Site icon Lebanese Forces Official Website

توجهات “لبنان اليوم” نحو الحسم.. لقاء لبناني ـ إسرائيلي هذا الأسبوع

تمضي مسيرة الحكم ذات التوجّه السيادي بخطى متقدّمة نحو إطلاق مفاوضات مباشرة بين “لبنان اليوم” وإسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة الأميركية، متخطيةً محاولات التعطيل التي تعمل إيران على تمريرها عبر “الحزب” خدمةً لمصالحها. وقد تجلّى آخر هذه المحاولات في التعرّض للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ما فجّر موجة استنكار واسعة وحّدَت مختلف المكوّنات اللبنانية.

في السياق، علمت “نداء الوطن” أن اللقاء الثالث اللبناني – الإسرائيلي سيحصل يوم الأربعاء أو الخميس المقبلين في واشنطن، وستُمثل لبنان السفيرة ندى حمادة معوض على غرار ما فعلت في جولتي التفاوض المماثلتين الشهر الماضي وسط احتمال انضمام السفير سيمون كرم للمحادثات. وسيركز لبنان بشكل أساسي على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف توسع الاحتلال وهدم القرى الجنوبية، وهذه شروط أساسية للانتقال من اللقاءات التحضيرية إلى المفاوضات المباشرة برئاسة السفير كرم. ومن المنتظر في الساعات المقبلة تحديد المكان والزمان النهائيين للاجتماع ومن سيحضر عن الطرف الأميركي الراعي للتفاوض.

من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن العلاقات بين بعبدا وعين التينة تتجه نحو الإيجابية في ظل عمل عدد من الوسطاء على خط التهدئة. وقد سُجل تواصل بين الرئاستين لكنه لم يصل إلى حد تذليل العقبات والاتفاق على موعد لحضور الرئيس بري إلى بعبدا.

إلى ذلك، أفاد مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن” أن “الأجواء التي رافقت زيارة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إلى كل من بعبدا والسراي الكبير، عكست مستوى متقدماً من التفهم الأميركي للموقف اللبناني في ما يتعلق بمسألة التفاوض”، مشيراً إلى أن “المقاربة التي عرضها الجانب اللبناني لاقت تجاوباً مبدئياً، لا سيما في ما يتصل بترتيب الأولويات بين تثبيت الاستقرار الميداني والانخراط في أي مسار تفاوضي لاحق”. ولفت المصدر، إلى أن “هذا التفهم لا يعني تبنيًا كاملًا لكل الطروحات اللبنانية، لكنه يشكل مؤشرًا إلى وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة”.

وأوضح المصدر ذاته، أن “المطلب اللبناني القائم على إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار كمدخل أساسي لأي تفاوض مباشر، يحظى بدعم عربي ودولي متزايد، بالتوازي مع تفهم أميركي لهذه المقاربة؛ باعتبار أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن يُكتب له النجاح في ظل استمرار العمليات العسكرية أو التهديد بها”. واعتبر، أن “هذا التوجه يعكس قناعة لدى عدد من العواصم المؤثرة بأن تثبيت التهدئة يشكل شرطًا ضروريًا لإنتاج تسوية قابلة للحياة، بعيدًا من الضغوط الميدانية التي غالبًا ما تطيح بالمسارات السياسية”.

وأضاف المصدر أن “لبنان، في حال تحقق وقف إطلاق النار، سيكون جاهزًا للدخول في مفاوضات مباشرة تتناول مختلف الملفات العالقة، ضمن إطار واضح ومحدد الأهداف يضمن الوصول إلى نتائج عملية”. وأشار، إلى أن “أي لقاء رفيع المستوى قد يُعقد في هذا السياق لن يكون سوى تتويج لمسار تفاوضي يكون قد أنجز فعليًا بنوده الأساسية، بحيث يشكل محطة لإعلان الاتفاق والتوقيع عليه، مقرونًا بالتزامات صريحة بتنفيذه، وبضمانات واضحة ونهائية تكفل استمراريته وتمنع الانقلاب عليه في المراحل اللاحقة”.

في سياق متصل، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء”، أن الخلاف بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لم يجد بعد سبيلاً للحل، في الوقت الذي لا يبدو أن هناك حواراً جديداً سيشق طريقه بين المعنيين.

وأشارت المصادر، إلى أن المناخ السياسي السلبي في البلاد له انعكاساته على الساحة المحلية، ويبرز ذلك في مجموعة حوادث كادت أن تتحول إلى فتنة تجر إلى إشكالات لا تعالج سريعاً. واعتبرت، أن هذا الشهر مفصلي في ما خص حسم التوجهات، فيما يتم التحضير للإجتماع التمهيدي الثالث بين لبنان وإسرائيل في واشنطن قريباً.

Exit mobile version