#adsense

الفرات يفيض.. أزمة مياه تضرب مناطق في سوريا

حجم الخط

تتواصل تداعيات ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في سوريا، وسط مخاوف من اتساع رقعة الأضرار الإنسانية والخدمية في عدد من المحافظات، ولا سيما دير الزور والرقة وريف حلب، حيث أدى الفيضان إلى خروج عشرات محطات المياه عن الخدمة وتضرر البنى التحتية والأراضي الزراعية.

في محافظة دير الزور، خرج نحو 56 محطة مياه من الخدمة نتيجة ارتفاع منسوب النهر، ما انعكس بشكل مباشر على حياة عشرات الآلاف من السكان الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على المياه. كما تسببت الفيضانات بأضرار في بعض الجسور والطرق الزراعية، ما زاد من تعقيد عمليات التنقل والخدمات الأساسية.

أعلنت لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور أن فرق الرصد التابعة لمديرية الموارد المائية تتابع تطورات الوضع بشكل مستمر، مشيرة إلى أن المناطق الواقعة على امتداد ضفاف الفرات تشهد منذ أيام ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات المياه. وقد دفع ذلك الجهات المختصة إلى رفع حالة الجهوزية واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة شملت تدعيم السواتر الترابية ومراقبة المناطق المهددة وتنفيذ عمليات إخلاء عند الضرورة.

في إطار الاستجابة الميدانية، واصلت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية تنفيذ تدخلات عاجلة ضمن غرفة عمليات مشتركة تضم مختلف الجهات المعنية. وشملت الأعمال رفع وتدعيم السواتر الترابية في مناطق عدة لحماية التجمعات السكنية والمنشآت الحيوية ومحطات المياه من مخاطر الغمر.

كما عملت الفرق الفنية على حماية عدد من محطات المياه في بلدات غرانيج وذيبان والبصيرة ومحيميدة والجنينة، إضافة إلى تنفيذ أعمال تدعيم لجسر العشارة الذي يُعد من المرافق الحيوية في المنطقة، حفاظاً على استمرارية الحركة ومنع انقطاع طرق الإمداد.

على الصعيد الإنساني، واصلت فرق الإسعاف تقديم خدماتها للسكان المتضررين، وتمكنت من نقل عشرات الحالات الإنسانية والطبية بين ضفتي النهر بعد تعطل بعض الجسور بسبب ارتفاع المياه.

في محافظة الرقة، أطلق الهلال الأحمر السوري حملة توعوية ميدانية لحث السكان على الالتزام بإجراءات السلامة وتجنب المناطق الخطرة ومجاري السيول، كما دعا الأهالي إلى اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المنازل والممتلكات.

تأمل السلطات المحلية أن يبدأ منسوب المياه بالانخفاض تدريجياً خلال الساعات المقبلة، إلا أن فرق الطوارئ لا تزال في حالة استنفار تحسباً لأي تطورات مفاجئة، في وقت تتواصل فيه الجهود للحد من الأضرار وضمان سلامة السكان واستمرار عمل المرافق الأساسية.

خبر عاجل