#dfp #adsense

الاتحاد الأوروبي يتهم روسيا بعزل شعبها عن الإنترنت

حجم الخط

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، روسيا بإقامة ما وصفته بـ”ستار حديدي رقمي”، في إشارة إلى القيود المتزايدة على الإنترنت وحرية التعبير داخل البلاد نتيجة لتداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

في تصريحاتها أمام البرلمان الأوروبي، قالت فون دير لاين إن المواطنين الروس “يدفعون من جيوبهم ثمن الحرب”، مع الارتفاع الكبير في التضخم وأسعار الفائدة، معتبرة أن الحكومة الروسية ترد على هذه الضغوط عبر “تقييد الإنترنت وحرية التعبير”.

أوضحت أن الروس “يعيشون مجددًا خلف ستار حديدي، لكن هذه المرة رقمي”، مشيرة إلى أن هذه القيود الرقمية تذكر بالفترة التي كان فيها “الستار الحديدي” يفصل بين أوروبا الشرقية والغرب، خلال حقبة الحرب الباردة حتى سقوط جدار برلين عام 1989. اليوم، يُستخدم المصطلح للإشارة إلى القيود المتزايدة على الإنترنت في روسيا، بما في ذلك إبطاء أو حجب بعض التطبيقات والمنصات، مع تشديد الرقابة على المحتوى. كما تم فرض قيود صارمة على استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، التي تسمح للمستخدمين بتجاوز الحجب.

قد شهدت تطبيقات مثل “تلغرام” و”واتساب” تباطؤًا في الأداء داخل روسيا، بينما كان هناك محاولات مستمرة للحد من الوصول إلى المصادر الإعلامية الخارجية. هذه الإجراءات تأتي في سياق الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ عام 2022، والتي أدت إلى فرض حزم من العقوبات الغربية على موسكو، استهدفت قطاعات الطاقة والمال والتكنولوجيا.

على الرغم من أن الاقتصاد الروسي أظهر قدرة على التكيف في المراحل الأولى، إلا أن المسؤولين الأوروبيين أشاروا إلى ظهور “تشققات تدريجية” في الاقتصاد، مع تصاعد الضغوط التضخمية وتراجع القدرة الشرائية. في المقابل، كثّف الاتحاد الأوروبي دعمه لأوكرانيا، سواء عبر المساعدات العسكرية أو القروض المالية.

في نفس الوقت، شددت السلطات الروسية الإجراءات الداخلية، عبر سن قوانين تجرّم انتقاد الجيش والعمليات العسكرية، بالإضافة إلى فرض قيود على وسائل الإعلام ومنصات التواصل. في موسكو وبعض المدن الأخرى، بدأ يظهر الاستياء الشعبي بسبب هذه القيود، وهو ما يعكس تأثير هذه الإجراءات على الحياة اليومية.

بينما ترى موسكو هذه الإجراءات ضرورية لحماية الأمن القومي، يرى الغرب أنها جزء من محاولة للسيطرة على تدفق المعلومات. هذه القيود الرقمية أصبحت ساحة جديدة للتوتر بين روسيا والغرب، مع تأثير كبير على حياة المواطنين داخل البلاد.

خبر عاجل