
افتتاحية صحيفة النهار
استهداف الضاحية مجدداً: الحرب والمفاوضات “معاً”… الأمم المتحدة تطرح فريق مراقبين يخلف “اليونيفيل”
أفادت معلومات “النهار” أن السفير السابق سيمون كرم، سيتوجه إلى العاصمة الأميركية مزوداً بتوجيهات رئيس الجمهورية جوزف عون، حول نقاط البحث والمطالب اللبنانية التي ترعى سقف التفاوض
شكّلت عودة الاغتيالات الإسرائيلية لقادة وكوادر في “الحزب” بعد أقل من شهر من اعلان وقف النار، وفي غارة استهدفت عقر الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الأربعاء الماضي، مؤشراً واضحاً إلى أن لبنان لا يزال في المنطقة المتوهّجة والشديدة الخطورة، بما لا يؤمن معه لصمود ما تبقى هدنة مفترضة حتى مع تعاظم الرهانات الرسمية على الجولة الثالثة المقبلة من محادثات واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية في الأسبوع المقبل. وإذ صار في حكم المؤكد أن هذه الجولة ستعقد على يومين متعاقبين بما يفترض أن تحمله من برمجة واسعة للمفاوضات الجوهرية بين الجانبين، لم يبدّد ذلك المخاوف من الاتّساع المتدرّج للتصعيد الميداني الجاري في الجنوب وأبعد منه، خصوصاً مع ظاهرة توسيع إسرائيل لبيكار التحذيرات والإخلاءات تحت تهديد القرى والبلدات الجنوبية الى مسافات طويلة باتت تلامس أقصى شمال الليطاني. ولم تغفل أوساط على صلة وثيقة بأهل السلطة الواقع الشديد الحرج الذي يواجهه الحكم والحكومة بين الضغوط والتحديات الكبيرة التي سيواجهها الحكم اللبناني في طرح التزامات يفترض أن يكون قادراً على تنفيذها، وأولها قدرة لبنان على تنفيذ قرار حصرية السلاح بنزع سلاح “الحزب” في مقابل انسحاب إسرائيل انسحاباً كاملاً من كل الأراضي التي احتلتها. كما يواجه في الداخل “انفصاماً” رسم معالمه “الثنائي الشيعي” الذي يعلن من دون حرج رهانه وارتباطه بالمسار الإيراني الأميركي، فيما هو يفتعل أزمة حيال خيار بلاده وحكمه في التفاوض لوقف الحرب التي استدرجها “الحزب”. وزادت قتامة هذا الواقع مع إحياء الذكرى الـ18 أمس لغزوة “الحزب” بيروت في 7 أيار 2008، والتي أحدثت آثاراً ومفاعيل وتداعيات بالغة السلبية لجهة توظيف الاستقواء بالترهيب الدموي المسلح في النزاعات السياسية الداخلية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن استدراج فصول الحروب رافقه التهويل بحملات مقذعة على رئيسي الجمهورية والحكومة وتفجير أزمة قطيعة بين الرئاستين الأولى والثالثة، بما يبقي الوضع خاضعاً للتفخيخ الداخلي، فيما يصعب التكهن مسبقاً بما ستفضي إليه المفاوضات في جولاتها المقبلة.
وأمس، أكدت مصادر السفارة اللبنانية في واشنطن لـ”النهار” أن الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ستعقد الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن، كما أكدت الخارجية الأميركية هذا الموعد. وسيكون الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض والقائم بأعمال السفارة وسام بطرس وشخصية عسكرية. وفي بيروت أفادت معلومات “النهار” أن السفير السابق سيمون كرم، سيتوجه إلى العاصمة الأميركية مزوداً بتوجيهات رئيس الجمهورية جوزف عون، حول نقاط البحث والمطالب اللبنانية التي ترعى سقف التفاوض. ووفق هذه المعلومات، فإن كرم سيطرح ورقة من خمس نقاط أساسية تشمل هذا السقف، وتقضي بالتزام إسرائيل بوقف الاعتداءات في شكل كامل ونهائي تمهيداً لبدء البحث في الانسحاب، إطلاق الاسرى، عودة أبناء القرى والبلدات الجنوبية، وصولاً إلى ترسيم الحدود البرية.
وعلم أنه بعدما حسم رئيس الجمهورية قراره بعدم الموافقة على الاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بناء لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأبلغه إلى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، يجري العمل على الإعداد لزيارة عون إلى البيت الابيض ولقاء الرئيس الأميركي من أجل عرض وجهة النظر اللبنانية والأسباب الكامنة وراء عدم لقائه نتنياهو. وتشدّد مصادر بعبدا على أن بدء التفاوض لا يعني أن التوقيع سيكون غداً. وتشير إلى أن التوجيهات المعطاة للوفد اللبناني تقضي ببدء التفاوض على اتفاق أمني، على أن يُستكمل هذا المسار باتفاق سلام تحت سقف مبادرة السلام العربية التي تم التوافق عليها في قمة بيروت عام 2002.
وليس بعيداً من الاستحقاقات المتعاقبة، علمت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين من مصادر ديبلوماسية دولية أنه في الأول من حزيران المقبل سيقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي يتضمن اقتراحاته المختلفة حول انتداب المراقبين الذين سيخلفون قوة “اليونيفيل” في جنوب لبنان التي ستغادر لبنان في 31 كانون الاول. ويبني الأمين العام خياراته المختلفة على محادثات أجراها وفريق عمله مع القيادات اللبنانية. وتشير المصادر الديبلوماسية إلى احتمال أن يقدّم الأمين العام خيارات مختلفة بالنسبة إلى حجم فريق المراقبين الدوليين الذين يقترح أن يخلفوا “اليونيفيل” وأن تتركّز مهمتهم وعملهم على reporting liaison monitoring ، أي بما يشبه ما يقوم به مراقبون دوليون حالياً في الجولان ولبنان إلى جانب “اليونيفيل” وعددهم الآن حوالي مئة أو أكثر. لكن الاقتراح قد يلحظ عدداً بحوالى ألفي مراقب أو أكثر من ذلك حسب ما يتم الاتفاق عليه في النهاية. وتؤكد المصادر أن الفريق الأممي الذي سيخلف “اليونيفيل” لن يكون “يونيفيل أخرى معدّلة” بل فريق أممي مراقب قد يحتاج إلى تصويت مجلس الأمن على إنشائه. وتقول المصادر إن إسرائيل تعارض دائماً وجود قوة للأمم المتحدة في الجنوب، لكن المصادر تعوّل على احتمال أن يكون الموقف الأميركي بالنسبة للبنان مختلفاً عن الموقف الإسرائيلي في هذا الخصوص. وتضيف المصادر أن هناك ضرورة للتصويت على مهمة جديدة لفريق الأمم المتحدة، واقتراحات الأمم المتحدة مبنية على إطار القرار 1701 وليس على أساس احتلال القوات الإسرائيلية القرى اللبنانية أو رسمها خطوطاً جديدة بين البلدين.
ولم تتطرق جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السرايا أمس إلى الملف التفاوضي، إذ اشار وزير الإعلام بول مرقص إلى أن “الحكومة أقرّت بعض البنود الإدارية التي كانت عالقة بسبب الحرب”، وقال: “لم نبحث في موضوع المفاوضات في مجلس الوزراء، وهناك تنسيق بشأن ذلك على المستوى الرئاسي”. وأوضح أن رئيس الحكومة نواف سلام أعلن أنّه بصدد زيارة سوريا على رأس وفد وزاري لمناقشة مجالات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية، وأنه يتابع اتصالاته لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع الاعتداءات الإسرائيلية ووقف عمليات التدمير في البلدات الجنوبية.
على الصعيد الميداني، أعادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية التاكيد أمس أن الجيش الاسرائيلي أغار الأربعاء “وقضى على أحمد غالب بلوط، قائد وحدة “قوة الرضوان” – وحدة الكوماندوز النخبوية التابعة للحزب – في الضاحية الجنوبية لبيروت”. كما أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش الإسرائيلي “اغار على أكثر من 15 بنية تحتية إرهابية في مناطق عدة بجنوب لبنان ومن بينها مستودعات ومواقع لتصنيع وسائل قتالية ومقرات قيادة ومواقع إطلاق ومبانٍ استخدمت لأغراض عسكرية، حيث عمل عناصر “الحزب” من داخل المباني للدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع العاملة في جنوب لبنان وضد دولة إسرائيل. كما دمرت داخل مواقع الإطلاق التي تم استهدافها منصات صاروخية كان يستخدمها إرهابيو “الحزب” لإطلاق قذائف صاروخية نحو أراضي دولة إسرائيل. وقال إن “جيش الدفاع قضى على أكثر من 220 مخربًا من صفوف الحزب الإرهابي منذ سريان تفاهمات وقف إطلاق النار”.
ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان البلدات والقرى التالية: دير الزهراني، بفروة، حبوش بإخلاء منازلهم والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة. واستهدفت غارات بلدات دبين وأرنون وزوطر الشرقية. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة ياطر، كما نفّذت مسيّرة غارة على طريق عام خربة سلم، قلاوية حي (الطبالة)- قضاء جبيل. واستهدفت مسيّرة إسرائيلية آلية في بلدتي ديركيفا وحناويه – قضاء صور. وتعرّضت النبطية ومنطقتها صباح أمس لغارات جوية إسرائيلية أدت إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى وتدمير كبير في المباني والمنازل. وأفيد عن مقتل العامل في مجال الدليفري في النبطية شربل عساف، جراء الغارة. وليلاً، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا في مدينة الخيام، تزامنًا مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
***************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
بعبدا تحضر أوراق التفاوض وسلام في زيارة سياسية اقتصادية إلى دمشق
تتصدر الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية التي تُعقد في الرابع عشر والخامس عشر من الجاري في واشنطن واجهة الأحداث المرتقبة، في محطة تبدو الأكثر حساسية ودقة منذ انطلاق هذا المسار، ليس فقط لأنها تدخل للمرة الأولى إلى قلب الملف الأمني المرتبط بسلاح “الحزب”، بل لأنها تسعى أيضًا إلى رسم معادلة جديدة للبنان ما بعد الحرب، على المستويين السياسي والعسكري معًا.
فهذه الجولة ستتناول بصورة مباشرة وضع جدول زمني واضح ومدروس لمعالجة ملف نزع سلاح “الحزب”، في خطوة تعكس انتقال النقاش من مرحلة احتواء المواجهة إلى مرحلة الحسم. فواشنطن تقود عمليًا عملية إخراج تدريجي للبنان من المدار الإيراني الذي أمسك بمفاصل قراره الاستراتيجي لسنوات طويلة، وتدرك واشنطن أن أي استقرار دائم على الحدود الجنوبية لن يكون ممكنًا من دون معالجة جذرية لمسألة السلاح الخارج عن سلطة الدولة، ولذلك تتعامل مع الجولة الثالثة باعتبارها مفصلا تأسيسيًا، لا مجرد محطة تقنية.
انطلاق المفاوضات المباشرة
وفي السياق، أشار مصدر رسمي لـ “نداء الوطن” إلى أن المحادثات المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، هي أكثر من اجتماع تحضيري ثالث وباتت في مرتبة اجتماع لوضع أسس التفاوض المباشر، وبالتالي يمكن القول إن المفاوضات المباشرة ستنطلق في هذا الموعد، وسيمثل لبنان سفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، السفير السابق سيمون كرم، القائم بالأعمال وسام بطرس، وشخصية عسكرية ضمن الوفد اللبناني.
وبالنسبة إلى واشنطن سيحضر مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وفريق من وزارة الخارجية الأميركية.
وفي إطار الاستعداد للقاء الثالث، شهد قصر بعبدا في خلال الساعات الماضية سلسلة اجتماعات مكثفة خُصصت لتحضير الورقة اللبنانية، بمشاركة السفير السابق سيمون كرم، وبحسب المصادر، يأخذ الوفد اللبناني تعليماته من رئيس الجمهورية حيث سيكون تثبيت وقف إطلاق النار البند الأهم الذي سيساهم في تزخيم المفاوضات، في حين لن تستطيع ضغوط “الحزب” على الداخل إيقاف هذا المسار.
وفي إطار المواقف الداعمة لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللمفاوضات التي يجريها ولرئيس الحكومة نواف سلام، أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي، أن الدستور يعطي رئيس الجمهورية الحق بالتفاوض مع الخارج وهو يقوم بما يراه مناسبًا لمصلحة البلد لا فئة معيّنة وهدفه استعادة سيادة لبنان ونحن إلى جانبه.
زيارة سلام إلى دمشق
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق على رأس وفد وزاري، في زيارة يغلب عليها الطابع الاقتصادي والتنموي، وتهدف إلى فتح قنوات تعاون جديدة بين لبنان وسوريا. وفي التفاصيل، فقد أعلن الرئيس سلام في خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي، أنه في صدد زيارة سوريا على رأس وفد وزاري، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك على رأس وفد يضم نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، لبحث وتعزيز مجالات التعاون كل بحسب الحقيبة الوزارية التي يشغلها، والعلاقات اللبنانية ـ السورية بصورة إجمالية .
كما أشار سلام إلى الاتصالات التي يتابعها مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، سعيًا إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
تصعيد ميداني
كل تلك التطورات على وقع غليان ميداني، حيث ارتفعت حدة التصعيد جنوبًا، وطاولت الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي خلال الساعات الماضية عددًا من القرى والبلدات وسط تسجيل سقوط عدد من القتلى والجرحى. كما وجه الجيش الاسرائيلي إنذارًا عاجلا إلى سكان دير الزهراني، بفروة، حبوش بإخلاء منازلهم. وأعلن الجيش الإسرائيلي تدمير نفق يبلغ طوله حوالى 30 مترًا في منطقة لبونة. وتمكّنت قوات اللواء 401 من العثور على مخزونات من الوسائل القتالية داخل مقرات قيادة “الحزب” في جنوب لبنان.
وكانت للتصعيد الميداني محطة في بيروت أول من أمس مع عملية الاغتيال الإسرائيلية التي استهدفت قائد قوة الرضوان التابعة لـ “الحزب” أحمد غالب بلوط في غارة على شقة داخل مبنى في حارة حريك. وتعليقًا على عملية الاغتيال، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “هذا هو نفس الإرهابي الرفيع الذي قاد خطة احتلال الشمال. لقد اعتقد أنه يستطيع الاستمرار في توجيه الهجمات ضد قواتنا ومجتمعاتنا من مقره الإرهابي المخفي في بيروت”. وأضاف، “يبدو أنه قرأ في الصحافة أنه يتمتع بحصانة في بيروت. لقد قرأ ذلك وهذا لن يحدث بعد الآن”.
أبو الحسن يتعرض لاعتداء
أمنيًا، تعرّض أمين سر “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن، أثناء قيامه بواجب اجتماعي في بلدة قبيع، لاعتداء بالسلاح الحربي، لكنه نجح في السيطرة على المعتدي وتحييده قبل تنفيذ مخطّطه، ليستكمل واجبه الاجتماعي، قبل مغادرة المكان بهدوء عقب عودة الأمور إلى طبيعتها.
وقد وضع الحزب “التقدمي الإشتراكي” هذه المحاولة المفتعلة للقتل في عهدة السلطة القضائية والأجهزة الأمنية، لمعرفة الخلفيات الحقيقية وراءها. ودعا الأجهزة الأمنية إلى التعامل بحزم مع أي خلل أمني يهدّد السلم الأهلي، مؤكّدًا الحاجة إلى الهدوء والتروّي وانتظار التحقيقات الرسمية.
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الاجتماع الثالث الخميس المقبل ولبنان ينتظر جواباً أميركياً
على وقع الأنباء عن احتمال توصُّل واشنطن وطهران قريباً إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، وفي ظلّ اتساع دائرة التصعيد الإسرائيلي في جنوب الليطاني وشماله، إذ طاول الضاحية الجنوبية لبيروت مساء أمس الأول، مستهدفاً قائد «قوّة الرضوان» في «الحزب»، حدَّد مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية يومَي الخميس والجمعة المقبلَين موعداً للإجتماع اللبناني – الإسرائيلي الثالت التمهيدي للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية.
أكّدت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية»، أنّ مخاض المسار التفاوضي في باكستان قد ينعكس على الوضع في لبنان، ودعت إلى مراقبة ما يجري في إسلام آباد وعبرها بين الأميركيِّين والإيرانيِّين، لمعرفة طبيعة الوجهة الاستراتيجية التي سيسلكها لبنان في المرحلة المقبلة.
ولفتت المصادر، إلى أنّه إذا تمّ التوصُّل إلى اتفاق إطار أو مذكرة تفاهم من صفحة واحدة بين واشنطن وطهران، فإنّ لبنان قد لا يُذكر في النص الرسمي، لكنّه سيكون موجوداً بين السطور، بالتالي سيتأثر إيجاباً بأي تسوية قد تحصل، ولو كانت مرحلية في انتظار تطويرها إلى اتفاق نهائي.
واعتبرت المصادر، أنّه لا يمكن فصل الواقع الميداني اللبناني عن المسار الإيراني – الأميركي، من دون أن يعني ذلك التقليل من شأن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي ستُستأنف الخميس والجمعة المقبلَين.
وعلمت «الجمهورية»، أنّ لبنان طلب من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل لتوقف النار قبل انعقاد موعد الأربعاء المقبل، تحت طائلة أنّ لبنان لا يمكنه حضور هذا الاجتماع تحت النار كما حصل خلال الاجتماعَين السابقَين. وكشفت مصادر معنية، أنّ لبنان ينتظر جواباً أميركياً على طلبه هذا قبل أن يغادر وفده إلى العاصمة الأميركية، وسيضمّ هذه المرّة، سفير لبنان السابق في واشنطن سيمون كرم، السفيرة الحالية ندى حمادة معوّض، ونائب رئيس البعثة الديبلوماسية وسام بطرس، بالإضافة إلى الملحق العسكري الحالي في السفارة اللبنانية بواشنطن. فيما عُلم أنّ الوفد الإسرائيلي سيكون برئاسة الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية رون ديرمر.
وأشارت المصادر نفسها، إلى أنّ لبنان يتعاطى بحذر مع ملف التفاوض، وعينه شاخصة على ما يجري بين الأميركيِّين والإيرانيِّين برعاية الوسيط الباكستاني في إسلام آباد. وأكّدت المصادر، أنّ البحث في الاجتماع الثالث إذا انعقد، سيُركّز لبنان فيه على تثبيت وقف النار، وإذا اتُفق على هذا الأمر والتزمت إسرائيل سينتقل المجتمعون إلى البحث في أجندة عناوين المفاوضات.
أجندة لبنان
وفي هذا الإطار، شرح مصدر رسمي لبناني لمدير مكتب قناة «الجزيرة» في بيروت مازن ابراهيم، أجندة جولة المفاوضات المرتقبة، وأكّد أنّ لبنان لا يتّجه إلى توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل بل إلى مسار حدّه الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء. وذكر أنّ هناك مسعى أميركياً لخفض التصعيد الإسرائيلي تمهيداً لتثبيت وقف إطلاق النار للإنتقال إلى الخطوة التفاوضية التالية، مشيراً إلى أنّ جولات المفاوضات على مستوى الوفود ستنطلق الأسبوع المقبل في واشنطن.
ووفقاً للمصدر، فإنّ المفاوضات ستتناول المسارَين الأمني والسياسي، مبيِّناً أنّ الهدف من المسارَين معالجة قضايا: الانسحاب الكامل والحدود والأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.
ولفت المصدر الرسمي، إلى أنّ الرئاسة اللبنانية تسعى للبحث في اتفاق وقف نهائي للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، موضّحاً أنّ الخطوة المرتقبة قبل 17 أيار هي تمديد الهدنة والتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار.
واعتبر المصدر، أنّ الغارة الإسرائيلية أمس الأول على الضاحية الجنوبية لبيروت هي رسالة إسرائيلية لعرقلة مسار المفاوضات. وأشار إلى أنّ الرئاسة اللبنانية أبلغت إلى واشنطن أنّ أي لقاء الآن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يؤدّي إلى إجهاض مساعي الاستقرار.
وذكر المصدر نفسه، أنّ هناك تفهُّماً أميركياً للموقف اللبناني من عدم حصول لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون ونتنياهو الآن، مؤكّداً أنّ الطرح اللبناني يبدأ بالمفاوضات وينتهي باتفاق لوقف نهائي للإعتداءات بين الجانبَين مروراً بانسحاب إسرائيلي كامل.
وحول تحرُّك الجانب الإيراني، اعتبر المصدر الرسمي اللبناني، أنّ «المسعى الإيراني لدعم موقف لبنان مشكور إذا كان يؤدّي إلى وقف إطلاق النار». واشترط مرور أي مسعى إيراني لوقف إطلاق النار عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية، والمساهمة في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة. وشدَّد على ضرورة إنهاء مهمّة حصر السلاح، لكنّه يعتقد «إنّ الأمر يحتاج إلى وقت، ويقتضي معالجات سياسية واجتماعية واقتصادية».
سلام إلى دمشق
ولم يتطرَّق مجلس الوزراء الذي انعقد أمس برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام إلى ملف المفاوضات مع إسرائيل. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة: «لم نبحث في موضوع المفاوضات في مجلس الوزراء، وهناك تنسيق بشأن ذلك على المستوى الرئاسي». ولفت إلى أنّ «رئيس الحكومة نواف سلام أعلن أنّه في صدد زيارة سوريا على رأس وفد وزاري، لمناقشة مجالات التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية. وإنّه يتابع اتصالاته لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع الإعتداءات الإسرائيلية ووقف عمليات التدمير في البلدات الجنوبية».
وسبق الجلسة لقاء وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وحسب معلومات رسمية، عرضا الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة و»تمّ تأكيد أهمّية التوصُّل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بما يفضي إلى وقف نهائي للحرب، إلى جانب البحث في اللقاءات التي جرت وتلك المرتقب إجراؤها في واشنطن برعاية أميركية، فضلاً عن الاتصالات والمساعي السياسية والديبلوماسية القائمة، مع التشديد على ضرورة مواصلة مسار المفاوضات، في اعتباره السبيل الوحيد المتاح لاستعادة السلطة الكاملة للدولة اللبنانية على كل شبر من أراضيها، والوصول إلى حلول تحفظ استقرار البلاد».
ميدانياً
ميدانياً، تواصلت الإعتداءات الإسرائيلية على البلدات والقرى الجنوبية في جنوب الليطاني وشماله، إذ وجَّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات دير الزهراني، بفروة، وحبوش، بإخلاء منازلهم والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. واستهدفت غارات بلدات دبين، أرنون، زوطر الشرقية، وياطر، كما نفَّذت مسيَّرة غارة على طريق عام خربة سلم قلاوية حي (الطبالة) – قضاء بنت جبيل. واستهدفت مسيَّرة أخرى آلية بين بلدتَي ديركيفا وحناويه – قضاء صور. وتعرَّضت النبطية ومنطقتها صباح أمس لغارات جوية إسرائيلية أدّت إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى وتدمير كبير في المباني والمنازل. وليلاً، نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً في مدينة الخيام، تزامناً مع عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّه «قضينا مساء أمس على قائد «الرضوان» التابع لـ«الحزب» في قلب بيروت»، مشيراً إلى أنّ «لا حصانة لِمَن يُهدِّد إسرائيل وقائد «الرضوان» كان يعتقد أنّه محصَّن في بيروت». ولفت إلى أنّه «خلال الشهر الأخير قمنا بتصفية أكثر من 200 عنصر من «الحزب» ممَّن عملوا ضدّنا».
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الأولويات اللبنانية في اجتماع واشنطن: تثبيت وقف النار وعودة آمنة للأهالي إلى الجنوب
سلام إلى دمشق على رأس وفد وزاري.. وضغط أميركي لمنع تجدُّد القتال
تحدَّد موعد الاجتماع الثالث من المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية في واشنطن يومي الخميس والجمعة في 14 و15 أيار الجاري، وفقاً لتأكيد الخارجية الأميركية، على أمل الانتقال الى مسار جديد، يمكن معه الكلام عن تثبيت وقف النار، وما يتبعه وصولاً الى عودة النازحين، واستئناف الحياة في القرى التي تعرضت لتجريف وتدمير وتخريب من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وأدواته العدوانية من الطائرات الحربية الى المسيَّرات المقاتلة الى المدفعية وسوى ذلك من ترسانة الحرب والتدمير والقتل.
ويترأس السفير السابق سيمون كرم الوفد اللبناني المشارك، وسط توجيهات واضحة، تتعلق بالسعي لتثبيت وقف اطلاق النار الذي لا يتقدم عليه أي أمر آخر، وكشرط للانتقال الى المفاوضات في بُعدها السياسي.
وخلافاً لما ورد في «اللواء» يوم الثلاثاء الماضي، يغادر السفير غداً السبت الى باريس، ومنها الاثنين الى واشنطن لترؤس الوفد اللبناني.
وعلمت «اللواء» أن البندين الرئيسيين هما: تثبيت وقف النار وتأمين العودة الآمنة لأهالي الجنوب الى قراهم.
وستكون السفيرة ندى حمادة معوض ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس في عداد الوفد، الذي قد ينضم إليه ضباط من الجيش وربما كان الملحق العسكري في واشنطن.
وعن جانب كيان الاحتلال، سيترأس الوفد مستشار نتنياهو رون ديرمر ومعه السفير في واشنطن يخئيل ليتر.
وتنعقد المفاوضات، وسط أجواء ترقب للمسار الأميركي – الايراني، ومع عودة الاحتلال الى الاغتيالات في قلب بيروت، وبتغطية من واشنطن، حسب التصريحات الاسرائيلية، إذ استهدفت ليل الاربعاء – الخميس من وصفته بقائد وحدة الرضوان في الحزب أحمد مالك بلوط..
وليلاً نقل من اسرائيل أنها تبلغت من واشنطن أن تمديد وقف النار يقابله استمرار التفاوض.
وحول مواضيع التفاوض اكدت المصادر لـ «اللواء»ان الاولوية لدى لبنان هي وقف التصعيد الاسرائيلي نهائياً، وهذا امر لا يتم الا بضغط اميركي مباشر وقوي على اسرائيل. كما اكدت ان زيارة الرئيس عون الى واشنطن لم تتحدد بعد كما ان اي اجتماع مع نتنياهو غير وارد.
والى ذلك افيد «ان واشنطن تعهدت للبنان بِحَثّ إسرائيل على التهدئة ودعم مسار التفاوض». و برغم التصعيد المعادي، أكد مسؤول في الخارجية الأميركية عقد لقاءات بين وفدي لبنان والكيان الإسرائيلي في واشنطن الخميس والجمعة المقبلين، كما قال مصدر رسمي لبناني لقناة «الجزيرة»: هناك مسعى أميركي لخفض التصعيد الإسرائيلي تمهيدا لتثبيت وقف إطلاق النار للانتقال للخطوة التفاوضية الثانية، وجولات المفاوضات على مستوى الوفود ستنطلق الأسبوع المقبل في واشنطن. والمفاوضات ستتناول المسارين الأمني والسياسي لمعالجة قضايا الانسحاب الكامل والحدود والأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.
اضاف المصدر: ان الرئاسة تسعى لبحث اتفاق وقف نهائي للأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. والخطوة المرتقبة قبل 17 ايار هي تمديد الهدنة والتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار..والطرح اللبناني يبدأ بالمفاوضات وينتهي باتفاق لوقف نهائي للاعتداءات بين البلدين مرورا بانسحاب كامل.
وتابع: لبنان لا يتجه إلى توقيع اتفاقية سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء. المسعى الإيراني لدعم موقف، لبنان مشكور إذا كان يؤدي إلى وقف إطلاق نار أي مسعى إيراني لوقف إطلاق النار يجب أن يمر عبر المؤسسات اللبنانية ويسهم بتنفيذ قرار حصر السلاح. يجب إنهاء مهمة السلاح والأمر يحتاج وقتا ويقتضي معالجات سياسية واجتماعية واقتصادية.
واوضح المصدر «الغارة على ضاحية بيروت الجنوبية رسالة إسرائيلية لعرقلة مسارات المفاوضات». وقال: الرئاسة اللبنانية أبلغت واشنطن أن اللقاء الآن مع نتنياهو قد يؤدي لإجهاض مساعي الاستقرار، وهناك تفهم أميركي للموقف اللبناني من عدم عقد لقاء بين عون ونتنياهو الآن.
وذكرت هيئة البث الاسرائيلية أن الاجتماع اللبناني – الاسرائيلي في واشنطن سيبحت تمديد وقف اطلاق النار في لبنان، وكشفت أن رئيس «شعبة الاستراتيجية» في الجيش الاسرائيلي سيشارك في الاجتماع التفاوضي بين لبنان واسرائيل.
وأدعت هيئة البث العبرية أن العميد عيمحاوي ليفين، سيتوجه الى واشنطن الاسبوع المقبل للمشاركة في محادثات تمديد وقف إطلاق النار.
وحسب الهيئة: سيضم الإجتماع رتباً عسكرية من لبنان وأميركا لرسم «المراحل التنفيذية: وتحديد المطالب الميدانية من الجيش اللبناني تجاه الحزب، وصادق وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس على انتداب ليفين.
وقالت هيئة البث الاسرائيلي أن وصول عناصر عسكرية الى الولايات المتحدة يعكس تصعيداً في مستوى المحادثات، أي انتقالاً الى مرحلة أكثر عملية، ويجري ذلك في ظل ضغط أميركي لمنع تجدد القتال في الشمال، وأضافت الهيئة: الولايات المتحدة معنية بتمديد وقف اطلاق النار، الذي ينتهي بعد اسبوع.
سياسياً، كرّس الرئيس سلام بمواقفه الأخيرة أجواء التهدئة المدعومة برعاية عربية وخليجية.
وكان الرئيس سلام زار عين التينة الأربعاء الماضي، وجرى بحث في مجمل الأوضاع، لجهة تثبيت الاستقرار، والخيارات الثانية في ما خص المفاوضات.
وفي السياق، قال الرئيس بري لـقناة «الجزيرة»، أن «أي اتفاق لبناني مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات لأنها لا تلتزم تعهداتها»، وقال: «إسرائيل خرقت اتفاق وقف الأعمال العدائية رغم التزام «الحزب» به، ونحن نعوِّل على الوحدة الداخلية والمظلة العربية في الظروف الحالية، والعلاقة بيني وبين رئاستي الجمهورية والوزراء متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار».
مجلس الوزراء
حكومياً، عقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر أمس في السراي الكبير،
وبعد الجلسة، قال وزير الاعلام بول مرقص أن المجلس أقرّ معظم البنود التي كانت عالقة نتيجة الحرب، ونُقل عن الرئيس سلام قوله أنه في صدد زيارة سوريا على رأس وفد وزاري، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك بوفد يضم نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، لبحث وتعزيز مجالات التعاون كلٌّ بحسب الحقيبة الوزارية التي يتسلّمها، والعلاقات اللبنانية ــ السورية بصورة إجمالية .
كما أشار إلى الاتصالات التي يتابعها مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، سعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع إسرائيل من الاستمرار باعتداءاتها المتكررة وتدمير القرى التي احتلتها أو التي أبقتها تحت نيرانها.
الحاكم في بعبدا
مالياً، عرض الرئيس جوزاف عون مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد آخر التطورات المتعلقة بقوانين الإصلاح المصرفي، إضافةً إلى أوضاع الاستقرار النقدي والاقتصادي في البلاد في ظل الظروف الدقيقة والتحديات الراهنة. وأطلع حاكم المصرف، الرئيس عون على زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث من المقرر أن يعقد لقاءات مع مسؤولين رئيسيين في صندوق النقد الدولي ومع مسؤولين في الولايات المتحدة معنيين بالشؤون النقدية والمالية ومسائل الخزانة.
أول اغتيال بعد وقف النار
وفي أول اغتيال من نوعه، بعد وقف النار، شن جيش الاحتلال الاسرائيلي ليل امس الاول، غارة على مبنى سوبر ماركت وليد اللبون في حارة حريك لجهة الغبيري بالضاحية الجنوبية، اسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى. في خرق كبير للتعهد الاميركي بعدم استهداف بيروت والضاحية. وذكر الاعلام الإسرائيلي: ان قوات الاحتلال الاسرائيلي نجحت في تصفية أحمد بلوط قائد قوة الرضوان ونائبه، وتمت تصفية عدد من المسؤولين الآخرين معه كانوا في المجمع الذي قصف في الضاحية.
ولاحقا ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: أن نائب قائد قوة الرضوان لم يكن في موقع الغارة ولم يقتل والهجوم نفذ بواسطة المقاتلات الحربية.
كما ذكر إعلام اسرائيلي: ان رئيس حكومة كيان الاحتلال نتنياهو ووزير حربه كاتس، «اعلنا شخصيا في بيان مشترك موافقتهما على قصف بيروت وإغتيال قائد قوات الرضوان في الحزب بالضاحية. وان عناصر قوة الرضوان، الذين كان يقودهم هذا المسؤول، كانوا مسؤولين عن إطلاق النار باتجاه بلدات إسرائيلية واستهداف جنود الجيش الإسرائيلي».
وأكد البيان أن «لا حصانة لأي عنصر مسلح – الذراع الطويلة لإسرائيل ستصل إلى كل عدو وكل منفّذ عمليات قتل».
وقال كاتس: نتنياهو وأنا أصدرنا تعليمات بشن هجوم في بيروت استهدف قائد قوة الرضوان التابعة للحزب بهدف تصفيته.
كما نقلت “هيئة البث” العبرية، عن مسؤول صهيوني قوله: إن عملية الاغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين: نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان وتم إبلاغ الأميركيين بذلك.
وبدوره أكد مصدر إسرائيلي أنه «إذا توفرت فرص إضافية، فسنعمل في أي مكان».
وفي السياق ذاته، تحدثت “القناة 13” العبرية، أن «إسرائيل تستعد لإمكانية تصعيد في الشمال، بعد استهداف قائد قوة الرضوان في بيروت».
واعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي امس: اننا نواصل تقييم الوضع في الجبهة الشمالية بعد الغارة أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت وإلغاء الفعاليات على الحدود الشمالية تحسّباً لاحتمال ردّ الحزب على اغتيال قائد «قوة الرضوان».و سلاح الجو اغتال 20 عنصراً من الحزب كانوا يخططون لاستهداف قواتنا في جنوب لبنان.
وحسب القناة الاسرائيلية 12 فإنه حسب التقديرات في تل أبيب، فإن الحزب سيرد على اغتيال قائد «الرضوان» دون كسر قواعد الاشتباك.. وعليه طلبت هيئة البث من سكان نهاريا ومستعمرات أخرى بعدم القيام بأية احتفالات خلال الاسبوع الجاري.
وليلاً، شنت الطائرات الاسرائيية الحربية، غارات على بلدة دبين وعلى بلدة برج قلاويه، بالاضافة الى أطراف بلدة حومين.
بدوره، أعلن الحزب أنه استهداف بمسيَّرة انقضاضية منصة للقبة الحدودية مستحدثة قرب موقع جل العلام، وذكر أنه تم تدميرها.
وذكرت المصادر اللبنانية أن مدنيين أصيبوا بالقصف، وأن الجيش والفرق الاسعافية ينتظرون الحصول على موافقة الميكانيزم للدخول الى المنطقة لاجلائهم لا سيما في بلاط ودبين وفهم أن بين الاصابات اثنين من الجنسية الفلسطينية.
وحتى وقت متأخر، كان المواطنان حسين عز الدين ومهدي نكد لا يزالان ينزفان منذ الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس، عقب الغارة على بلاط.
وحسب ما ذكر فإن آخر اتصال جرى مع عز الدين كان عند الخامسة عصراً مع أحد أقربائه حيث كان لا يزال على قيد الحياة، مناشداً الاسراع في الوصول إليهما.. لكن اسرائيل لم تسمح للميكانيزم بالتدخل لإنقاذهما.
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ادارة التحرير – ابراهيم ناصرالدين
عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال
الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار
ارتاحت اجواء لبنان بمجرد ان هدأت الحرب الاميركية الايرانية، جاء ذلك بعد الاعلان عن «ورقة تفاهم» تحاول ايران واميركا الاتفاق على نقاطها لكن لا تعتبر ورقة اتفاق رسمية، بل تم تسميتها «ورقة تفاهم»، انما الوضع ما زال على حاله لان ترامب قال ان لم تقدم ايران جوابا واضحا وسريعا سنتصرف بسرعة ضدها.
الامور الان تحت المفاوضات، ووزير خارجية ايران عباس عراقجي عاد الى ايران من الصين ولم يزر اسلام اباد في باكستان، والجواب الايراني حتى اللحظة غير واضح، اما تصريحات ترامب التي تُتابع كل نصف ساعة من البيت الابيض، تحمل التهديدات لايران، وتحمل الاشادة بفريق يريد التفاوض.
تساؤلات حول الجولة الجديدة؟
وفي هذا السياق، تتحدث مصادر رسمية عن مسارين سياسي وامني في المحادثات المفترضة في واشنطن بين لبنان والعدو الاسرائيلي، واذا كان الشق الامني واضحا لجهة مطالب الطرفين، فان الملف السياسي يبقى مبهما، ويحتاج الى توضيحات من الجانب اللبناني، كما تقول اوساط سياسية بارزة «للديار»، فاذا كان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد سبق واكد ان لبنان ليس في صدد اتفاق سلام، بل تفاهمات على هدنة او ترتيبات امنية، فما الحاجة الى قناة تفاوض سياسية؟ واذا كانت المطالب اللبنانية عليها اجماع وطني؟ يبقى السؤال ماذا تريد «اسرائيل» وواشنطن في المقابل؟ وهل سيتم الاستجابة الى الاجندة اللبنانية بحسن نية؟! واذا كانت الدولة ستعيد التذكير بالقرارات الحكومية لنزع سلاح الحزب..هل سيكون الجواب المتوقع اسرائيليا واميركيا، حسنا سوف نلبي مطالبكم ونفذوا تعهداتكم لاحقا؟! ام اننا سنكون امام استحقاقات داخلية صعبة في ظل انعدام القدرة على تنفيذ الشروط الاسرائيلية التي لا تزال على حالها، «لن نوقف العمليات في جنوب الليطاني قبل القضاء على الحزب في تلك المنطقة،والمطلوب ان تبدا الحكومة القيام بالمهمة شمال الليطاني»..وهو كلام تتبناه واشنطن وتريد من جلسات التفاوض المقبلة ان تبدا من نقطة «نزع السلاح»؟!
ماذا يريد لبنان؟
وتاتي هذه التساؤلات بعد ساعات على تسريب مصادر رسمية لبنانية معلومات عن «الاجندة» اللبنانية للمفاوضات والتي لا تهدف الى توقيع اتفاقية سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء، وفيما لم يوضح المصدر اسباب القبول بالذهاب الى التفاوض قبل وقف النار، لفت الى ان الامور يجب ان تنتهي باتفاق لوقف نهائي للاعتداءات بين الطرفين مرورا بانسحاب كامل..وفي هذا السياق، ابلغت الرئاسة اللبنانية واشنطن أن اللقاء الآن مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يؤدي لإجهاض مساعي الاستقرار، وقد لاقت تفهمًا أميركيًا للموقف اللبناني من عدم عقد لقاء بين عون ونتنياهو.
وفدا التفاوض في واشنطن
وتعقد الجولة الثالثة في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن يومي الخميس والجمعة من الأسبوع المقبل، ويفترض ان تمتد حتى نهاية العام الحالي، وفيما لم يوضح مسؤول أميركي مضمون جدول الاعمال في هذه الاجتماعات، اكد انها ضمن إطار المساعي الأميركية لمتابعة الاتصالات بين الجانبين، واشارت مصادر مطلعة «للديار»، ان الوفد اللبناني يضم هذه المرة، إلى جانب سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية وسام بطرس، السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم، إضافة إلى الملحق العسكري في السفارة اللبنانية اوليفر حاكمة. ومن الجانب الاسرائيلي، سيحضر اضافة الى السفير الاسرائيلي في واشنطن، اوري رزنك الذي سبق وعقد جلسات تفاوضية مع كرم في الناقورة تحت مظلة لجنة «الميكانيزم»، ولم يتاكد بعد حضور مستشار نتانياهو رون ديرمر الذي يقود فعليا الوفد من وراء «الستار».
لا خلاف مع بري على الاهداف
وفي هذا السياق، تجدر الاشارة الى ان المساعي لتاليف وفد لبناني يضم اعضاء يمثلون الطوائف الرئيسية، لم تنجح في ظل اصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على رفض التفاوض المباشر، وعدم ارسال ممثل عن الشيعة، وقد رفض النائب السابق وليد جنبلاط تسمية اي عضو درزي بغياب التمثيل الشيعي..ووفق مصادر مطلعة، لا يرفض بري الهدف من المحادثات اذا كانت تقتصر على عقد تفاهمات امنية، لكنه لا يزال يتمسك برفض التفاوض المباشر، خصوصا انه يحصل «تحت النار»، وهو لا يؤمن بالضمانات الاميركية، ويعول على مسار «اسلام اباد»، لكن اذا حصل الوفد اللبناني على الحقوق اللبنانية دون اثمان، ولم تكن المفاوضات تضييع للوقت وفقط للصورة، «فاهلا وسهلا» بالنتائج..!
ماذا وراء كلام سلام؟
وفيما لم تتطرق جلسة الحكومة بالامس للملفات السياسية، ولم تتم مناقشة ملف التفاوض، توقفت مصادر نيابية امام كلام رئيس الحكومة نواف سلام في الساعات القليلة الماضية عن تغيير الحكومة لمقاربتها لملف «حصر السلاح» نظرا للتطورات الراهنة، ولفتت الى انها محطة مفصلية تبدو انعكاسا للاتصالات السعودية الايرانية للتهدئة الداخلية، ويمكن ان يبنى عليها لاحقا لترتيب البيت الداخلي اذا ما انتجت مسارات التفاوض وقفا للنار، وانسحاب اسرائيلي.
ما اهداف التصعيد الاسرائيلي؟
في هذا الوقت، يرتفع نسق التصعيد الاسرائيلي على نحو جنوني على الجبهة الجنوبية، حيث تعرضت عشرات القرى والمدن للغارات والقصف المدفعي.. وبعد ساعات من الاعتداء على الضاحية الجنوبية للمرة الاولى منذ وقف النار، انضمت مدينة النبطية الى دائرة الاستهداف للمرة الاولى ايضا، وفق نمط متدرج تعتمده قوات الاحتلال لفرض قواعد اشتباك جديدة، وبحسب مصادر مطلعة على الوضع الميداني عمليا لم تعد هناك هدنة ولم يعد بالامكان توصيفها «بالهشة»، لانها عمليا لم تعد موجودة، وتتعمد قوات العدو الى التملص منها بطريقة ممنهجة لتوظيفها في السياسية، لان القيمة العملانية لهذا التصعيد لا يغير من الواقع الميداني باعتبار ان معظم الاهداف المستهدفة مدنية هدفها الانتقام من الفشل في مواجهة المحلقات او «مطرقة السماء»، كما اسماها الاعلام الاسرائيلي، كما تهدف الى الترويع وزيادة الضغط على بيئة المقاومة. كما تستخدم ورقة ضغط على طاولة التفاوض الثنائي مع لبنان في واشنطن، وهي رسالة ايضا للمفاوض الايراني الذي يعمل على دراسة المقترح الاميركي الجديد في محاولة للضغط عليه من «البوابة» اللبنانية.
ما هي استراتيجية الحزب؟
في المقابل، لفتت تلك المصادر الى ان المقاومة لا تزال تتعامل مع الوضع الميداني ضمن قواعد اشتباك تقوم على «ضبط ايقاع» الردود دون الذهاب الى ردود انفاعلية مع التركيز على تعميق المأزق الميداني لقوات الاحتلال في المناطق المحتلة جنوبا، وابقاء المستوطنات في حالة من انعدام الامن، لكن قد تتغير قواعد الاشتباك في الايام المقبلة، وقد تتجه الى رفع نسق المواجهة لكسر مرحلة الاستنزاف، دون التسبب بانهيار الهدنة!
تطور نوعي في عمليات المقاومة
في هذا الوقت، تجاوزت عمليات المقاومة الـ12 عملية بالامس، ادت وفق الاعلام الاسرائيلي الى اصابة عشرة ضباط وجنود بعضهم في حالة حرجة، وكانت ابرز العمليات بحسب مصادر ميدانية، اثنتان، الاولى استهداف منظومة القبة الحديدية في موقع «جل العلام» حيث تم تدميرها بعد استهدافها بمحلقة متفجرة. اما الجديد النوعي فكان احتراق دبابة ميركافا من الجيل الرابع في بنت جبيل، بعد استهدافها بمحلقة استخدم فيها نوع جديد من المتفجرات التي سمحت باختراق تدريعها ما ادى الى احتراقها.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان وإسرائيل يستعدان لأولى جلسات التفاوض المباشر الأسبوع المقبل
تُعقد في واشنطن لوضع «اتفاق إطار» لخمس نقاط
تنطلق الأسبوع المقبل أولى جولات المفاوضات بين لبنان إسرائيل في واشنطن لوضع إطار عمل للمفاوضات الثنائية، استناداً إلى خمس نقاط يطالب بها لبنان، على وقع مطالبة لبنانية للولايات المتحدة بتدخل لدى إسرائيل للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع المزمع عقده في واشنطن، الأسبوع المقبل، سيشارك فيه رئيس الوفد اللبناني للمفاوضات السفير سيمون كرم، ومن المتوقع أن يشارك فيه مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر.
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية إن «ممثلي لبنان وإسرائيل سيجتمعون في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، الخميس والجمعة المقبلين».
أولى جلسات المفاوضات
وهذا الاجتماع، سيكون أول جولة مفاوضات ثنائية بين لبنان وإسرائيل، ويلي اللقاء، اجتماعين على مستوى السفراء في واشنطن برعاية أميركية، حضر الاجتماع الأول فيه ماركو روبيو، فيما عقد الاجتماع الثاني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقالت المصادر الرسمية اللبنانية إن الاجتماع «سيضع أسساً للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل»، ويسعى لوضع اتفاق إطار لها، موضحة أن هذا الاجتماع سيكون في واشنطن، فيما لم يتحدد موقع الجلسات الأخرى.
وتنص النقاط الخمس التي يصر عليها لبنان، على وقف إطلاق النار وتثبيته، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان ومعالجة ملف الحدود، والإفراج عن الأسرى وعودة السكان النازحين إلى قراهم، وإعادة إعمار ما هدمته الحرب.
وقالت المصادر إن هناك طلباً لبنانياً من واشنطن للضغط على تل أبيب لخفض التصعيد الإسرائيلي في لبنان، تمهيداً لتثبيت وقف إطلاق النار.
معضلة وقف إطلاق النار
ويعد تثبيت وقف إطلاق النار أبرز المعضلات التي تواجه مسار المفاوضات، في ظل توسعة إسرائيلية للقتال وإنذارات الإخلاء إلى منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، فضلاً عن القصف الإسرائيلي الواسع، والذي وصل، الأربعاء، إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث قالت إسرائيل إنها اغتالت قائد وحدة «الرضوان» (قوة النخبة) في «الحزب»، رغم أن منطقتي بيروت وضاحيتها الجنوبية كانتا في عداد المناطق المحيدة عن القصف والقتال، بضمانات أميركية.
وفيما يصر لبنان على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، تسعى إسرائيل إلى التفاوض مع لبنان تحت النار، وتتمسك بما تقول إنه «حق الدفاع عن النفس» و«حرية الحركة لإحباط أي هجمات يجري الإعداد لها»، في وقت تضاعفت فيه إنذارات الإخلاء إلى 61 بلدة وقرية منذ وقف إطلاق النار، مما دفع عشرات الآلاف من سكان الجنوب إلى النزوح مجدداً، بالتوازي مع مخاوف من استهداف الضاحية، دفعت السكان لعدم العودة إليها.
وتجاهلت الحكومة اللبنانية التي عقدت اجتماعها، الخميس، في السراي الحكومي، ملف المفاوضات مع إسرائيل؛ إذ لم تناقش هذا البند الذي يجري تنسيقه «على مستوى رئاسي» في الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، حسبما قال وزير الإعلام بول مرقص خلال تلاوته لمقررات جلسة مجلس الوزراء.
تصعيد إسرائيلي
ووسط التحضيرات للجلسة، شنت إسرائيل غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، الخميس. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بوقوع ضربات إسرائيلية على عدد من البلدات والقرى الجنوبية، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة لثلاث قرى تقع شمال نهر الليطاني، من بينها قرية تسكنها أغلبية مسيحية، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار.
واستهدفت ضربات إسرائيلية في مدينة النبطية الجنوبية مركزاً تجارياً ومباني سكنية. وفي بلدة تول القريبة من المدينة، أصيب مسعفان من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ«الحزب» جراء ضربة إسرائيلية بينما كانا يتوجهان إلى المكان بعد هجوم سابق، وفق ما قال المتحدث باسم الهيئة محمود كركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف أن سيارة الإسعاف التابعة للفريق تعرضت لأضرار جسيمة. من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، إصابة 4 جنود في هجوم بطائرة مسيرة في اليوم السابق في جنوب لبنان، أحدهم إصابته خطرة.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
انطلاق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة الأسبوع المقبل
في وقت يترقب العالم اتفاقاً أفيد انه وشيك بين واشنطن وطهران وغداة التصعيد الاسرائيلي الذي تمثل في عودة الاغتيالات الى قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ان غابت عنها العمليات العسكرية منذ دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ بين لبنان واسرائيل، استمر القصف والانذارات والغارات الاسرائيلية جنوبا، ولكن تطورا سياسيا هاما برز في الساعات الماضية اذ ذكر مصدر لبناني رسمي أن الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية- الإسرائيلية ستُعقد، الأسبوع المقبل، في وزارة الخارجية الأميركية، على مدى يومين متتاليين إما الأربعاء والخميس أو الخميس والجمعة.
كما أشار إلى أنها “ستعقد بحضور السفير سيمون كرم وسفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض ونائب رئيسة البعثة القنصل وسام بطرس وممثلًا الجيش اللبنانيّ”.
وأوضح أن “السفيرة اللبنانية في واشنطن كانت على تنسيق دائم مع فريق وزير الخارجية الأميركيّ، خلال لقاءين عُقدا الاثنين والثلاثاء الماضيين، نوقشت خلالهما التحضيرات للاجتماع الثالث، وسلّمت السفيرة ملف الخروقات الإسرائيلية مؤكدة ضرورة وقف النار”.
بري والضمانات
من جهته، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن “وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أن لبنان جزء من أي اتفاق مع واشنطن لوقف إطلاق النار”.
واعتبر بري، في حديث لـقناة “الجزيرة”، أن “أي اتفاق لبناني مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات لأنها لا تلتزم تعهداتها”، وقال: “إسرائيل خرقت اتفاق وقف الأعمال العدائية رغم التزام “الحزب” به، ونحن نعول على الوحدة الداخلية والمظلة العربية في الظروف الحالية، والعلاقة بيني وبين رئاستي الجمهورية والوزراء متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار”.
أضاف: “لدينا أمل في أن تصل المفاوضات الإيرانية – الأميركية إلى خاتمة إيجابية قريبا”.
سلام: لا للتطبيع
بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن “الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقاً لأوانه”.
وشدد في حديث مع صحافيين على أن “أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلب تحضيراً كبيراً”.
وأوضح سلام أن لبنان لا يسعى إلى “التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام”، مذكّراً بأن هذه” ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”.
وأشار إلى أن “تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن”، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية “لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ”.
وقال: “الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة”.
مجلس الوزراء
وامس عقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان زار عين التينة اول امس، وقد حضر التصعيد الاسرائيلي والمفاوضات، على طاولتها.وبحث المجلس في بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية.
اغتيال قائد الرضوان
ميدانيا أكدت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن الجيش أغار يوم الأربعاء وقضى على المدعو أحمد غالب بلوط، قائد وحدة “قوة الرضوان” -وحدة الكوماندوز النخبوية التابعة للحزب- في الضاحية الجنوبية لبيروت”. ايضا، كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على “أكس”: أغار جيش الدفاع أمس على أكثر من 15 بنية تحتية إرهابية في عدة مناطق بجنوب لبنان ومن بينها مستودعات ومواقع لتصنيع وسائل قتالية ومقرات قيادة ومواقع إطلاق ومبانٍ استخدمت لأغراض عسكرية حيث عمل عناصر الحزب من داخل المباني للدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع العاملة في جنوب لبنان وضد دولة إسرائيل. كما دمرت داخل مواقع الإطلاق التي تم استهدافها منصات صاروخية كان يستخدمها ارهابيو الحزب لإطلاق قذائف صاروخية نحو أراضي دولة إسرائيل. وقال ان “جيش الدفاع قضى على أكثر من 220 مخربًا من صفوف الحزب الإرهابي منذ سريان تفاهمات وقف إطلاق النار”.
القوات تدعم
وسط هذه الاجواء، بقي خيار الدولة اللبنانية التفاوض المباشر كوسيلة لوقف الحرب، تحت الضوء، ومحطَّ ترحيب داخلي. في السياق، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النّائب غسّان حاصباني عبر حسابه على منصّة “إكس”: تكتّل الجمهوريّة القويّة، التكتّل النيابي الأكبر في البرلمان اللبناني يدعم رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في مسار التفاوض لإنقاذ لبنان.
… والكتائب ايضا
بدوره، أمل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل خلال استقباله النائب اديب عبدالمسيح الذي اعلن انضمامه الى كتلة الكتائب، أن “نعيش أيامًا أفضل وأن تكون آخر الحروب وآخر أزمة لبناء بلد على صورة أحلام شهدائنا”. وأضاف الجميّل “نحن مسرورون بأن نعمل معًا على أمل أن تساهم هذه الجَمعة في توحيد الجهود على صعيد المجلس النيابي للخروج من الازمة من خلال دعمنا لفخامة الرئيس جوزاف عون قائد السفينة ونؤكد دعمنا للمفاوضات التي يجريها ولنواف سلام على صعيد رئاسة الحكومة والقرارات الشجاعة التي تؤكد على حصرية السلاح واستعادة السيادة ونأمل أن ندفع باتجاه بناء لبنان جديد يشبه طموحتنا.” وأكّد أنّ الدستور يعطي رئيس الجمهورية الحق بالتفاوض مع الخارج وهو يقوم بما يراه مناسبًا لمصلحة البلد لا فئة معيّنة وهدفه استعادة سيادة لبنان ونحن الى جانبه. وشدّد الجميّل على انّ 7 ايار يوم مهم لانه ينقض مقولة أن السلاح موجه الى الخارج إذ إن سلاح الحزب وُجّه الى الداخل وجسّد استعمال السلاح في الداخل لتركيع الدولة والمؤسسات وفرض معادلات داخلية لا علاقة لها بمحاربة اسرائيل و7 أيار 2026 نهاية 7 أيار 2008 أي نهاية الانقلاب من خلال وقوف اللبنانيين صفًا واحدًا بمواجهة خطف قرارهم ومستقبلهم.
جلسة لجان مشتركة لدرس قانون العفو
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان النيابية إلى جلسة مشتركة تعقد في الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 11 أيار 2026، لمتابعة درس اقتراح القانون الرامي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة العقوبات بشكل استثنائي.
