#adsense

المانشيت ـ في أعنف رد على نعيم قاسم.. عون: الخائن مَن يشن الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

حجم الخط

انتقل الصراع في لبنان من “عتبة” المفاوضات إلى مواجهة سيادية وجودية ومباشرة، بطلها رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي وضع “النقاط على الحروف” في وجه حملات التخوين التي يسوقها الشيخ نعيم قاسم وقيادات حزبه الإيراني. ففي ردّ صاعق على بيان “الأمين العام” الذي أعلن فيه ارتهانه الكامل لإيران ورفضه المطلق للتفاوض السيادي، وجّه عون “صفعة” سياسية مدوية لـ”الحزب”، معتبراً أن الخيانة الحقيقية هي رهن البلد لمصالح خارجية وإقحامه في حروب لا تعني اللبنانيين ويدفعون ثمنها وآخرها حرب غسناد غزة وإسناد إيران، ومؤكداً أن قرار التفاوض لاستعادة الأرض والأسرى وبسط سيادة الدولة على كامل تراب الجنوب هو قمة المسؤولية الوطنية، لا سيما حين يُقارن بقرار الحرب الذي اتخذه “الحزب” منفرداً بلا إجماع وطني.

عزلة “الحزب”: بعبدا والسراي ودار الفتوى في جبهة واحدة

وفيما يمعن نعيم قاسم في استنساخ خطاب “الولي الفقيه” من طهران ويعلن أنه لن يُسلّم السلاح ويخوّن الدولة ويرفض المفاوضات المباشرة، مُديناً بشكر خاص لـ”الحرس الثوري” الذي تفاخر قائده إسماعيل قاآني بإدارة الميدان اللبناني وأن “التركيز ينصب اليوم على دعم الحزب..” ، نجح الرئيس عون في تحصين الموقف الرسمي بغطاء وطني جامع، شمل السراي الحكومي ودار الفتوى.

عون: “لا عَلَم إلا العلم اللبناني.. من يرفع علم بلد آخر ليذهب إليه”

الرد الرئاسي لم يداهن، ورسم حدوداً نهائية بين مشروع الدولة ومشروع الميليشيا المارقة؛ إذ لفت الرئيس عون الى أن “من جرنا إلى الحرب في لبنان، يحاسبنا اليوم لأننا اتخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات بحجة عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم: هل عندما ذهبتم إلى الحرب، حظيتم أولاً بالاجماع الوطني؟.. وشدد على أنه “لا يجوز أن يكون ولاء اللبنانيين إلا للبنان، وآن الأوان لنتخلص من الولاءات لبلدان أخرى تجرّنا إلى حروب لتحقيق مصالحها على حساب شعبنا”، وقال: “لا عَلَم للبنانيين غير العلم اللبناني، ومن يريد أن يحمل علماً آخر، فليذهب إلى البلد الذي يحمل علمه”.

وإذ أشار إلى أنه “في كل دول العالم يجلس الأعداء مع بعضهم للوصول الى اتفاق، وآخر نموذج أمامنا هو ما يحصل بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، فهل يسمح لهم التفاوض كأعداء، ولا يسمح بذلك للبنان؟، قال الرئيس عون: “واجبي هو أن أتحمل مسؤولية قراري وأقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها.. هدفي هو الوصول إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة. فهل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟ أؤكد لكم أنني لن أقبل بالوصول إلى اتفاقية ذل.. ما أقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية”.

صراخ الحزب الإيراني لاستشعاره اقتراب النهاية

حول هذا التطور “الصاعق” في موقف الرئيس جوزيف عون رداً على تصعيد الشيخ نعيم قاسم، ترى مصادر سياسية، على تواصل مع دوائر رسمية، أن بيان نعيم قاسم، الذي يأتي في سياق الإنكار المتمادي للواقع الكارثي مدعياً “نصراً وهمياً”، وتوغله في تحدي الدولة والانقلاب عليها وتهديداته واتهاماته “الوقحة”، كل ذلك ليس سوى صرخة يأس من فريق يستشعر قرب انتهاء عصر “الوكالة الإيرانية”. وتشدد المصادر، على أن المفاوضات التي انطلقت من واشنطن، والصلابة التي يبديها الرئيس جوزيف عون، ومعه رئيس الحكومة نواف سلام وغالبية الحكومة واللبنانيين، في كسر “تابوهات” التخوين، تؤكد أن قطار استعادة القرار الوطني قد غادر المحطة نحو الهدف المنشود.

نهاية السلاح.. “قدر محتوم يقترب”

وتؤكد المصادر ذاتها، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “لبنان اليوم، ومن أعلى الهرم الشرعي السيادي الدولتي، بتمسكه بالعلم الواحد والجيش الواحد، يثبت أن هيمنة نظام الملالي وأدواته في لبنان أمام حائط صدٍّ سيادي منيع، وتصطدم بعزيمة شعب يرفض الموت المجاني على مذبح الأجندات الغريبة؛ وأن استحقاق حصر السلاح بيد الدولة هو قدر محتوم لا يغيّره صراخ نعيم قاسم وبياناته الخشبية من زمن الوصايات والهيمنة على القرار اللبناني، ذاك الزمن الذي يقترب من نهايته، ولن يعود”.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ من انتهاك السيادة الوطنية إلى التعدي على “النقدية”: “يروّجون لدولار بـ500 ألف”! (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل