#dfp #adsense

خاص ـ واشنطن تتبنى خيارات بعبدا وتُسقط “فيتو” بري

حجم الخط

واشنطن

في اللحظة التي كانت فيها “ساعة الرمل” الأميركية تقترب من حسم مهلة “منتصف أيار”، خرجت السفارة الأميركية في لبنان ببيان “تاريخي” حسم الجدل حول هوية المرجعية اللبنانية في التفاوض؛ إذ وصفت السفارة الأميركية المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزيف عون بأنه “الفرصة التي لن تتكرر لاستعادة السيادة اللبنانية الكاملة بضمانات دولية”.

من واشنطن، تؤكد المعلومات الواردة من مصادر على تواصل مع دوائر الإدارة الأميركية والكونغرس، أن هذا الموقف الأميركي الصريح لم يكن دعماً لبعبدا فحسب، “هو بالتأكيد دعم كبير لموقف الرئيس عون، لكن أكثر من ذلك، هو ردع دبلوماسي أميركي مباشر لـ”اللغم” الذي حاول رئيس مجلس النواب نبيه بري زرعه في طريق الحل؛ عبر إعلان مكتبه الإعلامي “المستغرب” رفض التفاوض المباشر”.

وتشدد المصادر ذاتها، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن بيان السفارة الأميركية في عوكر، وضع لبنان أمام حقيقة دولية واضحة: “واشنطن لا تعترف إلا بمؤسسات الدولة الشرعية شريكاً في صناعة السلام، وزمن “الترويكا” التي تمنح الميليشيا حق النقض ولّى إلى غير رجعة”.

وتشير المصادر، إلى أن أجواء واشنطن “مرتاحة” للتنسيق العالي بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، والعمل الدؤوب للسفيرة ندى حمادة معوض في واشنطن. وتعتبر، أن “وحدة الحال” الرسمية التي تعبّر عن موقف لبنان الرسمي وترفض الانصياع لتهديدات “الحزب المحظور” أو مراعاة ارتباك عين التينة، يرسل إشارات تتلقفها العاصمة الأميركية بإيجابية.

المصادر ترى، أن إصرار بعبدا على السير في التفاوض المباشر مع إسرائيل لإنقاذ لبنان ووقف الحرب وحماية لبنان وتحصيل كامل الحقوق اللبنانية، ينبع من إدراك عميق بأن البديل ليس سوى “الخطة الأصلية” الإسرائيلية التي تشمل تدمير ما تبقى من الكيان تحت وطأة الضربات الجراحية والتوسيع العسكري الشامل.

المصادر تؤكد، أن “الحزب” الذي يجد نفسه معزولاً، ليس فقط عن طاولة القرار التي اعتاد اختطافها على مدى العقود الماضية، بل عن الواقع الشعبي اللبناني وبغالبية تضم مختلف المكونات اللبنانية؛ بمن فيها نسبة مهمة من الطائفة الشيعية بالذات التي تدفه الثمن نتيجة إصرار هذا التنظيم على استجلاب الكوارث المتتالية لحساب طهران، هو اليوم في أضعف مرحلة في تاريخه ولن يُجديه الإنكار ولا العنتريات ولا مناورات “البعض” التعطيلية.

وتكشف المصادر نفسها لموقع “القوات”، عن رسائل دبلوماسية وصلت لبيروت، تحذر من أن “إسرائيل في حالة تحفز استراتيجي”؛ فعلى الرغم من سياسة ضبط النفس المؤقتة شمال الليطاني، بضغط مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غير أن المسؤولين الإسرائيليين على المستويين السياسي والعسكري يؤكدون جهوزية القوات الإسرائيلية للانتقال إلى “المرحلة الكبرى”، فور انتهاء مهلة الـ 15 يوماً التي طلب نتنياهو من ترامب “إطلاق يد الجيش الإسرائيلي في لبنان فور انتهائها” ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع لبنان.

تضيف: “هذا الضغط الميداني الهائل هو ما تحاول بعبدا امتصاصه عبر الدبلوماسية النشطة، مؤكدة أن “سردية المقاومة” عجزت عن حماية القرى والناس، وأن الجيش اللبناني والقرار السيادي هما الحصن الوحيد المتبقي. ومحاولات “الحزب” التخريبية للمفاوضات، لن تزيد المجتمع الدولي إلا إصراراً على دعم “الشرعية السيادية” لإنهاء حالة الارتهان الإيرانية وتفكيك بنية هذا التنظيم الإيراني الذي يحاول إعادة تنظيم صفوفه في “الزمن الضائع”.

المصادر تعتبر، أن بعبدا اليوم، المحصنة ببيان السفارة الأميركية ودعم واشنطن، وبغطاء وطني جامع من دار الفتوى وبكركي والسراي وأكثرية سياسية وشعبية، لا تسابق الزمن فحسب، بل تقود معركة “الاستقلال الثالث”؛ وخيار اللبنانيين بات شديد الوضوح بين “جمهورية المؤسسات” التي يمثلها عون بضمانات واشنطن، وبين “دوامة الخراب” التي يجرها “الحزب” على لبنان محاولاً إضاعة الوقت بالاستناد إلى بعض المناورات التعطيلية “المستغربة”.

إذاً، يبدو أن “ساعة الرمل” الأميركية بدأت تنفد. وتؤكد المصادر، أن من يرفض الصعود إلى قطار الحل الدبلوماسي سيجد نفسه وحيداً في مواجهة “الخطة الأصلية” وحساب التاريخ العسير؛ الذي لن يرحم المتاجرين بأشلاء اللبنانيين، بدءاً من الجنوبيين، ولا المترددين أو المناورين أو المعطّلين”.

إقرأ أيضاً

خاص ـ خريف “الوكيل الإيراني”: بعبدا تقلب الطاولة (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل