#adsense

لـ”الأخبار”.. و”نخابرك” بالوقائع عن رئاسة الجمهورية والقوات

حجم الخط

القوات ـ بعبدا

“ابن فرحان يوفد نواب جعجع لدعم رئيس الجمهورية”. كما بدا لافتًا العنوان الذي دبّجته صحيفة الحزب “الأخبار” بقلم “الكاتبة رلى ابراهيم”، لم يكن لافتًا ولا مستغربًا الجهد المبذول والوقت الثمين ووفرة العواميد والصفحات المخصصة والمتخصصة، بالنيل من حزب “القوات اللبنانية” ومن رئيسه ووزرائه ونوابه وقيادييه، برعاية ناشر الصحيفة وأقربائه والمقربين والمشغلين.

وكما بدا لافتًا لكاتبة المقال “إعلان (ستريدا) جعجع وقوف الجمهورية القوية إلى جانب رئيس الجمهورية، وهو موقف لم يكن لينطق به الحكيم وزوجته قبل أشهر….”، كان لافتًا وبشكل أوضح وأفضح، ردّ كاتبة “الأخبار” بنفسها على أخبارها ونفسها، إذ أوردت في مكان آخر من ديباجة المقال، “رفع رئيس الجمهورية سقف الخلاف السياسي مع الحزب إلى مستوى لم يصل إليه حتى جعجع نفسه، وتجرأ على قول ما لم يسبقه إليه أي سياسي”، لتنصف وتوصّف صفة حقيقة العلاقة الوطنية السيادية وجوهر ثبات موقف رئيس “الحزب” الممثل لأكثرية المسيحيين في لبنان ولوجدانهم، وبين موقف رئيس الجمهورية متبوئ المركز اللبناني المسيحي الماروني الأول في الدولة اللبنانية، والذي عبّر عنه الرئيس عون في خطاب القسم وطالب بتطبيقه من دون تباطؤ اللبنانيين السياديين وعلى رأسهم حزب “القوات اللبنانية” ورئيسه سمير جعجع.

وهنا أظهرت “ابراهيم” من دون أن تقصد، أن ما جمع بين القوات ورئيسها وكتلة “الجمهورية القوية” والرئيس جوزيف عون، هو الموقف الثابت السيادي ولم تفسده تفاصيل المواقيت والرؤى المختلفة والتكتيكات المفترضة…

وهنا غاب عن “الأخبار” وكاتبتها أن السقف الذي رفعه الرئيس جوزيف عون إنما رفعه لحظة انتخابه في مضامين خطاب القسم، وقد قال فيه بمثل ما قالت “القوات اللبنانية” وقامت به وما زالت مستمرة على قوله وفعله من بشير الى سمير.

كما غاب عن كاتبة “الأخبار” أن ما ورد في خطاب القسم بعد انتخاب الرئيس جوزيف عون ورد مثله في ورقة النوايا العشر في 1 حزيران من العام 2015 من الرابية، بين سمير جعجع وميشال عون   قبل انتخاب هذا الأخير رئيسًا، وكان قد تعهد بعد تبني ترشيحه من معراب بأن “بنود ورقة إعلان النوايا جزء من خطاب القسم”…

وهنا ننتقل الى الجهد الذي ما ينفك يبذل في سبيل تشويه صورة القوات وقيادتها ومسؤوليها وتصويرها خاضعة لإملاءات الخارج الإسرائيلي والأميركي والأوروبي والعربي ـ الخليجي، ولا سيما السعودي… والذي هو محور “المجهود” المهدور الذي بذلته كاتبة “الأخبار” في “روايتها” التي لم تصل وفقًا للمعطيات والوقائع الغائبة والمفقودة عن ما كتبته ابراهيم، الى مصاف المقال الواقعي الإخباري…

تأكيدًا على فشل التشويه وسقوط الادعاءات بالرضوخ لأي إملاء ومن أي جهة أتى، ومما سبق من وقائع وأحداث من التاريخ الحديث من مسيرة “القوات اللبنانية” برئاسة سمير جعجع، لا بدّ أن نبدأ من العام 1992، حين  وضعت الحرب أوزارها وبعد سنتين على الانقلاب السوري على اتفاق الطائف برعاية دولية وعلى الأخص أميركية، زار رئيس القوات سمير جعجع  الولايات المتحدة الأميركية، وفي لقائه وقتها مع مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ادوارد جيرجيان، “نصحه” هذا الأخير بالقبول بالخيار السوري والالتحاق بسلطة الوصاية، فرفض جعجع، مما رتّب على القوات لاحقًا الاضطهاد، فالملاحقة فالاعتقال والاغتيالات.

وننتقل الى فترة اعتقال الدكتور جعجع والتي دامت أحد عشر عامًا ونيّف، حاولت سلطة الوصاية ترغيبًا وترهيبًا، مساومته على إراحته في سجنه وحتى حريته مقابل الالتحاق بلوائح السلطة في الانتخابات والانقلاب على المبادئ، والجواب يكمن في بقائه حرّ الضمير والقرار في زنزانة مترين بمتر ثالث طابق تحت الأرض بظروف إنسانية صعبة.

بعد خروج جعجع من المعتقل وبعد غزوة “الحزب” لبيروت في 7 أيار من العام 2008، كانت القوات رافضة لخضوع قوى 14 آذار وتلبيتها الدعوة لمؤتمر الدوحة الذي كان تحت رعاية خليجية ودولية، وتحفظ جعجع على مقرراته.

اما في العام 2010، فلا بدّ للكاتبة وأخبارها والقيمين عليها، أن يتذكرّوا جيدًا ان حزب “القوات اللبنانية” وحكيمها، كانا من المعارضين لتسويات معادلة السين – سين.

وفي 18 كانون الثاني من العام 2016، أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تبني ترشيح ميشال عون لرئاسة الجمهورية على الرغم من الرفض العربي والدولي لهذا الترشيح، وهنا نستشهد بما أقرته “أخبار” الحزب وابراهيم الأمين ورلى إبراهيم في مانشيتها في 20 كانون الثاني من العام 2016 تحت عنوان “الفيتو السعودي مستمر”.

وفي العام 2020، رفضت “القوات اللبنانية” الخضوع للرغبة الفرنسية في موضوع تكليف مصطفى أديب لرئاسة الحكومة اللبنانية… وعارضت في العام 2022 الانفتاح العربي على دمشق، كما رفضت المطلب الأميركي بالامتناع عن تمرير صفقة الترسيم البحري على المجلس النيابي والذي قال به نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في 11 تشرين الأول من العام 2022، إن “اميركا قامت بجهود جبارة لنجاح هذا الملف”. وكان نصرالله قد برّر في 17 أيلول من العام 2022 “تقاطعه” مع الوسيط الأميركي، إن لم نقل “خضوعه” له: “هدفنا أن يتمكّن لبنان من استخراج النّفط والغاز، بدنا ناكل عنب”… على الرغم من أنّ الوسيط الاميركي ـ الاسرائيلي قد وصّف من نائب نصرالله الشيخ قاسم بـ”غير النزيه”. كذلك رفضت القوات ورئيسها الخضوع للضغوط الخارجية الأوروبية والأميركية بإقرار قانون الكابيتال كونترول من دون تعديلات جذرية وخطة تعافي شاملة…

ولا بدّ لـ”الأخبار” وكاتبتها العودة الى الـ 2023 ـ 2024، لتتأكد أن القوات رفضت الاملاءات الفرنسية لتبني ترشيح فرنجية، بينما رضخ الكثير من الممانعين المقربين من الصحيفة و”الصحفية” ذاتها…

تجدر الإشارة والتنويه والتأكيد، بالإضافة إلى ما ورد من غيضٍ من فيض الدحض والتكذيب لعنوان “الرواية الخيالية” للكاتبة رلى ابراهيم، والذي يأبى الممانعون أن يروه أو أن يقرّوا به ويقرأوا ما فيه، أن لغة “القوات اللبنانية” السيادية باتت متداولة محكية، ومكتوبة متداولة على ألسنة اللبنانيين، مواطنين ومسؤولين بأقلامهم ومنشوراتهم وتغريداتهم وخطاباتهم وبياناتهم، ولو كره الحاقدون الممانعون ومهما فبرك وافترى المخبرون.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل