
أعلنت السلطات الروسية أن طائرات مسيّرة أُطلقت من أوكرانيا تسببت في اندلاع حريق في ميناء توابسي الروسي الواقع على البحر الأسود اليوم الجمعة، ما أسفر عن تصاعد دخان كثيف فوق المدينة وظهور بقع نفطية ملوثة على الشواطئ. الهجوم، الذي وقع على خلفية الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، هو الرابع على الميناء منذ 16 نيسان الماضي.
قد أعرب المسؤولون المحليون عن قلقهم من أن الحريق قد يؤدي إلى كارثة بيئية، مشيرين إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالميناء والشواطئ، بالإضافة إلى تلوث البيئة المحيطة.
قال قائد قوات الطائرات المسيّرة الأوكرانية إن الهجوم كان جزءًا من استراتيجية أوكرانية أوسع لتعطيل قطاع الطاقة في روسيا، والذي يمول مجهودها الحربي. كما كانت الغارات السابقة قد استهدفت مصفاة نفط في المدينة مرتين على الأقل، مما أدى إلى توقف الإنتاج لفترات طويلة.
تسبب الهجوم في تصاعد دخان أسود كثيف على المدينة وتلويث ساحل المدينة ببقع نفطية، مما أثر على الشواطئ التي تعد من المناطق السياحية الشهيرة. وقد طالبت السلطات السكان بالبقاء في منازلهم، مع إغلاق النوافذ وشرب المياه المعبأة فقط، في محاولة لتقليل تأثير الدخان السام.
في وقت لاحق، أصدر سيرجي بويكو، المسؤول عن منطقة توابسي، تحذيرًا جديدًا من هجوم بطائرات مسيّرة وطلب من السكان الاحتماء في غرف خالية من النوافذ لحمايتهم من الغارات المتجددة.
منذ بداية الحرب، استهدفت روسيا محطات توليد الطاقة والبنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا، بينما استمرت أوكرانيا في استهداف المرافق الروسية الاستراتيجية. وفي السياق ذاته، أفادت التقارير أن هجومًا روسيًا بطائرة مسيّرة خلال الليل على مدينة أوديسا الأوكرانية ألحق أضرارًا بمرافق الميناء وأصاب شخصين.
قد فرضت السلطات الروسية حالة طوارئ في توابسي منذ يوم الثلاثاء الماضي، بعد أن تسببت غارة سابقة في نشوب حريق ضخم في المصفاة، وهو الحريق الذي لم يتمكن رجال الإطفاء من إخماده إلا بعد مرور يومين. وأعلنت السلطات الروسية، اليوم الجمعة، أنها قامت بإزالة أكثر من 13,300 متر مكعب من زيت الوقود والتربة الملوثة على طول الساحل.
