#dfp #adsense

المانشيت ـ بعبدا تسابق “ساعة الرمل” الأميركية: عين التينة تُعطل.. وإسرائيل تلوح بـ”الخطة الأصلية”

حجم الخط

دخل لبنان مرحلة “الأسبوعين الحاسمين” بين خيار الخلاص الدبلوماسي الذي يقوده الرئيس جوزيف عون، أو الانزلاق نحو “الخطة الأصلية” الإسرائيلية التي تشمل توسيعاً شاملاً للعمليات العسكرية. فرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديد مهلة زمنية تنتهي منتصف أيار لحسم مسار المفاوضات، محذراً من أن استمرار هجمات “الحزب” يفرض على تل أبيب العودة إلى خيارات الحسم العسكري الكامل، في وقت حضّ فيه ترامب على الاكتفاء بـ”الضربات الجراحية” لمنح فرصة لجهود بعبدا وواشنطن في تفكيك نفوذ طهران المنهارة.

بري يغرد خارج “الإجماع الرسمي”

على وقع هذه المهلة القاتلة، برز “لغم” سياسي محلي تمثل في خروج رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الإجماع الرسمي؛ إذ أعلن مكتبه الإعلامي صراحة: “معلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر”. هذا الموقف وُصف بـ”المستغرب” في بعض الدوائر الرسمية، بحسب مصادر مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، اعتبرت أنه محاولة لفرملة اندفاعة بعبدا والسراي والالتفاف على الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية. لكن الرئيس عون ليس بوارد التراجع عن مسار التفاوض لإنقاذ البلد، و”لأننا رأينا ما كانت نتيجة الحرب التي لم تحقق سوى الخراب”، مشيرةً إلى تشديد عون خلال جلسة مجلس الوزراء أمس في بعبدا، على “متابعته ورئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع في الجنوب، وإجرائه اتصالات مع سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض لحثِّها على العمل بشكل متواصل مع الإدارة الاميركية على الضغط على إسرائيل لالتزام وقف اطلاق النار”.

ولفتت المصادر ذاتها، إلى أن هذا “الفيتو” من عين التينة، يتقاطع مع تقارير دولية أكدت أن “الحزب” يبذل جهوداً حثيثة لإفشال المفاوضات، كونه ليس طرفاً فيها ولا يجلس إلى الطاولة كما تعوّد في زمن مضى، سواء مباشرة أو من خلال “الأخ الأكبر”؛ مشيرةً إلى أن “الحزب” يحاول حالياً كسب ما أمكنه من وقت علّه يستعيد بعض التوازن الميداني، وذلك من خلال استغلال سياسة “ضبط النفس” المؤقتة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي شمال الليطاني، بضغط صريح من الرئيس الأميركي.

الميدان: “رحلة” النزوح المؤلمة وهجمات “تفكيك البنية”

ميدانياً، انفجر الوضع الإنساني مع إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لـ 15 بلدة جنوبية جديدة، ما أدى إلى موجة نزوح خانقة على أوتوستراد الجنوب باتجاه صيدا وبيروت، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي يصر الحزب المحظور على استدراجها. وفي حين أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن القوات الإسرائيلية حققت أهدافها في إيران ولبنان، يواصل الجيش الإسرائيلي رصد تحركات الحرس الثوري الذي يقبض على قرار الحزب المحظور العسكري، وسط ضغوط إسرائيلية على واشنطن لممارسة “أقصى الضغوط” على الدولة اللبنانية للتحرك ضد الميليشيا خارج المنطقة العازلة.

بعبدا في مواجهة “الزمن الضائع”

إن تقاطع مهلة “منتصف أيار” مع صلابة بعبدا في كسر “تابوهات” التخوين، يضع لبنان، بحسب المصادر، أمام خيارين: إما السير خلف الرئيس عون لانتزاع اتفاق سيادي ينهي الحرب، أو الرضوخ لتعطيل بري وتخريب الحزب المحظور؛ اللذين لن يُنتجا، للأسف، وفق الرسائل الدبلوماسية التي تصل إلى بيروت، سوى تفعيل “الخطة الأصلية” الإسرائيلية وتدمير ما تبقى من الكيان.

المصادر تشدد على أن بعبدا، المدعومة بقوة الدستور والشرعية، والمدعومة حكومياً وشعبياً وعربياً ودولياً، وبغطاء من دار الفتوى وبكركي وغالبية القوى السياسية، تسابق الزمن لإخراج لبنان من “محور الحروب” قبل فوات الأوان، مؤكدةً أن “ساعة الرمل” الأميركية لا تنتظر المترددين ولا المرتهنين لأوهام طهران المنهارة.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ خريف “الوكيل الإيراني”: بعبدا تقلب الطاولة (أمين القصيفي)

خبر عاجل