#dfp #adsense

خاص ـ الدولة تقتلع مخالب طهران: نهاية عصر “المرتزقة”

حجم الخط

طهران

بين “زلزال” نفق القنطرة وتصدع جدار “الإنكار” في طهران، دخل لبنان رسمياً مرحلة الطلاق الناجز مع زمن “الوكالة الميليشياوية”. ففي اللحظة التي فجّر فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاجأة “انهيار طهران” واستجدائها لفتح مضيق هرمز، سقطت آخر أوراق التين عن “الحزب الإيراني” الذي يجد نفسه اليوم يقاتل في “الزمن الضائع” وبأوامر مباشرة من حرس ثوري يصارع الموت.

هذا السقوط الإقليمي حوّل “الحزب المحظور”، بحسب توصيف وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، إلى فصيل في حالة حرب علنية ضد الدولة اللبنانية، ما يمنح “الهجوم السيادي” الذي يقوده الرئيس جوزيف عون مشروعية وطنية ودولية لا تراجع عنها.

في سياق متصل وعلى وقع الميدان الجنوبي، الذي يتعرض لـ”محو ممنهج”، تؤكد مصادر سياسية مطلعة، أن ما نشهده هو الشاهد الأكبر على جريمة “الحزب المرتهن لإيران” بحق لبنان وأهله؛ فـ 570 طناً من المتفجرات في نفق القنطرة لم تهز الأرض فحسب، بل هزت وأسقطت بقايا “شرعية كاذبة” لهذا السلاح الذي حوّل بيوت الآمنين إلى مخازن بارود بأوامر إيرانية، لافتة إلى أنه بينما تواصل إسرائيل سياسة “التفكيك بالنار” من بنت جبيل إلى الخيام وعلى امتداد “الخط الأصفر” وصولاً إلى البقاع، يثبت الواقع أن “عنتريات” الميدان الفارغة ليست سوى غطاء لانقسامات حادة تعصف بقيادة الميليشيا الإيرانية المترنحة، والتي لم تجلب للجنوبيين سوى “الأرض المحروقة” والتهجير القسري، في سبيل حروب ثأرية لمصالح إيرانية بحتة لا تمت لهوية لبنان ومصالح شعبه بأي صلة.

المصادر تعرب، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن تأييدها لخطوات رئيس الجمهورية جوزيف عون ومساعيه من خلال المفاوضات المباشرة لوقف الكارثة التي ورّط “الحزب الإيراني” لبنان بها؛ معتبرة أن الرئيس عون نجح في محاصرة “رمادية” عين التينة ربما لتفادي الاصطدام المباشر بـ”الحزب”؛ لكن هذا لا ينفي أن تمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بانتظار “سراب” المفاوضات في إسلام آباد، واجهته بعبدا بحزم سيادي مدعوم من السراي وبكركي ودار الفتوى وغالبية حكومية وبرلمانية وسياسية وشعبية.

وترى المصادر، أن هذا “التحصين الوطني” الشامل لموقف الرئيس عون، أرسى معادلة جديدة: لا علم فوق العلم اللبناني، ولا سيادة مجتزأة تحت وطأة “فيتو” المرتزقة، أو المترددين لاعتبارات معينة، مشددة على أن الدولة اللبنانية بلغت “سن الرشد” ولن تقبل بأوصياء عليها بعد اليوم، وهي تمارس حقها الطبيعي كدولة سيدة تملك حدودها وقرارها الحر، وتخوض مفاوضات الخلاص من موقع القوة الوطنية، ضاربةً عرض الحائط بكل محاولات التمييع أو الارتهان لـ”الحرس الثوري الإيراني”.

وتؤكد المصادر، أن نهاية عصر “المرتزقة” باتت قدراً محتوماً يفرضه منطق التاريخ وقوة المؤسسات الشرعية. فلبنان، الذي يختار اليوم طريق الدولة والسيادة والشرعية والجيش والعلم الواحد، يثبت أن هيمنة نظام الملالي أمام حائط صد منيع، وأن استعادة قرار السلم والحرب هي المهمة التي لن يعطلها صراخ نعيم قاسم ولا بياناته “الخشبية”؛ فقطار السيادة غادر المحطة برعاية بعبدا وإجماع اللبنانيين، تاركاً خلفه “الوكلاء” يصارعون عزلتهم وانكسارهم أمام حتمية الدولة التي لا شريك لها في الأرض أو القرار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل