
تمضي إسرائيل في التدمير الممنهج والقتل المجاني للمدنيين، غير عابئ بتفاهمات او وقف نار او اية اعراف قانونية وانسانية، وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض، فلم يترك قرية إلا وأمعن غدراً وتقتيلاً بمن بقي من اهلها من جبشيت بقصف استهدف المنزل الذي كانوا فيه، الى طير دبا الى جويا حيث سقط قتيلان، فضلاً عن اطلاق القنابل الفوسفورية الى التفجيرات من بنت جبيل الى الحنية وحانين وشمع، وتدمير المنشآت الاثرية التي تخص هوية القرى والبلدات الجنوبية.
وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان ما سجل من الرد – النفي لرئيس مجلس النواب نبيه بري على كلام رئيس الجمهورية ينم عن استمرار الفتور بين الرئاستين الأولى والثانية، ولفتت الى ان قول رئيس الجمهورية في ما خص حرية تحرك اسرائيل في التي وردت في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، فذاك يظهر تحت عنوان الضمانات الأميركية في الإتفاق والتي كانت ظهرت في عدة تقارير.
وأكدت هذه المصادر ان تمسك الرئيس عون بالتفاوض لإنقاذ لبنان وهو الذي يعكسه في لقاءاته، وتوقعت ان تتجدد الحملة عليه في هذا المجال على الرغم من شرحه المسهب حول اهداف التفاوض.
وفي وقت تتطلع فيه الاوساط السياسية والدبلوماسية الى اللقاء الثلاثي الذي كثر الحديث عنه بين الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، اثار كلام رئيس الجمهورية امام الهيئات الاقتصادية توضيحا سريعا من عين التينة.
صدر ليلاً بيان عن مكتب الرئيس جاء فيه: مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، إلا أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات.
وتلقى الرئيس بري اتصالاً من وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي، جرى خلاله التداول في آخر تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة.
وكان الرئيس عون قال امام الهيئات الاقتصادية التي جاءت لدعم موقفه التفاوضي: في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الاعلام. أما بالنسبة للانتقادات بأن لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على اثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأوضح الرئيس عون «أن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في ت2 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف»، وهو بيان وليس اتفاق، لان الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات.
