#dfp #adsense

خاص ـ “طاولة واشنطن” برعاية ترامب.. و”حزم حقائب” في بيروت وتل أبيب

حجم الخط

دخلت الأزمة اللبنانية مرحلة “الحسم الدبلوماسي” مع الكشف عن تفاصيل أول جولة مفاوضات ثنائية مباشرة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن الخميس المقبل؛ بعد جولتين على مستوى السفراء، وبدأ حزم الحقائب في بيروت وتل أبيب للجولة المقبلة. هذا التحول النوعي، الذي يحظى برعاية مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحضور لافت لوزير الخارجية ماركو روبيو، يضع الدولة اللبنانية، ممثلة بسفيرها سيمون كرم، أمام مسؤولية تاريخية لانتزاع حقوقها السيادية.

وتؤكد مصادر رسمية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الوفد اللبناني يحمل إلى البيت الأبيض “خماسية حاسمة” لا تقبل المساومة: وقف إطلاق نار فوري، انسحاب إسرائيلي كامل، معالجة ملف الحدود، عودة النازحين، وإعادة الإعمار؛ وهي ثوابت تعكس إصرار بعبدا والسرايا على أن أي حل يجب أن يمر عبر بوابة الدولة ومؤسساتها الشرعية، بعيداً عن منطق “الساحات” والارتهان للخارج.

غير أن هذا المسار الدبلوماسي الواعد ما زال يصطدم بواقع ميداني شرس، حيث تواصل إسرائيل سياسة “التفاوض تحت النار”، وتلقت 9 بلدات جنوبية إنذارات للإخلاء صباح اليوم، في مسعى إسرائيلي واضح ومستمر لتحقيق المزيد من المكاسب الميدانية قبل الجلوس إلى الطاولة.

المصادر ترى، أن هذا التصعيد الممنهج، الذي استبقته واشنطن بلقاءات رفيعة المستوى في “المكتب البيضاوي”، يؤكد أن لبنان الرسمي بات يخوض معركة مزدوجة: معركة تثبيت الوجود على الخريطة الدبلوماسية، ومعركة لجم العدوان الذي لا يزال يستهدف البشر والحجر. ومن هنا، يأتي الطلب اللبناني الملح لواشنطن بالضغط على تل أبيب لخفض التصعيد، ليكون بمثابة “اختبار نيات” للوساطة الأميركية ومدى جديتها في حماية السيادة اللبنانية من التغول الإسرائيلي.

وتعتبر المصادر، أن ما يجري اليوم أبعد من جهود تهدف لتحقيق “اتفاق إطار”، بل هو محاولة لترسيخ معادلة “لبنان أولاً” التي نادى بها الرئيس جوزيف عون والمطارنة الموارنة، حيث القرار للدولة والجيش هو الضمانة الوحيدة.

وتوضح المصادر، أنه بينما تحاول إسرائيل كسر “حصانة” بيروت والجنوب عبر الاغتيالات والغارات، تتقدم الشرعية اللبنانية نحو واشنطن متسلحة بأكثرية برلمانية وسياسية وشعبية وطنية تتمسك بالسلام السيادي والانسحاب الشامل.

على ضوء ذلك، إن الساعات المقبلة ستكون مفصلية، فإما أن تنجح الدبلوماسية في لجم آلة الحرب وتمهيد الطريق نحو اتفاق سلام دائم يحفظ الحقوق اللبنانية كاملة، وإما أن يبقى لبنان رهينة صراعات القوة؛ والجميع بانتظار ما ستحمله “طاولة واشنطن” من نتائج قد تعيد رسم مستقبل البلاد لعقود مقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل