#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: إما التفاوض أو الحرب.. لا خيار ثالث

حجم الخط

تتقاطع المعطيات الدبلوماسية والسياسية عند مفصل تاريخي يشهده لبنان، حيث تتسارع الخطى نحو صياغة مشهد جديد يوازن بين ضغوط الميدان وطموحات الحلول السياسية المستدامة. فبينما تتجه الأنظار نحو تل أبيب التي تسلمت “أفكاراً وتصورات” عبر القنوات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، تبرز بعبدا كمركز ثقل لهذا المسار التفاوضي المباشر الذي يحظى بغطاء عربي ودعم سعودي مطلق، يهدف إلى استعادة الأرض وفرض سلطة الدولة لإنهاء دوامة الحروب المستمرة منذ عقود. هذا الحراك الدبلوماسي المكثف، الذي يقوده رئيس الجمهورية متسلحاً بخيار التفاوض كبديل وحيد للحرب، يواجه تحديات داخلية وميدانية معقدة؛ تبدأ من ضغوط النزوح وتوسعة إسرائيل لمروحة استهدافاتها، ولا تنتهي عند التباينات السياسية المحلية ومحاولات بث الفتنة والتهديد بها.

في هذا السياق، أكد مصدر مطلع على الموقف السعودي لـ “نداء الوطن” أن كل الحملات لن توصل إلى أي نتيجة، لأن الموقف السعودي يتمثل بدعم مطلق لرئيس الجمهورية في مسار التفاوض ودعم الرئيس نواف سلام وحكومته في الخطوات التي تتخذها من أجل فرض سلطة الدولة، والتأكيد السعودي على الحفاظ على علاقة متوازنة مع كل المكونات ومن ضمنها الطائفة الشيعية، والموقف من “الحزب” منفصل عن العلاقة مع الطائفة، حيث يستمر التشاور مع الرئيس نبيه بري المعروف بحنكته.

وأضاف المصدر، أن المسار التفاوضي مدعوم سعوديًا ولا حل إلا بهذا المسار والرئيس اللبناني يفاوض من أجل وقف الحرب وإرساء الهدنة واسترجاع الأرض، وهذا ما يريده المكون الشيعي، وطريق السلام الذي يسعى إليه عون مدعوم عربيًا. أما في ما خص التطبيع فهذا شأن لبناني ومن السابق لأوانه الحديث عنه، لأن ثمة مسارًا طويلا لإرساء التهدئة ومن ثم الاتفاق وتحقيق السلام، والنقاش في التطبيع حاليًا هو حرق للمراحل أو استباق للأمور وليس هذا الأمر محور النقاش أو أساس المشكلة.

وعلمت “نداء الوطن” أنه لم يسجل أي خرق أمس على خط بعبدا ـ عين التينة، فالرئيس بري لا يزال على حرده، لكن هناك توقعات بمعالجة المسألة قريبًا. كما أن حضور وزيري حركة “أمل” جلسة مجلس الوزراء في بعبدا طغت عليه الإيجابية ولم تنعكس الأجواء الخارجية الملبدة على الجلسة التي شهدت تفاعلًا بين الوزيرين ورئيس الجمهورية.

بالتوازي مع ذلك، أعلنت مصادر وزارية لبنانية لـ”الشرق الأوسط” عن أن هناك “أفكاراً وتصورات” حُملت إلى تل أبيب تتمحور حول كيفية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، فضلاً عن تبلور المفاوضات تمهيداً لها، في إشارة إلى انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وقالت المصادر إن الحراك “عبارة عن أفكار” و”تصور” كانت تتحدث عنه بلاسخارت، ونقلته إلى الجانب الإسرائيلي.

يصر الجانب الإسرائيلي على أن عملياته تستهدف “الحزب” ولا تستهدف أصول الدولة اللبنانية. وتنظر مصادر لبنانية إلى ما يجري على أنه “توسعة لمروحة الضغط على الدولة نفسها”، من خلال إنذارات الإخلاء والقصف الذي يدفع عشرات الآلاف إلى النزوح، ويُبقي نازحين آخرين في مواقعهم بعيداً عن بلداتهم، وهو ما يزيد الضغوط على الدولة التي تلتزم بالتفاوض المباشر لحل المشكلة، على الرغم من اعتراضات ثنائي “الحزب” و”حركة أمل”.

أما على المقلب الآخر، علمت “الأنباء الكويتية” أن رئيس الجمهورية قال أمام زواره إن “هناك خيار الحرب وخيار التفاوض، وإذا كان هناك من لديه خيار ثالث، فليطرحه”، مؤكدا أنه اختار الديبلوماسية والتفاوض لإنهاء الحروب المتواصلة على أرض لبنان منذ العام 1975.

كذلك علمت “الأنباء الكويتية” أن الرئيس عون يكرر أمام زواره “أنه لا فتنة في الداخل اللبناني ولو أن بعض الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي يحاولون تغذية بذور الفتنة”.

خبر عاجل