
تبدو الساعات والأيام القليلة المقبلة في “لبنان اليوم” مثقلة بالكثير من التحديات التي ستتطلب من الحكومة والحكم التفاعل مع الأجندة الأميركية، سواء من خلال توضيح إجراءات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل للوصول إلى اتفاق مستدام، أو من خلال معالجة القضية الحساسة والدقيقة الناجمة عن ضغط الإدارة الأميركية لعقد لقاء مباشر بين الرئيس عون ونتنياهو.
بحسب “النهار”، إن العنصر اللافت والملازم لرفع مستوى الاهتمام الأميركي بملف لبنان إلى ذروته، يتمثل في التعبئة الدبلوماسية الكثيفة التي تخصصها المملكة العربية السعودية للملف اللبناني والتي تمثلت في اللقاءات التي يجريها مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان في بيروت منذ يومين اذ اجرى في مقر إقامته في دارة السفير السعودي في اليرزة سلسلة لقاءات كثيفة مع كتل ونواب وشخصيات استكمالا لاجتماعاته مع الرؤساء الثلاثة عون ونبيه بري ونواف سلام.
من الواضح ان التحرك السعودي عكس استشعار الرياض اتجاه لبنان نحو مرحلة مصيرية مفصلية ما بين الحرب الكارثية التي فرضت عليه واتجاه السلطة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لإخراج لبنان من الكارثة ولذا وضعت ثقلها الان للحفاظ على التوازن بين مسار التفاوض والحفاظ على الاستقرار الداخلي وإعادة إعلاء اتفاق الطائف ناظما اساسياً. وهو ما ترجمه ما نقل عن الامير بن فرحان، من “حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان والتمسك بصيغة الطائف ودعم التوافق بين الرؤساء الثلاثة وتجنب الانجرار إلى اي خطاب او تصرف يؤدي إلى تأجيج الانقسام الداخلي او يمس بالسلم الأهلي وبالتوازي ضرورة بذل كل الجهود الديبلوماسية لإنقاذ لبنان وشعبه”.
في الموازاة، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان مشاركة الرئيس عون في الإجتماع غير الرسمي لقادة الإتحاد الأوروبي في قبرص شكلت محطة مفصلية لإعلان الهدف من التفاوض والحصول على تأييد أوروبي واسع لهذه الخطوة، لافتة الى انه ليس مستبعدا ان تكون للرئيس عون اطلالات خارجية في سياق تزخيم مبادرته حول التفاوض المباشر.
الى ذلك، رأت المصادر نفسها ان الإجتماع التمهيدي الثاني بين لبنان وإسرائيل والذي شارك في قسم منه الرئيس دونالد ترامب لم يدخل في تفاصيل التفاوض كعنوان وارتكز في قسم منه على تمديد مهلة الهدنة والتأكيد على أهمية هذا الخيار على ان يعود الجانبان لترتيب الملفات وجدول اعمال الـجلسات المقبلة، فهل بكون الإجتماع المرتقب فرصة لعرض الاوراق او انه لا يزال من السابق لأوانه عرض الملف.
