Site icon Lebanese Forces Official Website

تحرك أميركي في مضيق هرمز.. واحتمالات تصعيد مفتوحة

مضيق هرمز

كشفت مصادر أميركية عن تفاصيل أولية لآلية تنفيذ العملية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف “تحرير السفن العالقة” في مضيق هرمز، في خطوة تحمل أبعاداً إنسانية وأمنية في آن واحد، وسط تصاعد التوتر في المنطقة.

كان ترامب قد أعلن عبر منصة “تروث سوشال” أن الولايات المتحدة ستبدأ، اعتباراً من صباح الإثنين بتوقيت الشرق الأوسط، بمساعدة السفن التي تعطلت حركتها نتيجة النزاع، من دون أن يقدم في حينه تفاصيل دقيقة حول طبيعة العملية أو نطاقها. وأوضح أن الهدف هو إنقاذ السفن وأطقمها التي لا تزال عالقة في المضيق، والتي تعاني من نقص في المواد الغذائية والإمدادات الأساسية، ما يهدد سلامة البحارة في ظل ظروف صعبة.

لاحقاً، أعلن الجيش الأميركي دعمه لهذه العملية، مشيراً إلى مشاركة قدرات عسكرية كبيرة تشمل أكثر من مئة طائرة وآلاف الجنود، ما يعكس جدية التحرك واستعداد واشنطن للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة.

على الرغم من هذا الحشد العسكري، أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن العملية لن تتضمن بالضرورة مرافقة مباشرة من البحرية الأميركية للسفن التجارية، بل ستعتمد على وجود عسكري في المنطقة للردع والتدخل عند الضرورة. وأشار أحد المسؤولين إلى أن القطع البحرية الأميركية ستبقى في حالة تأهب، تحسباً لأي تحرك من الجانب الإيراني قد يستهدف السفن العابرة.

في السياق ذاته، أوضح مسؤولون أن البحرية الأميركية ستزود السفن التجارية بمعلومات ميدانية دقيقة حول المسارات الأكثر أماناً داخل المضيق، خصوصاً تلك التي يُعتقد أنها خالية من الألغام البحرية، في محاولة لتقليل المخاطر وتسهيل حركة العبور.

على الرغم من تأكيد ترامب أن العملية ذات طابع إنساني، إلا أن مراقبين يرون فيها تحدياً مباشراً للنفوذ الإيراني في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وتشير تقديرات إلى أن أي رد فعل عسكري من طهران قد يؤدي إلى تصعيد واسع، وربما إعادة إشعال المواجهة بعد فترة من التهدئة النسبية.

في هذا الإطار، حذر ترامب من أن أي محاولة لعرقلة العملية ستُقابل برد “حازم”، في رسالة واضحة إلى إيران. كما كشفت المنظمة الدولية للملاحة البحرية أن مئات السفن ونحو 20 ألف بحار ما زالوا عالقين بسبب الأزمة، ما يزيد من الضغوط الدولية لإيجاد حل سريع.

تسعى الإدارة الأميركية، بالتوازي، إلى تشكيل تحالف دولي يساهم في تأمين الملاحة في المضيق، حيث أكدت القيادة الوسطى للجيش الأميركي (سنتكوم) أن الجهود الحالية ستجمع بين التحرك الدبلوماسي والتنسيق العسكري لضمان حرية الملاحة وتفادي مزيد من التصعيد.

Exit mobile version