#dfp #adsense

“لبنان اليوم” بين تأجيل المفاوضات وأولوية السلم الأهلي

حجم الخط

لبنان

يواجه لبنان مرحلة حساسة من التحديات السياسية والدبلوماسية، اذ تتواصل المفاوضات مع إسرائيل وسط تأجيلات بسبب انشغال المسؤولين الأميركيين. في الوقت نفسه، يبقى السلم الأهلي أولوية دولية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى إجماع داخلي يعزز الاستقرار الوطني ويمنع لبنان من أن يصبح ساحة لصراعات الآخرين.

في هذا السياق، أفادت معلومات “نداء الوطن” بأن أحد الأسباب الرئيسة لتأجيل الاجتماع التحضيري الثالث بين لبنان وإسرائيل من الأسبوع الحالي إلى الأسبوع المقبل، يعود إلى انشغال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بزيارة إلى الفاتيكان ولقاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر، بالإضافة إلى اجتماعه مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني.

كما أكد مصدر سياسي أن قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية في لبنان لم تنقطع، بل هي مفتوحة بشكل دائم وتُدار بمرونة عالية، لافتًا إلى أن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري هي مسألة وقت فقط، وتعكس التنسيق المباشر بين الرئاستين بعيدًا عن التعقيدات الشكلية.

في ذات السياق، أشار مصدر دبلوماسي في بيروت إلى أن السلم الأهلي في لبنان أصبح اليوم ليس فقط أولوية محلية، بل هو موضع تمسك عربي ودولي واسع. وحذر المصدر من أن أي محاولات لتهويل الوضع الداخلي ستواجه برفض شامل، وقد تضع أصحابها في موقع العزلة السياسية. أكد المصدر أن الحل اللبناني أصبح حتميًا بتفهم دولي للهواجس اللبنانية، مشددًا على أهمية التوصل إلى إجماع لبناني على التفاوض كمسار لحل الأزمة وإنهاء استخدام لبنان كساحة لصراعات الآخرين.

أما فيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، فحسب مصادر “اللواء”، قد يعقد اللقاء التمهيدي الثالث بين لبنان وإسرائيل في واشنطن قبيل انتهاء مدة الهدنة الممددة، في وقت لا تزال المفاوضات مشروطة ببلورة المشهد المتصل بهذه الهدنة. أكدت هذه المصادر أن رئيس الجمهورية متمسك بموقفه إلى إنقاذ لبنان في ظل إجماع وطني، مع التأكيد على أن التوقيت غير مناسب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

في المقابل، رأى مصدر لصحيفة “الأنباء” أن المسار الأميركي دفع نحو عقد لقاء بين الرئيس عون ونتنياهو، وهو أمر يراه المصدر غير مناسب في الظروف الراهنة، لأنه قد يسبب أزمة داخلية ويهدد السلم الأهلي، وهو ما أكده رئيس الجمهورية بقوله “إنه لا يزال مبكرًا جدًا”.

في هذا السياق، اعتبر المصدر أن مواقف بعض القوى المعارضة للمفاوضات المباشرة، التي تتذرع بفشل الخيار الدبلوماسي بعد الحرب الأخيرة، هي “كلام في غير موقعه”، مشيرًا إلى أن غياب الاهتمام الأميركي بلبنان في ذلك الوقت كان السبب وراء الفشل. وأضاف المصدر أن لبنان برز كأولوية أميركية بعد الحرب، اذ بدأت واشنطن بدعم الدبلوماسية كحل وحيد للخروج من الأزمة اللبنانية.

خبر عاجل