
حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، من احتمال تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنان نتيجة التصعيد الأخير في الحرب بين إسرائيل و”الحزب”، مشيرة إلى أن الأزمة قد تؤثر على أكثر من 1.2 مليون شخص خلال الأشهر المقبلة. جاء هذا التحذير في بيان مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ووزارة الزراعة اللبنانية.
البيان أشار إلى أن التصعيد الحاد في أعمال العنف الأخيرة أدى إلى تدهور في الوضع الغذائي في لبنان، وأدى إلى انهيار التحسنات التي تم تحقيقها مؤخراً في هذا المجال، مما دفع البلاد مرة أخرى إلى حالة أزمة غذائية. وفقاً للتوقعات، سيواجه نحو 1.24 مليون شخص، أي حوالي ربع سكان لبنان، مستويات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يضعهم في مرحلة الأزمة من الفترة بين نيسان وآب 2026.
كما أضاف البيان أن هذه الأرقام تمثل تدهوراً ملحوظاً مقارنة بالفترة السابقة بين تشرين الثاني 2025 وآذار 2026، حيث كان يُقدّر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحوالي 874 ألف شخص، أي ما يعادل 17% من السكان.
يرجع هذا التدهور إلى عدة عوامل رئيسية، من أبرزها النزاع المستمر بين إسرائيل و”الحزب”، والنزوح الجماعي، إلى جانب التحديات الاقتصادية التي لا تزال تؤثر على الحياة اليومية للبنانيين. تشير التقارير إلى أن الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار قد تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص، فيما دخل وقف لإطلاق النار لمدّة عشرة أيام حيز التنفيذ في 17 نيسان، وتم تمديده لاحقاً حتى 23 من الشهر ذاته.
كما استمرت العمليات العسكرية في تدمير البلدات اللبنانية في المناطق المحتلة الواقعة على “الخط الأصفر”، إلى جانب الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي طال عدداً من البلدات في المناطق المجاورة، ما يعمق من معاناة السكان ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.