#adsense

خاص ـ مقصلة “هرمز” تطوّق طهران: هل تبيع أدواتها لإنقاذ رأسها؟

حجم الخط

مضيق هرمز

بينما يغرق لبنان في رمال النزيف المتحركة، يبرز مشهد دولي معقد تحكمه ثلاثة مسارات متوازية: بازار “واشنطن – طهران” المشتعل، النزيف العسكري المفتوح بين إسرائيل و”حزب إيران” في الجنوب، والمسار الدبلوماسي اللبناني المتعثر. والواقع الذي يجب مواجهته بصلابة، بحسب مصادر سياسية متابعة، هو أن “رأس الأفعى” في طهران بات محشوراً بين فكي كماشة.

وتوضح المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن حصار مضيق هرمز الذي كان يوماً ورقة ابتزاز بيد طهران، تحول اليوم إلى “مقصلة” اقتصادية تطبق على أنفاس النظام الإيراني المأزوم، تاركة إياه أمام خيارات أحلاها مرّ: إما الانحناء المذل، أو الانفجار الداخلي، أو الانتحار بمغامرة عسكرية ستكون كلفتها هذه المرة “اجتثاثاً” جذرياً.

لكن المصادر تحذر، من أن الرهان الواهم على أن الانفراج اللبناني سيأتي كهدية من “البازار” الأميركي – الإيراني الذي ما يزال مفتوحاً، هو سذاجة سياسية قاتلة. فالوقائع تثبت أن إيران، وعلى الرغم من الهزيمة العسكرية المدوية لوكيلها في لبنان والدمار الذي لم يسبق له مثيل، ما زالت تراوغ وترفض التنازل عن طموحها النووي.

هذا يعني، بحسب المصادر، أن طهران ليست بوارد التخلي عن “مخالبها” الإقليمية طوعاً على طاولة المفاوضات، وأن المراهنة على تبدل سلوكها هي مضيعة للوقت فوق جثث اللبنانيين وركام قراهم. فالأولوية الأميركية هي “تفكيك النووي”، والأولوية الإسرائيلية هي “استئصال خطر الحزب الإيراني في لبنان”، وما بينهما يترنح لبنان الرسمي في محاولة يائسة للوصول إلى حلول بلا صدام مع الوكيل، وبلا مصافحة مع الخصم. لكن المصادر تسارع إلى لفت الانتباه، إلى الاهتمام الجدي للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالوضع اللبناني وإيجاد حل سلمي نهائي، بغذ النظر عن المسار الأميركي ـ الإيراني.

المصادر تشدد، على أنه آن الأوان ليدرك الجميع أن “الاختراق اللبناني” لا يمكن أن يبقى رهينة انتظار ما ستؤول إليه صفقات الكبار، وأن الخلاص لن يُقدَّم هدية، بل مدخله الوحيد هو قرار داخلي شجاع يكسر حلقة الارتهان، ويثبت معادلة سيادية لا لبس فيها: الدولة اللبنانية عازمة على بسط سلطتها المطلقة على كامل ترابها تطبيقاً للدستور والقرارات الدولية، ومنع استخدام أراضيها منصة لصواريخ المحاور، مقابل انسحاب إسرائيلي شامل وتعهد بوقف الانتهاكات حال احتكار الشرعية للسلاح وقرار الحرب والسلم، مضيفة أن القرار اللبناني الرسمي الحاسم مشجع على هذا المستوى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل