علمت “نداء الوطن” أن حديث رئيس الجمهورية جوزيف عون عن جلسة تحضيرية ثالثة للتفاوض يعكس جديةً مطلقة في خوض هذا المسار، مؤكدًا أن بعبدا لن تتراجع أمام حملات التهديد والتخوين. وتشير المعلومات إلى استمرار القنوات المفتوحة مع واشنطن لتذليل العقبات وتظهير الموقف اللبناني بوضوح. وترجّح مصادر إرجاء هذا اللقاء إلى الأسبوع المقبل، وذلك بناءً على طلب إسرائيلي وبعض الارتباطات لمسؤولين في الإدارة الأميركية.
وعلى خط بعبدا – عين التينة، اعتبر رئيس الجمهورية أن التواصل قائم بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري ولم ينقطع يومًا، وأن برّي “يشعر كأي لبناني بالألم والحزن لما يشهده لبنان حاليًّا وللخسائر البشرية والمادية التي يتكبّدها اللبنانيون عمومًا والجنوبيون خصوصًا”. في هذا الإطار، أكّدت مصادر عين التينة لـ “نداء الوطن” أن اتصالا حصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، ومع ذلك، استبعدت المصادر عقد لقاءٍ ثنائي وشيك خلال الأسبوع الجاري، عازيةً الأمر إلى انشغالاتٍ شخصية وعائلية لبري تتزامن مع أسبوع ميلاده، مع التأكيد على عدم إدراج أي موعدٍ مسبق على جدول أعمال القصر الجمهوري.
على وقع المواقف العالية النبرة التي أطلقها السفير الأميركي من بكركي، علمت “نداء الوطن” أن الاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة المقرر غدًا سيتسم بـ “سقف مرتفع”، وستنتج عنه مواقف حاسمة، إضافة إلى الإعلان عن خطوات مهمّة.
في السياق التفاوضي الذي توليه واشنطن اهتمامًا بالغًا، لفتت مصادر في الخارجية الأميركية لمراسلة “نداء الوطن” إلى أن مقاربة الإدارة الحالية تمثل، في جوهرها، قطيعة مع الماضي؛ فبدلا من تأطير الصراع كحرب تقليدية بين دولتين، بات البيت الأبيض يصوّر الأمر كمعركة من أجل السيادة اللبنانية ضد “كيان ميليشياوي هو “الحزب”” يختطف الدولة ويحتجزها رهينة. وهذا التمييز ليس مجرد بلاغة لغوية أو دبلوماسية، بل أضحى حجر الزاوية في الاستراتيجية الأميركية تجاه لبنان.
توازيًا مع الدعم الدولي للبنان، علمت “نداء الوطن” أن وفدًا عسكريًا فرنسيًا رفيعًا برئاسة رئيس الأركان في الرئاسة الفرنسية سيزور لبنان اليوم؛ للبحث في أطر التعاون مع الجيش اللبناني، وإمكانية تفعيل “مؤتمر باريس” المخصص لدعمه. كما سيتناول البحث واقع قوات “اليونيفيل” والاستمرار الفرنسي والأوروبي في الجنوب، في ظل اقتراب نهاية الولاية الحالية المحددة من قِبل مجلس الأمن الدولي.
.jpg)