#dfp #adsense

خاص ـ صواريخ “الحزب” لنسف المفاوضات

حجم الخط

تتسارع دقات الساعة السياسية في واشنطن مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في لحظة “تاريخية” لا تحتمل ترف المناورة. لبنان الرسمي، المسلح بصلابة الرئيس جوزيف عون في بعبدا ودبلوماسية نواف سلام في أوروبا، يدخل “غرفة العمليات” لانتزاع جدول زمني للانسحاب الشامل، مدعوماً بـ”بيان اعتماد” داخلي ـ دولي قانوني أطلقه مؤتمر الأشرفية “حماية دولية للبنان”، بدعوة من جهاز العلاقات الخارجية في حزب “القوات اللبنانية”، مطالباً بالحماية الدولية والفصل التام بين “الدولة” والميليشيا التي تمر في أضعف مراحلها.

وعلى مقربة من انتهاء مفعول “هدنة الأيام العشرة”، تحول الجنوب اللبناني إلى مسرح لعمليات “تطهير عمراني” تشنها إسرائيل ضد الجغرافيا اللبنانية؛ فالمعطيات الميدانية تشي بأن الجيش الإسرائيلي يسابق الزمن لفرض واقع “الأرض المحروقة” قبل جفاف حبر أي اتفاق دبلوماسي. ففي مدينة الخيام، وببلدتي بنت جبيل ومارون الرأس وغيرها من البلدات الـ55، تحولت المشاهد إلى “إبادة عمرانية” ممنهجة تقودها الجرافات الإسرائيلية لمسح أحياء كاملة وتفجير البنى التحتية، توازياً مع تجريف استراتيجي في وادي السلوقي، في محاولة لقطع أوصال الجنوب وتثبيت “الخط الأصفر” كأمر واقع يسبق مخرجات “خميس واشنطن”.

هذا التوحش الميداني يتقاطع مع رغبة واضحة لـ”الحزب” في تخريب المفاوضات وإسقاطها؛ بعدما أطلق صواريخه باتجاه شمال إسرائيل في خرق متعمد للهدنة، مهدداً الرئيس عون لثنيه عن خيار السلام. لكن الرد جاء صاعقاً من بعبدا؛ حيث حسم الرئيس عون الجدل آمراً الأجهزة الأمنية بالتشدد في “دهم مخازن الأسلحة” وتطهير العاصمة والمربعات الأمنية، مؤكداً أن السلم الأهلي “خط أحمر” وأن عهد الارتهان لمشاريع “الساحة” قد ولى إلى غير رجعة.

إن الحقيقة التي يواجهها اللبنانيون اليوم هي أن هذا الدمار الممنهج هو النتيجة المباشرة لـ”الخطيئة الكبرى” التي ارتكبها “الحزب” بزجِّ البلاد في حربين انتحاريتين خلال ثلاث سنوات؛ مرة ببدعة “إسناد غزة” وأخرى بـ”إسناد طهران”. “فاتورة الارتهان” هذه التي بلغت 1.4 مليار دولار كأضرار مباشرة وأوقعت 40% من اللبنانيين في فخ الفقر، هي التي تجعل من “الحماية الدولية” واللوذ بـ”الفصل السابع” ورقة إنقاذ أخيرة يلوح بها السياديون، في حال استمر عجز الدولة عن لجم الميليشيا المتمردة على القانون.

لبنان اليوم، بلسان عون وسلام ودعم أصدقائه في واشنطن والبرلمان الأوروبي، يطالب بإنهاء حالة “اللا قانون”. واشنطن اليوم هي ساحة الاختبار الأخير: إما استعادة السيادة اللبنانية الكاملة وفك الارتباط بالمحاور، وإما تحمل عواقب الانزلاق نحو “نموذج غزة” الذي يهدد به الاحتلال ويستدرجه “الوكيل الإيراني” بدم بارد فوق ركام الوطن المنكوب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل