Site icon Lebanese Forces Official Website

طريق الشام.. تعاون وسلام

في دمشق، واصل لبنان وسوريا مسار تصحيح العلاقات وإعادتها إلى طبيعتها، بعدما شكّلت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى العاصمة السورية مع لقائه الرئيس أحمد الشرع محطة أساسية في تحقيق تقدّم كبير على صعيد القضايا المشتركة، ولا سيما تنفيذ الاتفاقية الخاصة بنقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، ومتابعة ملف الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرًا في البلدين.

في هذا السياق، توقفت مصادر مطلعة عبر “نداء الوطن” عند دلالات الزيارة، معتبرةً أنّ حفاوة الاستقبال تجاوزت الأطر البروتوكولية المعتادة، وعكست اهتمامًا واضحًا ومظلة عربية داعمة، ولا سيما من المملكة العربية السعودية، لمسار إرساء علاقات لبنانية – سورية متينة تُبنى عبر مؤسسات الدولتين الشرعية.

وأوضحت المصادر أنّ المباحثات تناولت ملفات حيوية، منها: إنشاء مجلس أعمال لبناني – سوري مشترك، تفعيل استجرار الكهرباء، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي. كما وعد الجانب السوري بالعمل على تمكين لبنان من الإفادة من مشاريع حيوية ومستدامة، أبرزها مشروع سكة الحديد الاستراتيجي الذي يربط السعودية بتركيا مرورًا بالأردن وسوريا، بما يفتح أمامه نافذة اقتصادية وإقليمية جديدة. وأكدت أنّ استقرار البلدين سياسيًا واقتصاديًا يشكّل ضرورة استراتيجية متبادلة، بخلاف حقبات الأسدَين التي اقتاتت على زعزعة أمن لبنان وتحويله إلى ورقة مقايضة.

وبانتظار ترجمة نتائج الزيارة عمليًا، تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يُستكمل مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وعلمت “نداء الوطن” أنّ التواصل متواصل بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والسفيرة ندى معوّض، بهدف الحصول على ضمانات واضحة لتثبيت وقف إطلاق النار قبل جلسة التفاوض المقررة في 14 أيار. وفي حال تعذّر تثبيت وقف النار قبل هذا الموعد، فسيكون هذا الملف في صدارة البنود التي سيطرحها الوفد اللبناني المفاوض، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، على طاولة المباحثات.

توازيا، أشارت أوساط بعبدا عبر “نداء الوطن” إلى أنها ترفض الدخول في سجالات، وخصوصًا ردًّا على تصريح عضو المجلس السياسي في “الحزب” محمود قماطي الذي انتقد التفاوض واعتبر أن رئيس الجمهورية يُقصي رئيس مجلس النوّاب نبيه بري. وأكدت الأوساط أن الرئيس عون يقوم بما يمليه عليه ضميره في ما يخص التفاوض، ويحاول إنقاذ البلد، وهو لم يُقصِ أحدًا، وخصوصًا الرئيس بري، مشددة على أن بعبدا كانت تتشاور مع الجميع وتضعهم في صورة كل الخطوات.

Exit mobile version