
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان يترقّب الردّ الأميركي على التحفّظ الرئاسي… الجيش يكثّف التوقيفات: هل بدأت حصرية السلاح؟
أشارت معلومات إلى أن الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان سيزور بيروت خلال الأسبوع الجاري للقاء كبار المسؤولين والبحث في الجهود المبذولة دولياً الهادفة إلى وقف النار والاستهدافات جنوباً
دخل لبنان مرحلة من الترقّب المثقل بالمخاوف من انهيار شامل لبقايا الهدنة أو وقف النار “النظري” الذي لا يزال يستثني بيروت والعمق الداخلي في معظمه، في وقت تلوّح فيه إسرائيل بالتحفّز لاستئناف الحرب الواسعة ضد “الحزب” بعد “تحررها” من القيود التي فرضها عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ إعلان وقف النار قبل أقل من شهر، والذي مُدّد لفترة ثلاثة أسابيع. ولعلّ ما فاقم المخاوف من انهيار حربي واسع في قابل الأيام، أن أي معطيات ثابتة لم ترتسم بعد في أفق مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، بعدما كان جرى التركيز أميركياً على انعقاد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كنقطة انطلاق للمفاوضات والاتفاق الذي يمكن أن تسفر عنه وليس العكس. وإذ بادر الرئيس عون إلى تأكيد تحفّظه عن لقاء نتنياهو في الظروف الحالية، ترصد الأوساط اللبنانية الرسمية ردّ الفعل الأميركي الذي لا يبدو أنه أُبلغ بعد إلى رئيس الجمهورية ليبنى على الشيء مقتضاه. ولكن ثمة معطيات قلّلت من الطابع السلبي الاستباقي لنتائج تحفّظ رئيس الجمهورية عن لقاء نتنياهو، لافتة إلى أن الجولة الثالثة لمفاوضات السفيرين اللبناني والإسرائيلي برعاية الخارجية الأميركية في واشنطن، والتي يفترض أن تنعقد في موعد قريب تردّد أنه في 11 أيار الحالي، سيعكس ضمناً الردّ الأميركي البراغماتي والمرن في تفهّم مسبّبات التحفّظ الرئاسي اللبناني عن لقاء نتنياهو في الوقت الحالي. وأما في حال برزت أصداء سلبية لدى الإدارة الأميركية حيال هذا التحفّظ، فإن بعض الجهات المعنية في لبنان يخشى أن تعود واشنطن إلى إطلاق يد إسرائيل في العمليات ضد “الحزب”، خصوصاً إذا تزامن الأمر مع إخفاق آخر المحاولات الجارية للحفاظ على وقف النار في الحرب على إيران.
في مرحلة الخلط القائم بين تفجّر في الجنوب وهدنة في بقية المناطق وتخوّف من انفجار حربي جديد، تحرّكت فرنسا مجدداً تجاه لبنان فأوفدت موفداً أمنياً للبحث مع المسؤولين في ملف تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، كما أشارت معلومات إلى أن الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان سيزور بيروت خلال الأسبوع الجاري للقاء كبار المسؤولين والبحث في الجهود المبذولة دولياً الهادفة إلى وقف إطلاق النار والاستهدافات جنوباً، إضافة إلى المحافظة على الاستقرار في الداخل.
وبرز في الساعات الأخيرة تركيز إعلامي إسرائيلي على احتمالات توسّع الحرب، إذ نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إسرائيلي أنه “إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ “الحزب” في مختلف أنحاء لبنان”. وبحسب المصدر “أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد “الحزب”. كما نقلت عن مصدر أمني إسرائيلي أن “الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضد “حزب الله” شمال نهر الليطاني”. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إعادة فتح الملاجئ في عدد من البلدات والمناطق تحسّباً لتصعيد وصواريخ من إيران أو حلفائها. وتحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أن “المعطيات تثبت أنه لا وجود لوقف إطلاق نار في لبنان، و”الحزب” أطلق نحو 70 طائرة مسيّرة مفخّخة على قواتنا”.
وفي مواقف إضافية له من خيار المفاوضات، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أمس، أنه “حين يكون الجنوب تعباً، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان”. وشدّد على أنه “آن الأوان لعودة الجيش ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستشمل الجميع”. وقال إن “الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض”. ولفت خلال لقائه في قصر بعبدا، وفد بلديات: مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا إلى “استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي”. وأكد “أن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب”. وجدّد القول إن “من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وأن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين”.
وفيما شهدت بكركي مزيداً من الوفود والشخصيات دعماً للبطريرك الماروني في مواجهة الحملة التي استهدفته، ردّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على المواقف المتوالية لـ”الحزب” من رفض المفاوضات، قائلاً: “سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين”. وأضاف “ان للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديموقراطي وفعلي، ويمثِّل الشعب اللبناني خير تمثيل. وهذا المجلس النيابي انتخب الرئيس جوزف عون بأكثرية 99 صوتاً من أصل 128، وعاد هذا المجلس وأعطى الثقة للحكومة الحالية مرتين متتاليتين بنسبة تفوق الثلثين، وبالتالي فإن من يمثّل اللبنانيين هو رئيس الجمهورية والحكومة، كلٌّ وفق الصلاحيات التي منحه إياها الدستور. ولمن يقول إنه غير معني بمفاوضات شرعية ودستورية يجريها رئيس الجمهورية بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة والحكومة، فهو يعني بقوله إنه يتنكر للبنان الدولة، ولأكثرية اللبنانيين، واستطراداً للبنان الوطن، وإن من لا يعترف بما يقوم به الرئيس الشرعي للبنان والحكومة الشرعية، فهو لا يعترف بوجود دولة في لبنان. ويبقى أن على المسؤولين في الدولة في لبنان أن يتصرفوا على هذا الأساس”.
على الصعيد الميداني، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا إلى بلدتي جبشيت وصريفا. وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد الظهر أن “الحزب أطلق مسيّرات وصاروخاً مضادًا للدروع باتجاه منطقة تعمل فيها قواتنا في جنوب لبنان، كما فجّر عبوات ناسفة في الجنوب من دون وقوع إصابات”.
وبعد الظهر، طوت صفارات الإنذار في الجليل، كما قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه “تم إطلاق صواريخ اعتراضية عدة باتجاه أهداف تهدّد الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية ولم يتم تفعيل أي إنذارات”.
في سياق أمني آخر، برز تكثيف الإجراءات الأمنية التي قام بها الجيش اللبناني داخل الضاحية الجنوبية لملاحقة وتوقيف مطلقي النار في مناسبات التشييع، وبدا ذلك مؤشراً متقدماً في إطار تنفيذ قرار حصرية السلاح في بيروت كما في مناطق أخرى. وأضاء على هذا البعد بيان صدر عن قيادة الجيش وأعلن أنه “إلحاقًا للبيانَين السابقَين والمتعلقَين بملاحقة مطلقي النار خلال مراسم تشييع في منطقة الضاحية الجنوبية وبعلبك، دهمت وحدات من الجيش منازل المتورطين، وأوقفت في الضاحية الجنوبية اثنَين من المشاركين في إطلاق النار ومواطنًا آخر مطلوبًا بعدة مذكرات توقيف، كما أوقفت في حي الشراونة – بعلبك المواطن (ح.ن.) وفي بلدة بريتال المواطن (س.ا.) لتورّطهما في إطلاق النار خلال مراسم تشييع في بعلبك، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر الحربية، ويجري العمل على توقيف بقية مطلقي النار”.
****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
ضغط مسيحي لعفو يشمل كل المبعدين إلى إسرائيل
ميل دولي لعدم القفز فوق مراحل التفاوض
يحيي لبنان اليوم ذكرى شهداء الصحافة؛ أولئك الذين جادوا بأرواحهم لتبقى شعلة التحرر متقدة في بلدٍ عانى طويلا من العتمات والأزمات والأيديولوجيات التي تنبذ الرأي الحرّ وتقصي الآخر. فالحرية هي المدماك الأساسي لأي دولة تنشد السلام والتعددية والاستقرار، وهي النقيض التام لواقعٍ تريد له “الممانعة” أن يبقى ساحةً للصراعات والحروب. وبينما ترفع الصحافة الكلمة سلاحًا يجسد قوة لبنان الحقيقية، لا بد للسلطة السياسية أن تتماهى مع هذا النهج؛ فتجعل من التفاوض نبراسها الأقوى لإنقاذ الوطن من عبث البندقية التي لم تجلب سوى الدمار. فالمفاوضات في جوهرها هي امتدادٌ لمنطق الكلمة كبديلٍ حضاري عن لغة النار.
وفي حين يتشبّث “الحزب” بسلاحه ويسلك طريق الانتحار، يتمسّك لبنان بخيار التفاوض المباشر مع إسرائيل كمدخل وحيد لبلوغ حل نهائي ومستدام للصراع القائم. وأشار مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن”، إلى أن “المقاربة الرسمية تقوم على ربط أي خطوة تفاوضية بوقف شامل لإطلاق النار ووقف عمليات التدمير، بما يتيح إطلاق مسار تفاوضي مباشر على مستوى الوفود، على أن تتحول مسألة إعلان الاتفاق على مستوى رفيع في حال التوصل إلى نتائج إلى خطوة إجرائية طبيعية لا أكثر”.
جولة روبيو الأوروبية تؤجّل لقاء واشنطن
في السياق، علمت “نداء الوطن” بأن أحد الأسباب الرئيسة لتأجيل الاجتماع التحضيري الثالث بين لبنان وإسرائيل، من الأسبوع الجاري إلى الأسبوع المقبل، يكمن في انشغال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بزيارته المقررة الخميس إلى الفاتيكان للقاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر، واجتماعه الجمعة مع رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني. ويُعد روبيو شخصية محورية في هذه المفاوضات بصفته المكلف من الرئيس دونالد ترامب بمتابعة ملفاتها، مما استدعى هذا التأجيل. وفي إحاطة من البيت الأبيض، صرّح روبيو بأن الشعب اللبناني ضحية لـ “الحزب” الذي يعرقل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا في المقابل أن هناك إمكانية لإنجاز اتفاق سلام بين البلدين.
وفي غضون ذلك، تواصل الدبلوماسية الأميركية اتصالاتها مع بيروت للتحضير لزيارة الرئيس جوزاف عون المرتقبة إلى واشنطن، والعمل على تأمين نجاحها بكافة المعايير، لما قد توفره من قوة دفع أساسية لمسار المفاوضات.
وفي موازاة ذلك، أكد المصدر نفسه أن “قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية لم تنقطع، بل هي مفتوحة بشكل دائم وتُدار بمرونة عالية”، لافتًا إلى أن “زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري تبقى مسألة وقت لا أكثر، وغالبًا ما تتم بترتيبات سريعة، ما يعكس طبيعة العلاقة القائمة على التنسيق المباشر وتبادل الرسائل السياسية بعيدًا من التعقيدات الشكلية. ويُقرأ هذا المناخ، وفق المعطيات، في إطار الحرص على إبقاء الحد الأدنى من التفاهم الداخلي قائمًا، بما يواكب حساسية المرحلة ويمنع انزلاق التباينات السياسية إلى مستوى يهدد الاستقرار العام أو يعطّل إدارة الملفات المصيرية”.
السلم الأهلي بحماية دولية
وفي سياق متصل، أشار مصدر دبلوماسي في بيروت لـ “نداء الوطن” إلى أن “مسألة السلم الأهلي في لبنان تجاوزت كونها أولوية محلية لتصبح موضع تمسك عربي ودولي واسع”، محذرًا من أن “أي محاولات للتهويل بالارتداد إلى الداخل ستواجه برفض شامل، وقد تضع أصحابها في موقع العزلة السياسية”.
واعتبر المصدر أن “المقاربة الدولية للملف اللبناني تنطلق من فرضية أن الحلّ بات حتميًّا، مع وجود تفهم واضح للهواجس اللبنانية، لا سيما لجهة رفض القفز فوق المراحل في العملية التفاوضية”. وشدد على أن “العامل الأكثر أهمية يتمثل في تبلور إجماع لبناني حول خيار التفاوض كمسار وحيد لمعالجة الأزمة، بما يفتح الباب أمام إنهاء استخدام الساحة اللبنانية كساحة لتصفية صراعات الآخرين، وإخراج البلاد تدريجيًا من دوامات الحروب المتكررة التي استنزفت قدراتها السياسية والاقتصادية”.
دعم شعبي لبعبدا
وفيما يعاني “الحزب” من نفورٍ داخلي عريض تسلّل حتى إلى داخل بيئته، يشهد قصر بعبدا زخمًا شعبيًّا، حيث تتقاطر الوفود يوميًّا لتأكيد دعمها لرئيس الجمهورية ومواقفه الوطنية، فأكد خلال استقباله وفدًا من بلديات مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا، أنه “حين يكون الجنوب تعبًا، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان”. وشدد على أنه “آن الأوان لعودة الجيش ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستشمل الجميع”. وقال عون إن “الحقد لا يبني دولا وأوطانًا، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض”. ولفت إلى “استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي”. وأكد الرئيس عون وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدرًا صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أن ما يقوم به هو “لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب”.
وضمن نشاط القصر، استقبل عون المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، يرافقه وفد من عائلات خمسة شهداء من الدفاع المدني الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. وتمنى عون أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن ليستعيد لبنان استقراره في مختلف مناطقه، لا سيما في الجنوب.
في إطار الدعم الدولي للبنان، أعلن عون خلال استقباله رئيس أركان الجمهورية الفرنسية الجنرال فينسنت جيرو، أن لبنان يقدّر عاليًا الجهود التي يبذلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الأزمة الراهنة نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه والتصعيد العسكري في الجنوب. وأضاف أن المحادثات المستمرة مع الرئيس الفرنسي تعكس حرصًا على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته في مختلف المجالات. وأشار إلى أن لبنان يرحب برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب بعد بدء انسحاب “اليونيفيل”، للمساعدة في حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتم تحديد صيغة عمل هذه القوات بالتشاور مع الدول المعنية والأمم المتحدة. كما شدد على أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، وكذلك مؤتمر إعادة الإعمار.
جعجع: كلامكم لا يعنينا
وإزاء استمرار مسؤولي ونواب “الحزب” في إعلان أنهم “غير معنيين” بأي مفاوضات يجريها لبنان أو أي اتفاقيات يبرمها، ردّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الصاع صاعين؛ فتوجه في بيان مؤكدًا فيه “أننا لسنا معنيين بكلامكم وبكل ما تقومون به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين”. وأضاف أن المجلس النيابي الحالي هو الذي انتخب الرئيس جوزاف عون وهو نفسه الذي منح الثقة للحكومة الحالية مرتين متتاليتين؛ وبناءً عليه، فإن من يمثل اللبنانيين شرعًا ودستورًا هما رئيسا الجمهورية والحكومة، كلٌّ وفق الصلاحيات التي أنيطت به”.
بعيدًا من جبهة الميدان جنوبًا، شهدت أروقة البرلمان “حماوةً” نيابية خلال جلسة اللجان المشتركة التي تصدّرها ملف قانون العفو العام. وقد دارت نقاشات حادة تمحورت حول “الموقوفين الإسلاميين” وملفات الاتجار بالمخدرات، وصولا إلى قضية اللبنانيين المبعدين إلى إسرائيل. وفي هذا الإطار، علمت “نداء الوطن” أن الكتل المسيحية تضغط باتجاه إجراء تعديلات على القانون رقم 194 (تاريخ 18 تشرين الثاني 2011)؛ كي يكون العفو شاملا جميع الذين لجأوا إلى إسرائيل، من دون حصر مفاعيله بالعائلات أو الأبناء فقط، وسط توجهٍ عام نحو إقرار “عفوٍ شامل” يطوي هذه الصفحة.
دمشق تفكك خلية لـ “الحزب”
أمنيًّا، أعلنت وزارة الداخلية السورية الثلثاء “تفكيك خلية قالت إنها تابعة لـ “الحزب”، بعد تسلل عناصرها من لبنان حيث تلقوا تدريبات، وكانت بصدد تنفيذ اغتيالات تستهدف شخصيات حكومية رفيعة”، في حين نفى “الحزب” ما وصفه بـ “اتهامات باطلة”. وأفادت الداخلية السورية في بيان عن “سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات ريف دمشق، وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، أسفرت عن “تفكيك خلية منظمة تابعة لميليشيا “حزب الله”، تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عون مستمر بمساعي إنهاء الحرب و«سلام غير مرحلي»
قال: آن الأوان ليتسلم الجيش مهامه كاملة في الجنوب
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب»، مشدداً على «استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي».
وأكد الرئيس عون «وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم». وأشار إلى أن «ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».
الرئيس جوزاف عون امام وفد من مرجعيون والقليعة ودير ميماس وبرج الملوك وابل السقي وكوكبا:- حين يكون الجنوب تعباً، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وحان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه كل لبنان.- مستمر في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم،
ونوّه عون بـ«مواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة».
«السلم الأهلي خط أحمر»
وجدد الرئيس عون القول إن «من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وإن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين»، وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».
الرئيس جوزاف عون استقبل المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش، يرافقه وفد من عائلات خمسة شهداء من الدفاع المدني الذين سقطوا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب.وقدّم الرئيس عون تعازيه إلى عائلات الشهداء، منوّهاً بالتضحيات الكبيرة التي قدّموها خلال إنقاذ المصابين جرّاء
«الكتائب»: لم يعد التعايش ممكناً مع سلاح «الحزب»
في موازاة ذلك، استمرت المواقف الداعمة لرئيس الجمهورية، وهو ما عبّر عنه حزب «الكتائب» في الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي برئاسة النائب سامي الجميّل، مجدداً التأكيد «على دعمه للرئيس عون في مسار التفاوض، وثقته به في إدارته تفاصيل هذا المسار وفق مقتضيات الدستور، ومصلحة لبنان لجهة وقف الاعتداءات، واستعادة الأسرى وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، وعودة النازحين».
الكتائب: لا استقرار بلا تفاوض ولرئيس الجمهورية إدارة تفاصيله بما يخدم مصلحة لبنان
وشدد «الكتائب» على «ضرورة تنفيذ القرارات الحكومية، والبدء فعلياً بحصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لميليشيا (الحزب) المحظورة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً ولا غنى عنه لإنجاح المفاوضات وإطلاق العجلة الاقتصادية».
ورفض «حملات التخوين، وخطاب الحقد والكراهية برعاية ميليشيا (الحزب) المحظورة، وآخر تجلياته الحملة التي استهدفت رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ومؤخراً البطريرك بشارة الراعي؛ في محاولة فاشلة لافتعال اشتباك طائفي».
جعجع: من لا يعترف بالرئيس الشرعي لا يعترف بلبنان
وفي الإطار نفسه، انتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقف «الحزب» الرافض لقرار رئيس الجمهورية حول التفاوض مع إسرائيل، وقال في بيان له: «سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين. إن للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديمقراطي وفعلي، ويمثِّل الشعب اللبناني خير تمثيل».
في الأيام الأخيرة، سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين.إن للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديموقراطي وفعلي، ويمثِّل…
وأضاف جعجع: «لمن يقول إنه غير معني بمفاوضات شرعية ودستورية يجريها رئيس الجمهورية بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة والحكومة، فهو يعني بقوله إنه يتنكر للبنان الدولة، ولأكثرية اللبنانيين، واستطراداً للبنان الوطن».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية: عون لعيسى: لا لقاء مع نتنياهو إلا تتويجاً لاتفاق… واللقاء الرئاسي لم تنضج ظروفه بعد
فيما تراوح الوضع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بين العودة إلى الحرب او الدخول في اتفاق، لا يزال لبنان الرسمي ينتظر من الخارجية الأميركية إبلاغه موعد انعقاد الاجتماع التمهيدي الثالث الأميركي- اللبناني ـ الإسرائيلي على مستوى السفراء، تحضيراً للمفاوضات المباشرة لإنهاء حال الحرب بين لبنان وإسرائيل، والمتوقع أن يكون الاسبوع المقبل. فيما تنشط الاتصالات عبر الأقنية الديبلوماسية لإقناع الجانب الأميركي، بأنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لن يلبّي أي دعوة يمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يوجّهها اليه للاجتماع في البيت الابيض برعايته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصاً انّ اي اتفاق لم يتمّ بعد بين لبنان وإسرائيل التي تواصل اعتداءاتها اليومية على الجنوب اللبناني قتلاً وقصفاً وتدميراً للبلدات والقرى اللبنانية في جنوب نهر الليطاني وشماله، ولم تلتزم الهدنة التي كان أعلنها الرئيس الأميركي.
علمت «الجمهورية»، انّ الرئيس عون أبلغ إلى السفير الأميركي ميشال عيسى رفضه لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل ان يصل التفاوض إلى اتفاق يُتوّج بهذا اللقاء، ويضمن فيه لبنان وقف الأعمال العدائية بنحو مستدام والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق الأسرى، قبل المسار التالي الذي يتضمن إعادة الإعمار.
وكشفت مصادر سياسية مواكبة لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء الرئاسي الثلاثي لا تزال ظروفه غير ناضجة، لأنّ التباين بين الرئيس عون والرئيس بري لا يزال موجوداً حول اشتراط وقف إطلاق النار، قبل اي خطوة، الذي يريده بري قبل الذهاب إلى اللقاء التمهيدي الثالث في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل لفرض وقف إطلاق نار، قبل تحديد مستوى المفاوضين وموعد التفاوض ومكانه والخطوط العريضة لمسار هذا التفاوض الذي يعمل عليه عون.
روبيو: «الحزب» يعرقل المفاوضات
واعتبر وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أنّ «من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان»، مشيرًا إلى أنّ «المشكلة في لبنان تكمن في وجود الحزب». وقال: «نأمل أن يقوم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية بالتصدّي للحزب وتجريده من أسلحته». ورأى انّ «الشعب اللبناني ضحية للحزب الذي يعرقل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان».
ضبط النفس
في غضون ذلك، وفيما تصرّ إيران في المقترحات التي تقدّمها للولايات المتحدة الأميركية على وقف الحرب على الجبهات في المنطقة وفي مقدمها لبنان، تحاول إسرائيل في تصعيدها المضطرد في الجنوب، فصل الجبهة اللبنانية عن اتفاق أميركي ـ إيراني يرجح التوصل اليه.
ونقلت قناة «العربية إنكليزي» عن مسؤول أميركي تأكيده، انّ واشنطن طلبت من إسرائيل ممارسة ضبط النفس في لبنان ومنح الديبلوماسية مساحة للتحرك، مشدّداً على أنّ هناك فرصة لإحداث تغيير سياسي حقيقي في البلاد.
وأضاف هذا المسؤول «إن واشنطن تدعو حكومة لبنان لجعل بيروت منطقة خالية من الأسلحة»، وحضّها على متابعة تنفيذ خطتها بسرعة، بما يفتح المجال أمام استقرار سياسي وأمني يعزز فرص الحلول الديبلوماسية.
لكن شبكة «سي إن إن» نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله انّه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإنّ إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ «الحزب» في مختلف أنحاء لبنان». وكشف المصدر «انّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ابلغ إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضدّ «الحزب».
ونقلت «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنّ «الجيش الإسرائيلي يدفع في اتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضدّ «الحزب» شمال نهر الليطاني.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر امس، إنّ الحكومة اللبنانية «لم تتعامل مع التهديد في جنوب لبنان بطريقة مناسبة»، في ظل تصاعد التوتر على الحدود. وأضاف أنّ الحزب «جرّ لبنان إلى حرب إيرانية»، متّهماً الحزب بـ«تهديد الاستقرار الإقليمي وتعريض المدنيين للخطر»، مشدّداً على أنّ إسرائيل «لن تسمح بتكرار تهديد سكان الشمال». وأكّد ساعر أنّ اسرائيل «جادة في مفاوضاتها مع لبنان»، لكنه شدّد على ضرورة «تنفيذ الاتفاقات بما يضمن عدم تشكيلها أي خطر» على إسرائيل. مشيراً إلى أنّ إسرائيل «لا تملك أي طموحات توسعية في لبنان».
وإلى ذلك، قال وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريح له امس، إنّ «الحرب يجب أن تنتهي بتغيير حدود إسرائيل في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا». وقال: «لا أهتم بعدد القتلى من الأعداء، وما يعنيني هو السيطرة على مساحات واسعة من أراضيهم».
مسار المفاوضات
أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله أمس وفداً من بلديات مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا «أنّ مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».
وقال: «حين يكون الجنوب تعباً، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان». وشدّد على انّه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهماته كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلاّ فإنّ الخسارة ستشمل الجميع». وقال انّ «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش بعضنا مع بعض». ولفت إلى استمراره في «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعمّ السلام في شكل دائم، وليس مرحلياً».
وأكّد الرئيس عون وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدّراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلّقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أنّ ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم». وجدّد الرئيس عون «أنّ من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدّم هدية مجانية لإسرائيل، وأنّ السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين».
وخلال استقباله رئيس أركان رئيس الجمهورية الفرنسية الجنرال فنسنت جيرو، أكّد الرئيس عون تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما منها تلك التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون، لمساندة البلاد في مواجهة التحدّيات الراهنة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد العسكري في الجنوب. وشدّد على أنّ المحادثات المتواصلة مع ماكرون تعكس حرصاً مشتركاً على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته على مختلف المستويات. وأشار إلى أنّ لبنان يرحّب برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب بعد بدء انسحاب «اليونيفيل»، بهدف مساندة الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتمّ تحديد آلية عمل هذه القوات بالتشاور مع الدول المعنية والأمم المتحدة. ولفت إلى أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى مؤتمر إعادة الإعمار، في إطار تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية وإعادة النهوض بالبلاد.
وفي سياق متصل، جدّد رئيس الجمهورية تعازيه باستشهاد العسكريين الفرنسيين ضمن قوات «اليونيفيل»، مؤكّداً أنّ القضاء وضع يده على الحادث ويواصل التحقيقات تمهيداً لتوقيف الفاعلين.
حرب الداخل والخارج
وفي إطار المشاورات في شأن التطورات الجارية، التقى الرئيس نبيه بري سفير مصر في لبنان علاء موسى، حيث جرى بحث تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة، وللمستجدات السياسية والميدانية جراء مواصلة إسرائيل عدوانها وخرقها لقرار وقف اطلاق النار، إضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.
والتقى بري ايضاً رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في حضور النائب علي حسن خليل، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار وعدوانها على الجنوب إضافة إلى المستجدات السياسية والأوضاع الداخلية.
وبعد اللقاء تحدث باسيل قائلاً: «التقيت اليوم بدولة الرئيس بري لكي نتابع معاً المقترح لحماية لبنان، لأننا اليوم لا نتعرّض فقط لحرب إسرائيلية ولتدمير ممنهج للجنوب ولتهجير ممنهج لأهلنا في الجنوب فحسب، وهذا الشيء يطرح علينا تحدياً كبيراً بأننا لسنا امام حرب عابرة فحسب انما امام تغيير متعمّد علينا مواجهته بالتضامن الداخلي». واضاف: «لكن الأخطر اننا نتعرّض في كل يوم لاهتزاز داخلي، وهذا ما يجب ان يدفعنا جميعاً الى الحرص أكثر، لأننا نخاف على وحدتنا الداخلية، وكما هو معروف أنّ حرب الخارج أهون بكتير من حرب الداخل، وهذا الشيء يجعلنا جميعاً معنيين بأن نتضامن لنمنعه، لهذا تشاورنا كيف يمكن حماية لبنان وحماية وحدتنا الداخلية وتحصين جبهتنا الداخلية بالتضامن بين بعضنا، وكيف يجب ان نترجمها. لذا وجدنا أنّ التشاور الوطني الأوسع هو السبيل الأفضل لكي نستطيع تمتين هذه الأفكار ونلتقي عليها بصورة وطنية جامعة».
وكان الرئيس بري استقبل أيضاً مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي وممثل اليونيسكو في لبنان وسوريا باولو فونتاني، وتخلل اللقاء عرض لمسار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات، لا سيما الاستهدافات التي طاولت وتطاول الأماكن الأثرية والتراثية والثقافية والدينية والتربوية والمدنية في مختلف القرى والبلدات والمدن الجنوبية، لاسيما في شمع ويارون وبنت جبيل ومدينة النبطية التي استُهدف سوقها التجاري والتاريخي. وشدّد بري على ضرورة أن تضطلع كافة المنظمات الدولية، لا سيما منظمة اليونيسكو بدورها تجاه هذه الجرائم.
بدوره فونتاني أكّد أنّ المنظمة هي في صدد عقد مؤتمر في حزيران المقبل، وسيكون لبنان حاضراً. وهذه العناوين ضمن جدول اعمال المؤتمر والذي سيتناول أيضاً إعادة أعمار تلك الأماكن. ونوّه بجهود المجلس النيابي وتعاونه مع منظمة اليونيسكو في المجالات التشريعية، لا سيما منها تحديث قانون الإعلام.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
عون لتسليم أمن الجنوب للجيش.. والقوات الفرنسية باقية
كرم في واشنطن وروبيو لا يستبعد التوصل لإتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان
ينقضي الأسبوع الأول من شهر أيار 2026، من دون بروز بوادر عن منافذ للخروج من ظلمة الحرب الدائرة في الجنوب منذ تشرين الاول 2023 ولتاريخه، على الرغم من وقفين لإطلاق النار، وهدنة، طلبها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ولم يلتزم بها بنيامين نتنياهو الذي يخوض الحرب على غير جبهة (او 7 جبهات) من البحر الابيض المتوسط الى البحر الاحمر، عند مضيق هرمز، والضغط على الاقتصاد العالمي.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء التمهيدي الثالث بين اسرائيل ولبنان في واشنطن قد يعقد قبيل انتهاء مدة الهدنة الممدَّد لها في الوقت الذي لا يبدو ان المفاوضات ستنطلق قبل بلورة المشهد المتصل بهذه الهدنة التي تخرق يوميا.
ورأت هذه المصادر ان رئيس الجمهورية متمسك بموقفه لاسيما انه يسعى الى انقاذ البلد وفي المقلب الآخر يريد القيام بذلك تحت عنوان الإجماع كما انه اكد اكثر من مرة ان التوقيت غير مناسب للقاء نتنياهو.
وأوضحت ان غالبية القوى السياسية تدعم وتؤيد توجهات رئيس الجمهورية وهذا مصدر قوة وتعكسه الزيارات اليومية لها الى قصر بعبدا، واشارت الى انه يعرف الخيارات التي ينتهجها وهذا ما سيقدم عليه.
وغادر السفير السابق سيمون كرم الى واشنطن، التي وصلها ليترأس وفد لبنان في الاجتماع الثالث من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
وقال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو في مؤتمر صحفي في البيت الابيض، لا مشكلة بين اسرائيل ولبنان، فلا ضمّ اراضي لإسرائيل في لبنان.
وقال ان بلاده تعمل لسلام بين البلدين، متهماً الحزب بعرقلة المفاوضات بين لبنان واسرائيل،ونريد ان نمضي بالمفاوضات المباشرة قدماً، ومن الممكن التوصل لاتفاق سلام بين اسرائيل ولبنان، والشعب اللبناني ضحية الحزب.
وفي المعمعة هذه، يبدو لبنان وجنوبه بامتداداته من الضاحية الجنوبية الى البقاع، وكأنه متروك لمصيره بين تهجير وانذارات وتجريف وقتل مجاني للمدنيين، وحرق وتدمير لكل عناصر الحياة ومقوماتها، ومنع المواطنين من العودة حتى الى تفقد منازلهم وممتلكاتهم.
وبعد ما تركته تصريحات السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى من اخذ ورد وانقسامات حولها، لا سيما لجهة الاصرار على لقاء يعقد بين الرئيس جوزاف عون ونتنياهو برعاية ترامب شخصياً، اكد مسؤول في الخارجية الاميركية ان ترامب اكد ان التواصل المباشر بين البلدين هو السبيل الافضل لتسريع التوصل الى اتفاق دائم للسلام والامن.
والوضع الجنوبي، وفي لبنان عموماً، بحثه الرئيس عون مع رئيس اركان الرئيس الفرنسي الجنرال Vincent araud الذي التقاه في بعبدا مع وفد مرافق.
وأكد الرئيس عون ان «لبنان يُقدِّر عالياً الجهود التي يبذلها الرئيس ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الازمة الراهنة، التي يعيشها نتيجة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على اراضيه.. وعرض مع سيرو خروقات وقف النار، والاجتماعات التي تعقد في واشنطن للتحضير لبدء المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. كما شرح رئيس الجمهورية الممارسات العدوانية الاسرائيلية مثل تفجير المنازل وجرفها والتعرض للمدنيين، مركزاً على ان «خيار المفاوضات الذي اعتمده هدفه وقف معاناة الجنوبيين، خصوصاً واللبنانيين عموماً»، معرباً عن ترحيب لبنان برغبة فرنسا ودول اوروبية اخرى في ابقاء قوات لها في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني في حفظ الامن والاستقرار، اذا انسحبت اليونيفيل.
وكان الرئيس عون اكد امام وفد بلديات مرجعيون – القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس، وكوكبا وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أن ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب.
ونوّه بمواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة.
وجدد الرئيس عون القول بأن من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وأن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين.
وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».
وفي الاطار الحكومي، يعقد مجلس الوزراء، الثالثة بعد ظهر غد الخميس، في السرايا الكبيرة، جلسة لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة، إضافة إلى البحث في بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية.
خروج منسى والنقاش حول قانون العفو
نيابياً، ادى خروج وزير الدفاع ميشال منسى من قاعة مجلس النواب بعد خلاف مع احد النواب (يعتقد انه النائب عن بيروت نبيل بدر) على خلفية مناقشة قانون العفو العام، الذي يتعلق بالمحكومين الاسلاميين واولئك الذين هربوا الى اسرائيل عام 2000، الى اثارة اسئلة حول المشروع وحقيقة الخلافات حوله.
وكان السجال احتدم عند الوصول الى المادة 316 مكرّر المتعلقة بتمويل الإرهاب ضمن قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وقد طُرحت مطالبات بشطبها من الاستثناءات، على اعتبار أنّ الإبقاء عليها يمنع خروج عدد من الإسلاميين المتهمين بالإرهاب، الذين يعتبرون أنّ هذه الاتهامات كانت بحت سياسية واعتباطية، وهناك توجّه لشطب هذه المادّة من الاستثناءات.
وكان منسى قال اثر خروجه من الجلسة: اعملوا مثل ما بدُّكن، قبل اعادته الى الجلسة، وليعلن اثر خروجه من المجلس «كل شيء خير كل شيء خير».
حماية الوحدة والتضامن مع الراعي
سياسياً، اعلن النائب جبران باسيل رئيس تكتل لبنان القوي انه بحث مع الرئيس نبيه بري كيفية حماية لبنان، في ضوء الاهتزازات الداخلية اليومية، لان «حرب الخارج اهون بكثير من حرب الداخل»، على حد تعبيره.
بالمقابل، كان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يزور بكركي على رأس وفد كتائبي لاعلان التضامن مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بوجه الحملة التي تشن عليه، ومن بكركي بعد لقاء الراعي للغاية نفسها، اعلن النائب ابراهيم كنعان: اين الخطأ اذا فاوض عن بلدنا وحقوقنا باسترجاع الارض عودة النازحين.
مالياً، وفي اطار الحد من استخدام «الكاش» في الدفوعات، أصدر مصرف لبنان القرار الأساسي رقم 13810 تحت التعميم الأساسي رقم 173 للمصارف والمؤسّسات المالية والذي يهدف إلى تعزيز قبول المدفوعات الإلكترونية والحدّ من انتشار الاقتصاد النقدي. وبالتفصيل، حدّد التعميم سقف العمولة على التاجر (Merchant Discount Rate) التي تتقاضاها المصارف والمؤسّسات الماليّة من التجّار في القطاعات الحيويّة (محطّات الوقود والمستشفيّات والصيدليات والسوبرماركت والميني ماركت والأفران الكبيرة) عند 1.25% من قيمة العمليّة على البطاقات المصدرة محليّاً، منها رسم تبادل يحوّل إلى مُصدِر البطاقة (Interchange Fee) بنسبة 0.9% كحدّ أقصى. إضافةً إلى ذلك، طلب التعميم من المصارف منع التجّار الذين يقبلون المدفوعات عبر نقاط البيع (POS) أو أي نوع آخر من المدفوعات الإلكترونيّة، من فرض أي رسوم إضافية على المستهلكين الذين يستخدمون وسائل الدفع هذه.
توقيف مطلقي النار
وفي اطار تطبيق قرار الحكومة، باطلاق النار خلال التشييع في الضاحية الجنوبية والبقاع أوقفت في الضاحية الجنوبية اثنَين من المشاركين في إطلاق النار ومواطنًا آخر مطلوبًا بعدة مذكرات توقيف، كما أوقفت في حي الشراونة – بعلبك المواطن (ح.ن.) وفي بلدة بريتال المواطن (س.ا.) لتورطهما في إطلاق النار خلال مراسم تشييع في بعلبك، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر الحربية. سُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، ويجري العمل على توقيف بقية مطلقي النار.
الاحتلال يدرس توسيع الضربات
وفي حين يُصرُّ الرئيس عون على عدم لقاء نتنياهو الا بعد انجاز الاتفاق الامني، وعشية الاجتماع التمهيدي التفاوضي الثالث، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر إسرائيلي انه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ الحزب في مختلف أنحاء لبنان».وبحسب المصدر: «أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد «الحزب». كما ونقلت «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي إن «الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضد «الحزب» شمال نهر الليطاني». وتحدثت وسائل اعلام اسرائيلية عن اعادة فتح الملاجئ في عدد من البلدات والمناطق تحسبا لتصعيد وصواريخ من ايران او حلفائها، ووجّه الجيش الاسرائيلي صباح أمس إنذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان الموجودين في بلدتي جبشيت وصريفا، طالبا اخلاءهما. واستمرت عمليات القصف والتفجير والغارات الاسرائيلية تتنقل بين قرى الجنوب.
ميدانياً، تعرضت بلدة حبوش صباح امس لقصف مدفعي أيضًا.وأدت الغارتان على تبنين إلى تدمير عدد من المنازل، من دون تسجيل إصابات.كما أقدم العدو الإسرائيلي على نسف عدد من المنازل في بلدة عيناثا الحدودية.وتعرضت بلدة القليلة لقصف مدفعي إسرائيلي، تزامنًا مع حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة نفذها العدو في بلدة البياضة.
وكان جنود الاحتلال اقدموا على تفجير عدد من المنازل في البياضة، واغار الطيران الحربي المعادي على بلدات كفرا وبرعشيت وقبريحا وصفد البطيخ واطراف جبشيت وبيت ياحون وكونين، مستخدماً القذائف الفوسفورية المحرمة دولياً.
و أعلن «الحزب» في 3 بيانات أن «المقاومة الإسلامية استهدفت تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة، ودبابة ميركافا في بلدة القوزح، وجرافة D9 تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة رشاف».
وأعلن أيضاً أن المقاومة الإسلامية استهدفت:تجمعًا لآليات جيش العدو الإسرائيلي عند أطراف خلة الراج في بلدة دير سريان بصلية صاروخية وحققوا إصابات مباشرة.
وتجمعًا لآليات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية وحقّقوا إصابة مؤكدة.
وتفقد مفتي صور ومنطقتها الشيخ الدكتور مدرار حبال يرافقه رئيس دائرة أوقاف صور الإسلامية الشيخ عصام كساب وعدد من العلماء مسجد الإمام الرفاعي ودار الإفتاء في صور اللذين تضررا جراء الغارات العنيفة التي استهدفت المدينة.
ودان المفتي حبال استهداف دور العبادة، مناشدًا «أصحاب الحق الوقوف إلى جانب لبنان وجنوبه في هذا العدوان الغاشم الذي يستهدف المدنيين والبلدات والقرى ولم يوفر حتى دور العبادة من المساجد والكنائس»، مقدّمًا التعازي لعوائل الشهداء ومتمنيًا الشفاء للجرحى.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 5 أيار باتت كالتالي: 2702 شهيدًا و8311 جريحًا.
الجيش
أعلن الجيش اللبناني في بيان عن إصابة ضابط وعسكري بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي في بلدة كفرا – بنت جبيل أثناء تنقلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش.
ثلج نوَّار
أعاد الطقس العاصف في الاسبوع الاول من ايار (نوَّار) 2026 الى الاذهان الشتاء الموصول منذ ك1 2025 وك2 من العام الحالي الى شباط وآذار ونيسان، في اطول فصل شتاء منذ سنوات..
على ان الابرز تساقط الثلج على اعالي الجبال من الاقليم الى جبال عكار، ولامست حبات البرد الساحل وامطار غزيرة في المناطق الشمالية، ورياح ناشطة اقتلعت حتى الاشجار..
يستمر الطقس غائماً جزئياً مع تغيير في درجات الحرارة ارتفاعاً، وهطول بعض الامطار في الفترة الصباحية، وينحسر الجو العاصف والمنخفض بدءاً من بعد ظهر اليوم، وتعود درجات الحرارة الى الارتفاع من يوم غد الى الجمعة، مع بروز كتل دافئة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ميشال نصر
تحرك فرنسي ومسعى مصري… «اسرائيل» تهدد بالتصعيد
وفد من الحزب في بكركي؟… «ارز لبنان» مشروع استيطاني في الجنوب
داخليا، جهود ومساعٍ لإبقاء الوضع تحت السيطرة، وخارجيا، استعدادات لجولة ثالثة من الاجتماعات التحضيرية، في ظل حراك دبلوماسي وسياسي متسارع، يبرز الحسابات الدقيقة التي تحكم قرارات رئاسة الجمهورية، مع تقدم الاعتبارات الوطنية والسيادية على أي شيئ ٱخر.
فلبنان الذي دخل مرحلة بالغة الحساسية، على إيقاع معادلة شديدة الهشاشة، بين الحرب والتسوية، تُفرض عليه خيارات كبرى في لحظة مركّبة: استنزاف اسرائيلي طويل الأمد، مقابل اندفاعة أميركية للتفاوض المباشر، وسط عجز داخلي عن إنتاج موقف موحّد.
ضغوط مستمرة
وفيما يستمر الضغط الاميركي، في اتجاه حصول لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة الاسرائيلية، قبل نهاية الشهر الحالي، رأت أوساط سياسية أن قصر بعبدا مصر على ثوابته لجهة أولوية الخطوات، مدعوما من جهات عربية، تحدثت عن خطورة تلبية الدعوة وتأثيرها السلبي على الداخل، فيما رأت دول أوروبية ان واشنطن لا تريد سوى الصورة لتحقيق انتصار للرئيس دونالد ترامب.
مسعى مصري
مصادر دبلوماسية أكدت أن أي دعوة رسمية لم توجه بعد، سواء إلى بيروت أو تل ابيب، كاشفة عن مسعى مصري، غير سالك حتى الساعة، لدى البيت الأبيض، يقضي بحصول لقاءات ثنائية، يعلن بنتيجتها الرئيس الأميركي انطلاق المفاوضات المباشرة وجدول اعمالها، بالتزامن مع وقف شامل وكامل لإطلاق النار، وفقا لٱلية مصرية، تقوم بنودها على: احتواء سلاح الحزب من قبل الدولة، ضمن استراتيجية دفاعية تضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة التي يعود لها الأمر في استخدام هذا السلاح، على أن يترافق ذلك مع مبادرة سعودية لرعاية الوضع الداخلي اللبناني. مبادرة تحدثت المعطيات عن احتمال زيارة لوفد أمني مصري إلى لبنان، لاستكمال بنودها، تزامنا مع زيارة فرنسية للموفد جان ايف لودريان الى بيروت، التي سبقه إليها رئيس أركان الجيوش الفرنسية امس، للبحث في الجهود المبذولة لوقف النار، تثبيت الاستقرار، ودعم الجيش.
الخارجية الأميركية
هذا وكان اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن الرئيس ترامب أكّد أنّ التواصل المباشر بين البلدين هو السبيل الأفضل لتسريع التوصل إلى اتفاق دائم للسلام والأمن، وتابع، «الجهود الدبلوماسية مستمرة ولن نعلّق على المناقشات مع الطرفين ونعمل على تهيئة الظروف وخلق الزخم السياسيّ اللازم لدفع بهذا المسار»، خاتمة:»الحزب لا يزال يحاول عرقلة المفاوضات من خلال هجمات على إسرائيل وتهديدات داخل لبنان».
اجتماع الخميس
هذه الاتصالات والمساعي تترافق مع انعقاد جلسة تحضيرية ثالثة، بين السفيرين اللبناني والاسرائيلي، لاستكمال نقاط البحث، تمهيدا لإطلاق المفاوضات المباشرة، وسط ترجيحات بأن يشارك في هذا الاجتماع، الذي سيعقد خلال اليومين القادمين، السفير سيمون كرم، الذي سيقوم برحلة «تشاورية» إلى الولايات المتحدة للقاء عدد من المسؤولين. وفي هذا الإطار علم أن كرم عقد في منزله في الأشرفية، نهاية الأسبوع الماضي، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من كبار ضباط الجيش والمسؤولين المكلفين بملف الحدود الجنوبية، في إطار تجهيزه لملفاته تحضيرا للمفاوضات.
تفعيل الميكانيزم
في غضون ذلك، استمرت القراءات السياسية حول دلالات الاجتماع الاستثنائي الذي جمع رئيس الميكانيزم، الجنرال جوزيف كليرفيلد بقائد الجيش، وتوقيته وانعكاساته على المرحلة المقبلة، حيث وضعه المطلعون ضمن الإطار العملي لتحريك قنوات التنسيق، في لحظة ميدانية دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الإنسانية، ضمن مسعى لتوسيع مستوى التنسيق مع الجيش، بعد انكفائها عن أداء دورها التقليدي، مع تقدّم التنسيق الأمني – الإنساني كأولوية، مذكرين بالتكامل والتعاون بين اليرزة واللجنة، الذي سمح في معالجة وقائع ميدانية حساسة.
تكتيكات متغيرة
وفي ظل استمرار الخروقات واتساع رقعة التصعيد والقرى المطلوب اخلاؤها، تتزايد التساؤلات حول طبيعة المرحلة الحالية، حيث تتحدث مصادر ميدانية، عن تغير واضح في الأسلوب الإسرائيلي يقوم على ثلاثة أهداف أساسية: تثبيت خط ميداني متقدّم وتأمينه على المدى الطويل، استنزاف الحزب بشرياً وعسكرياً، ومواصلة الضغط، ضمن سقف يتقاطع مع حسابات أميركية وإقليمية. في المقابل، تتكشّف معالم تحوّل لافت في تكتيكات الحزب، حيث أعاد توزيع جهده العملياتي، في مؤشر إلى إعادة رسم أولويات المواجهة وفق المعطيات الميدانية المستجدّة. تعديلات لا تنفصل عن مسار التفاوض، حيث يسعى إلى تعقيد المشهد الميداني بما ينعكس مباشرة على طاولة المفاوضات، في ظل رفضه لأي صيغة قد تفرض وقائع جديدة على الأرض، على ما تقول المصادر.
اسرائيل تستعد
وليس بعيدا، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر إسرائيلي انه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ الحزب في مختلف أنحاء لبنان». وبحسب المصدر: «أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الأميركي بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد الحزب، كما ونقلت «سي ان ان» عن مصدر أمني إسرائيلي إن «الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها اميركا، بما يتيح له استئناف الضربات شمال نهر الليطاني».
«أرز لبنان»
وفي تطوّر لافت وخطير، بثّت قناة Kan 11 الاسرائيلية تقريرًا يُظهر دعوات صريحة من ناشطين إسرائيليين، يطلقون على أنفسهم اسم «استيقظي ريح الشمال»، وهو مستوحى من التوراة، للاستيطان داخل الأراضي اللبنانية، تحديدًا ضمن «الخط الاصفر»، مع توثيق دخول مجموعة منهم إلى داخل لبنان، كاشفا، عن تواصل ناشطين في هذا التيار مع شخصيات سياسية بارزة، بينهم شقيق زوجة نتنياهو، ووزراء في الحكومة الإسرائيلية، منهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
بكركي ـ الحارة
داخليا، تستمر الاتصالات لتطويق ذيول الحملات الاخيرة التي طالت مرجعيات دينية، وما رافقها من تحرك قضائي ودعوات للاحتجاج، حيث تقاطعت المعطيات عند مساع تقوم بها أكثر من جهة لتأمين زيارة لوفد من الحزب الى الصرح البطريركي، الذي رفضت مصادره تأكيد أو نفي تلك المعلومات، مكتفية بالاشارة الى أن أبواب الصرح مفتوحة كما دوما أمام الجميع، داعية إلى التمييز بين الخطاب الوطني الذي هو واجب على الكنيسة، وبين زواريب السياسة، التي تخص من يتعاطاها، جازمة بأن الكنيسة وانطلاقا من مبادئها وتعاليمها تعمل دوما على الجمع والوحدة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
حاملة الطائرات «بوش » عبرت مضيق هرمز.. والحصار يشتدّ
قال مسؤولون أميركيون كبار إن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف “عمليات قتالية واسعة النطاق” ضد إيران، مع بقاء القرار النهائي بيد الرئيس دونالد ترامب والقيادة الإيرانية الجديدة، في ظل تصاعد التوترات الميدانية في مضيق هرمز، حسبما أفادت شبكة “فوكس نيوز”.
وأوضح المسؤولون أن هذا التقييم جاء بعد اختبار وقف إطلاق النار مع بداية عملية “مشروع الحرية”، حيث أقدمت إيران على استهداف سفن أميركية، إضافة إلى شنّ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق سريعة ضد الإمارات.
وأشاروا إلى أن الوضع الحالي يجعل واشنطن “أقرب إلى استئناف العمليات القتالية مقارنة بـ24 ساعة مضت”، مؤكدين في الوقت ذاته أنه لم تصدر أي أوامر بإنهاء وقف إطلاق النار أو إعادة إطلاق حملة القصف حتى الآن.
وبحسب المسؤولين، فإن الجيش الأمريكي “في حالة جاهزية تامة للردّ”، وقد تم “إعادة تسليحه وتجهيزه”، لكنه يركّز حاليًا على إجراءات دفاعية لحماية السفن في الخليج.
وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات أنها تعرّضت لهجوم بأكثر من 12 صاروخًا وطائرة مسيّرة أطلقتها إيران، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، فيما تسبب هجوم بطائرة مسيّرة في اندلاع حريق بمنشأة نفطية وإصابة ثلاثة عمّال هنود. كما أفاد الجيش البريطاني باحتراق سفينتي شحن قبالة سواحل الإمارات، بينما أعلنت واشنطن إغراق ستة زوارق إيرانية قالت إنها كانت تستهدف سفنًا مدنية.
في المقابل، نفت طهران هذه الرواية، إذ نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول عسكري قوله إن ادعاءات واشنطن بإغراق أو تدمير قوارب إيرانية “كاذبة”، وذلك بعد تصريحات كوبر التي تحدثت أيضاً عن إسقاط صواريخ وطائرات مسيّرة قال إنها أُطلقت باتجاه سفن تابعة للبحرية الأميركية وسفن تجارية، بحسب ما أوردت تقارير إخبارية ومصادر أميركية رسمية.
وكان قلل ترامب من أهمية التوتر الذي أثاره دخول سفن حربية أميركية مضيق هرمز، الإثنين، مشيرا إلى أن إيران “أطلقت بعض الطلقات” لكنها لم تتسبب بأضرار سوى في سفينة تابعة لكوريا الجنوبية.
وبحسب ما ورد في تقرير “فوكس نيوز”، فقد أكد مسؤول دفاعي أميركي أن القادة الميدانيين يملكون الصلاحيات الكاملة لحماية القوات والسفن التجارية، بما في ذلك توجيه ضربات استباقية في حال رصد منصات صواريخ متحركة أو تهديدات وشيكة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تحتفظ بحق “تحييد التهديدات دون انتظار الضربة الأولى”، مشيرًا إلى وجود “مرونة عملياتية” تسمح بتنفيذ ضربات استباقية ضد الأهداف التي تهدد الملاحة.
وفي ما يتعلق بالاستراتيجية العسكرية، أوضح مصدر أن الفرق بين توفير مظلة دفاعية ومرافقة السفن عبر المضيق يشبه الفرق بين الدفاع الجماعي والدفاع الفردي، لافتًا إلى أن مرافقة كل سفينة على حدة تُعد غير فعالة، بينما توفر المظلة الدفاعية متعددة الطبقات حماية أفضل من خلال تكامل القدرات الجوية والبحرية وعمليات المراقبة.
وكان ترامب قد أطلق، الإثنين، عملية “مشروع الحرية” بهدف توجيه السفن العالقة منذ أسابيع في هذا الممر الملاحي الحيوي.
وبحسب ما أوردته شبكة “فوكس نيوز”، فإن القرار بشأن استئناف العمليات العسكرية لا يزال معلقًا، وسط ترقب للتطورات الميدانية والسياسية في الساعات المقبلة.
وفي تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، في وقت سابق الإثنين، توعد ترامب بأنه سيتم “محو إيران من وجه الأرض” إذا هاجمت سفنا للجيش الأميركي ترافق السفن العابرة لمضيق هرمز.
ترامب: دمّرنا الجيش الإيراني بالكامل
وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، واكد بان إيران تريد أن تبرم اتفاقا، وعندما سُئل عما يمكن أن يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار الهش، قال “إنهم يعرفون ما لا يجب فعله”.
واوضح ترامب بانه ما لا يعجبني بسلوك إيران أنهم يتحدثون معي باحترام وتقدير، ثم يقولون إنهم لم يتحدثوا معي. واعتبر بان ارتفاع أسعار النفط ثمن زهيد للغاية مقابل عدم حصول إيران على سلاح نووي.
ولفت الى ان حصارنا البحري على ايران أشبه بكتلة من الفولاذ وإيران الآن تحاول النجاة، واقتصاد إيران ينهار نتيجة العقوبات والإجراءات التي نتخذها ضدها.
وقال الرئيس الأميركي انه لم يعد عند إيران لا بحرية ولا قوات جوية وقد تم تدمير ذلك بالكامل وقتل القادة. ونحن نخوض مناوشة عسكرية صغيرة وإيران لا تملك أي فرصة ولم تكن تملكها أبدا. مضيفا، ان لنظام في إيران يتكون من أشخاص مرضى نفسيا ولن نسمح للمجانين بالحصول على سلاح نووي. وجدد القول: نبلي بلاء حسنا في الملف الإيراني وأولويتنا هي الأمن القومي الأميركي. سنرد بشكل “مدمّر” على أي هجوم.
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الثلاثاء، إن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، مؤكدا أم الولايات المتحدة “لا تسعى إلى مواجهة” في مضيق هرمز، لكنها سترد بشكل “مدمّر” على أي هجوم إيراني يستهدف حركة الملاحة.
وصرّح هيغسيث للصحافيين “نحن لا نسعى إلى مواجهة، لكن لا يمكن السماح لإيران بمنع الدول غير المعنية وبضائعها من عبور ممر مائي دولي”.
وأضاف متوجها للإيرانيين: “إذا هاجمتم القوات الأميركية أو السفن التجارية المدنية، فستواجهون قوة نارية ساحقة ومدمّرة”.
وقال: “مشروع الحرية دفاعي بطبيعته ومحدود النطاق ومؤقت وله مهمة واحدة وهي حماية السفن التجارية البريئة من العدوان الإيراني. لن تحتاج القوات الأميركية إلى دخول المياه الإقليمية أو المجال الجوي الإيراني. هذا ليس ضروريا، نحن لا نسعى إلى القتال”.
من جهته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية أن قواته مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت الأوامر بذلك.
وقال الجنرال دان كين، إن القيادة المركزية الأميركية “وسائر القوات المشتركة تبقى على أهبة الاستعداد لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران إذا طُلب منها ذلك”، مؤكدا أنه “لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة”.