
أفادت معلومات “نداء الوطن” بأن أحد الأسباب الرئيسة لتأجيل الاجتماع التحضيري الثالث بين لبنان وإسرائيل، من الأسبوع الحالي إلى الأسبوع المقبل، يكمن في انشغال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بزيارته المقررة الخميس إلى الفاتيكان للقاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر، واجتماعه الجمعة مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني.
أكد المصدر نفسه أن “قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية لم تنقطع، بل هي مفتوحة بشكل دائم وتُدار بمرونة عالية”، لافتًا إلى أن “زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري تبقى مسألة وقت لا أكثر، وغالبًا ما تتم بترتيبات سريعة، ما يعكس طبيعة العلاقة القائمة على التنسيق المباشر وتبادل الرسائل السياسية بعيدًا من التعقيدات الشكلية.
وفي سياق متصل، أشار مصدر دبلوماسي في بيروت لـ “نداء الوطن” إلى أن “مسألة السلم الأهلي في لبنان تجاوزت كونها أولوية محلية لتصبح موضع تمسك عربي ودولي واسع”، محذرًا من أن “أي محاولات للتهويل بالارتداد إلى الداخل ستواجه برفض شامل، وقد تضع أصحابها في موقع العزلة السياسية”.
اعتبر المصدر أن “المقاربة الدولية للملف اللبناني تنطلق من فرضية أن الحلّ بات حتميًّا، مع وجود تفهم واضح للهواجس اللبنانية، لا سيما لجهة رفض القفز فوق المراحل في العملية التفاوضية”. وشدد على أن “العامل الأكثر أهمية يتمثل في تبلور إجماع لبناني حول خيار التفاوض كمسار وحيد لمعالجة الأزمة، بما يفتح الباب أمام إنهاء استخدام الساحة اللبنانية كساحة لتصفية صراعات الآخرين، وإخراج البلاد تدريجيًا من دوامات الحروب المتكررة التي استنزفت قدراتها السياسية والاقتصادية”.