Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – “شوكة الحزب” كُسرت.. خياران لا ثالث لهما

خاص - "شوكة الحزب" كُسرت.. خياران لا ثالث لهما

بعد كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون التي وضعت الإصبع على الجرح تمامًا، والتي جاءت ردًّا على “الحزب” وكل من يلتف حوله، شهدت البلاد لحظة تاريخية فارقة. إذ شكّل موقف الرئيس عون نقطة تحوّل كبيرة في مسار الأحداث السياسية في البلاد، فالحقيقة التي قالها كانت واضحة وصريحة ومنتظرة منذ سنوات طويلة جداً، وما قبل كلمته لن يكون كما بعدها. كلمات الرئيس كانت بمثابة تصويب للأوضاع السياسية، وتحديدًا فيما يتعلق بتمادي “الحزب” في استباحة البلاد وسلب القرار الوطني، ووضع البلاد رهينة لمصالح خارجية أضف إليه التمادي الأخلاقي الذي يملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

في هذا المجال، تؤكد مصادر مطلعة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن الرئيس عون استطاع أن يكسر شوكة “الحزب” بعد سنوات من القمع السياسي والاستغلال الفج لمصالح الوطن. لم يكن الردّ مجرد كلام عابر، بل كان ردًا قاسيًا على ممارسات الحزب التي أثرت بشكل كبير على لبنان، وخصوصًا في ما يتعلق بتورط “الحزب المحظور” في أجندات خارجية لا تخدم مصالح البلاد، بل تضرّ بها.

بحسب المصادر ذاتها، اليوم أصبح “الحزب” أمام مفترق طرق حاسم، فهو أمام خيارين لا ثالث لهما: فعليه إما أن يعود إلى فلك الدولة اللبنانية، ويتخلى عن سلاحه، ليصبح حزبًا سياسيًا كبقية الأحزاب، معترفًا بسيادة الدولة وقوانينها، وإما أن يواجه مصيره كمصير الأحزاب التي حاولت فرض أجندتها بالقوة فاندثرت. بذلك، تكون الكلمة الأخيرة قد أُطلقت، والقرار الآن بين يدي الحزب: إما العودة إلى الحضن الوطني، أو مواجهة العواقب التي لن تكون في مصلحته.

اليوم، المطلوب من الحزب بأن يتعظ من تجربته وأن يتخذ ما تبقى من قادته القرار الصائب، بعيدًا عن الاستمرار في لعبة الإيديولوجيات الخارجية التي لا تضمن للبنان استقرارًا حقيقيًا. فهذه اللحظة التاريخية تتطلب حسمًا نهائيًا من الحزب، والذي عليه أن يقرر إذا كان سيحترم لبنان دولة ذات سيادة وقانون، أم أنه سيستمر في التعنت والمضي في طريق عزلته التي جلبها لنفسه.

Exit mobile version