنان، في حال أقدم “الحزب” على عرقلة مسار مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل.
وفي هذا السياق، تشير مصادر سياسية مطلعة، عبر موقع “القوات”، إلى أن هذا البلاغ الصادم بدأ ينتشر في الكواليس السياسية، وأن “المرجع الكبير” أبلغ كبار المسؤولين بمضمون هذه الرسالة الدبلوماسية الخطيرة، لكن حتى الآن لا تأكيدات رسمية حولها، على الرغم من عدم استبعاد صحتها.
المصادر تؤكد، أنه في حال صحَّت هذه المعلومات، فلا شك أن منسوب القلق لدى مختلف المسؤولين “يجب أن يرتفع إلى مستويات غير مسبوقة”؛ إذ إن ذلك يعني أن البلاد تقف اليوم أمام “ساعة الحقيقة”؛ فإما الولوج في تسوية دبلوماسية سيادية تضمن الانسحاب الإسرائيلي الشامل وتأمين الحقوق السيادية اللبنانية كلها، وإما مواجهة جحيم “نموذج غزة” الذي توعّد به يسرائيل كاتس، والذي يعني عملياً مسح لبنان عن “الخريطة العمرانية”.
وتشدد المصادر ذاتها، على أن هذا الخطر الوجودي المحدق، ليس إلا النتيجة المباشرة لإصرار “الوكيل الإيراني” على رهن مصير اللبنانيين بمصالح طهران، زاجّاً البلاد في حربين مدمرتين خلال ثلاث سنوات متتالية؛ مرة ببدعة “إسناد غزة” وأخرى بـ”إسناد إيران”، محوّلاً الوطن إلى “ساحة محروقة” وقربان يُقدَّم على مذبح “الولي الفقيه”، رغماً عن قرار الدولة وإرادة الغالبية الساحقة من اللبنانيين.
تضيف: “لا شك ان رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي يدرك بعمق أن إسرائيل بدأت فعلياً تنفيذ سياسة “الأرض المحروقة” عبر جرّافاتها في نحو 55 قرية في الجنوب، يحاول المستحيل لإنقاذ ما تبقى من أشلاء الدولة، ويدرك تماماً أن أي مقامرة جديدة بتعطيل المفاوضات، ستكون بمثابة “رصاصة الرحمة” على لبنان.
بناءً عليه، تؤكد المصادر أن “الحزب الإيراني” يتحمّل المسؤولية الكاملة والتاريخية أمام الله واللبنانيين، عن أي محاولة للالتفاف على القرار اللبناني الرسمي بالمفاوضات المباشرة أو استدراج آلة القتل الإسرائيلية مجدداً، وتضيف: “لقد بلغت الرسالة منتهاها: إما رضوخ كامل لمنطق الدولة والسيادة، وإما تحمُّل عواقب الانزلاق نحو “المحرقة الكبرى”، حيث لن ينفع حينها ندم ولا شعارات “نصر” زائفة فوق ركام بلدٍ أبيد بقرار إيراني وبأداته المحلية.