
بعد مرور شهرين على الهجوم العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، كشفت الأرقام الرسمية الإيرانية عن دمار واسع النطاق خلفته الحرب. تضرر أو دُمّر حوالي 100 ألف وحدة سكنية، بما في ذلك 46,600 وحدة في طهران وحدها، مع تدمير كامل لـ1500 منزل، مما ترك العديد من العائلات بلا مأوى، ما يعكس تكلفة إنسانية مرتفعة.
على الرغم من أن الولايات المتحدة وإسرائيل أكدتا أن الضربات كانت تستهدف المواقع العسكرية والأمنية فقط، تشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجمات طالت الأحياء السكنية والبنية التحتية المدنية في طهران ومناطق أخرى. وفقاً للمسؤولين الإيرانيين، قُتل 3468 شخصاً في الهجوم، أي بمعدل 87 شخصاً يومياً، في حين لم يكن بالإمكان التعرف على نحو 1400 جثمان بسبب شدة الهجمات. كما سجلت وزارة الصحة الإيرانية إصابة حوالي 31 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
طهران كانت الأكثر تضرراً، تليها محافظات هرمزغان وأصفهان، بينما تعرضت مدن شرق وشمال إيران لعدد أقل من الهجمات. وأظهرت التقارير أن عدد الوحدات السكنية المتضررة في طهران كان أربعة أضعاف ما تم تسجيله خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو 2025.
قد أدت الهجمات إلى تدمير 339 مرفقاً صحياً ومستشفى، فضلاً عن تدمير بعض المصانع والورش المدنية في الأسبوع الأخير من القتال، مما أثار غضب الرأي العام ووسع دائرة الانتقادات.
من ناحية أخرى، قررت الحكومة الإيرانية دفع مساعدات للأسر المتضررة، حيث خصصت مبلغ 2000 دولار كبدل لاستئجار منزل و2500 دولار لشراء المستلزمات الأساسية، إلا أن المتضررين اعتبروا هذه المساعدات غير كافية. كما أكد بعض السكان أن عمليات ترميم المنازل غير متخصصة، مشيرين إلى أن فرق التطوع ركزت على إصلاح الأضرار البسيطة فقط.
في مواجهة الأزمة، وضعت بلدية طهران خطة لإيواء المتضررين، حيث خصصت 45 فندقاً لاستيعاب حوالي 6600 مواطن، مع توقعات بزيادة هذا العدد. ومع استمرار حالة “لا حرب ولا سلم”، تتوقع استطلاعات الرأي تجدد المواجهات، مما يهدد بتفاقم الوضع.