#adsense

خاص ـ الحزب الإيراني يخوّن الدولة وينحر الهدنة بصواريخ “خشبية” (أمين القصيفي)

حجم الخط

لم يكن مفاجئاً، بحسب الكثير من المراقبين، أن تسقط “هدنة الأسابيع الثلاثة” في فخ التفجير الميداني، فالمشكلة ليست فقط في “أوامر العمليات” التي يوزّعها بنيامين نتنياهو لجيشه يميناً ويساراً، بل في “فيتو” التعطيل الذي يشهره الحزب المحظور بوجه أي حل سيادي. وبينما تروّج إسرائيل لمواعيد قمة واشنطن بين نتنياهو ورئيس الجمهورية جوزيف عون، يبرز الحزب الإيراني في لبنان كمعرقل أول، رافضاً منطق التفاوض، ومستهدفاً رئاسة الجمهورية بحملات “تخوين” مسعورة، فقط لأن الرئيس جوزيف عون يرفض أن يظل لبنان ساحة بريد لرسائل “وليّة أمره” في طهران.

وتؤكد مصادر سياسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن ما جرى في مرجعيون والقرى الحدودية من تهديدات إسرائيلية بالإخلاء القسري، هو النتيجة الحتمية لسياسة “الدروع البشرية” التي ينتهجها حزب إيران في لبنان. فإصرار هذا التنظيم الإيراني على زرع ترسانته بين بيوت المدنيين، يمنح إسرائيل الذرائع الجاهزة لاستباحة الجنوب وتهجير أهله.

وتوضح المصادر ذاتها، أن الحزب المحظور هنا لا يدافع عن الأرض، بل ينفذ “أجندة انتظار” ثقيلة؛ فهو يرهن دماء اللبنانيين ومنازلهم بانتظار ما ستسفر عنه مفاوضات طهران مع إدارة ترامب، محاولاً شراء الوقت بالنار ولو كان الثمن تدمير الجنوب عن بكرة أبيه وتجريف القرى وتسويتها بالأرض، بل هو لم يتورّع حتى عن “التفاخر” بما سمّاه “عدم التمسك بالجغرافيا”!، فهل هناك دليل أكبر على ارتهانه الكامل لجمهورية الملالي في إيران؟!.

وتشدد المصادر، على أن سقوط سردية “المقاومة” بات مدوياً؛ فالمسيّرات والصواريخ “الخشبية” لم تعد تردع طائرة أو تمنع جرافة، بل تحولت إلى مجرد “ضجيج إعلامي” يغطي على ارتباك قيادة الحزب الإيراني وفشلها في قراءة المتغيرات الدولية، رافضةً اتهام رئاسة الجمهورية والحكومة ورئيسها بالانصياع لمطالب واشنطن، ومعتبرة أن هذه قمة الوقاحة السياسية من فريق لا يتحرك إلا بـ”ريموت كونترول” إيراني، ويرفض الاعتراف بأن زمن “الوكالة” قد انتهى وأن قطار السيادة لن يتوقف عند محطة “تخوينه” المعهودة.

وتعتبر المصادر، أن مسؤولية فشل الهدنة تقع بالتوازي على عاتق نتنياهو والحزب الإيراني، إن لم يكن بالدرجة الأولى على عاتق من يرفض تسليم السلاح ومنطق الدولة. لقد بات واضحاً أن “الحزب الإيراني” هو من يطلق النار على أي فرصة للاستقرار، محاولاً تأخير الاستحقاق المحتوم بحصر قرار السلم والحرب بيد المؤسسات الشرعية.

لذلك، “إن لبنان اليوم أمام خيارين: إما البقاء رهينة لمغامرات “المحور الإيراني” وذرائعه التي تجر الويلات، أو المضي خلف الرؤية السيادية التي تؤكد أن الجيش اللبناني وحده هو الدرع، وأن قرار بعبدا والسراي هو الوحيد الذي يمثل كرامة اللبنانيين بعيداً عن إملاءات الخارج ومقامرات الوكلاء”، تختم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل