.jpg)
لا يزال الوضع في لبنان في حالة جمود قاتل، حيث تتسارع محاولات “الحزب المحظور” لعرقلة مسار المفاوضات مع إسرائيل بكل الوسائل الممكنة. فالحزب يمارس ضغوطًا متنوعة على رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما يحاول التلاعب بسعر الصرف، أو حتى إشعال التوترات في الشارع عبر نشر صور تظهر رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وراءه العلم الإسرائيلي. هذه المحاولات التي يصر “الحزب المحظور” على تنفيذها تهدف إلى تحريك الأمور في اتجاهات متباينة، لكن في الوقت نفسه، تعكس حجم الأزمة المستمرة التي يشهدها الأخير.
بحسب مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن ما يحدث اليوم في لبنان من “زعرنة” من قبل “الحزب المحظور” يعد أمرًا طبيعيًا، فالدولة اللبنانية عملياً وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لم يتخذا بعد أي خطوة فعلية لنزع سلاح الحزب بشكل مباشر، لكن من جانب آخر، بمجرد أن يبدأ لبنان مسار المفاوضات مع إسرائيل، فإن هذا يعتبر بمثابة نزع الذريعة التي كان يتمسك بها “الحزب المحظور” للاحتفاظ بسلاحه. فالسلاح الذي كان يبرر به دفاعه عن الأرض ضد إسرائيل لم يعد له من مكان اليوم، خصوصًا بعد أن تغيرت المعطيات في المنطقة بشكل جذري، ولم يعد السلاح له نفس القيمة سواء في الداخل اللبناني أو في علاقات الحزب بالخارج.
المصادر نفسها أضافت أن أي جماعة تشعر بأنها مهددة بزوالها تكون مضطرة للقيام بأي شيء للتمسك ببقائها، حتى لو كان ذلك على حساب مصالح الشعب. وهذا ما يعكسه موقف الحزب الذي يبدو أنه مستعد للمضي في هذه المخططات المدمرة بغض النظر عن العواقب. فالحزب، الذي يعتمد على إيران في كل شيء من السلاح إلى التمويل، لا يبدو أنه مستعد للتخلي عن أدواته التي يعتقد أنها تمنحه القوة في الداخل اللبناني.
إن الحزب اليوم لا يسعى فقط للحفاظ على سلاحه، بل يحاول أيضًا استغلال الظروف الراهنة لخلق المزيد من الفوضى وإرباك مسار التفاوض، مما يهدد استقرار لبنان ويزيد من تعقيد وضعه الداخلي.