#dfp #adsense

هل رضخ بري للحزب وأطاح التوافق الرئاسي؟

حجم الخط

مع أن الوضع الميداني في الجنوب لا يزال يطبع التوقعات والمعطيات الديبلوماسية بمزيد من التقديرات القاتمة حيال انطلاق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، اتّجهت الأنظار إلى التفاعلات السياسية الداخلية في ظل ما بدأ يشكّل أزمة جديّة بين أركان السلطة على خلفية تصعيد رئيس مجلس النواب نبيه بري معارضته للمفاوضات المباشرة، متأثراً بضغوط شريكه “الحزب” بما حال حتى الآن دون انعقاد أي لقاء بينه وبين رئيس الجمهورية جوزف عون أو أي لقاء بين الرؤساء الثلاثة عون وبري ونواف سلام.

إذ بدا لافتاً أن واشنطن لم تبادر بعد إلى أي برمجة للخطوات المقبلة المتّصلة بالمسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي، كشفت مصادر معنية لـ”النهار” أن الاتصالات المستمرة بعيداً من الأضواء بين بعبدا وعين التينة والسرايا كانت قبل أيام قد رست على قاعدة أساسية لا خلاف حولها ولا تباين، وهي تشدّد لبنان في تنفيذ الإعلان الأميركي نفسه عن وقف النار المجدّد لثلاثة أسابيع، قبل أي انطلاق لمسار المفاوضات، وتالياً، فان التهدئة الميدانية تعتبر أساس البحث بين أركان السلطة في الاستراتيجية التفاوضية التي يفترض أن تتبلور في أسرع وقت، علماً أن معطيات المراجع الرسمية تشير إلى مناخ أميركي إيجابي حيال الضغط للتهدئة الميدانية تسهيلاً لاختراق كبير تعد له واشنطن حال انطلاق المفاوضات المباشرة اللبنانية الإسرائيلية برعاية واشنطن.

ولكن هذا التوافق اليتيم لم يكن كافياً لصعود التباينات الأخرى على سطح العلاقة بين بعبدا وعين التينة مع مبادرة بري مساء أمس، إلى اصدار بيان نفى فيه مباشرة كلاماً لرئيس الجمهورية، في تطور سلبي بلغ حدود “تكذيب” رئيس الجمهورية بما يؤشر إلى تصعيد في موقف بري يُخشى أن يكون ترجمة لمماشاته المفرطة لحملة “الحزب” على الرئاسة الأولى.

سبقت ذلك معطيات تشير إلى أن بري كان لا يزال متردداً في المشاركة في اللقاء الثلاثي في بعبدا تحسباً لأي قرار قد ينتج عنه ويُحرج موقفه. وتحدثت معلومات عن أن برّي اشترط، قبل عقد اللقاء، وقفاً كاملاً لإطلاق النار بعد التصعيد الإسرائيلي في الساعات الأخيرة. وأوضحت أن الاتصالات بين عون وبري وسلام لا تزال متواصلة وأن عون يتواصل مع الجانب الأميركي في محاولة منه للجم التصعيد الإسرائيلي. وأفيد أن لا قطيعة بين قصر بعبدا وعين التينة وأن إتصالاً حصل بين الرئيسين عون وبري يوم أول من أمس، والهدف الأساسي للإتصال كان تحصين الوضع الداخلي الذي يعتبر من أبرز إهتمامات الرئاسات الثلاث.

وعكس رئيس الجمهورية جوزف عون هذا المناخ، إذ أعلن عصراً أمام وفد الهيئات الاقتصادية “أن على إسرائيل أن تدرك بشكل نهائي أن الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل