#adsense

خاص ـ سلام يكسر “المحرّمات”: “انتهت حروب الآخرين ولن نكون رهائن لإيران” (أمين القصيفي)

حجم الخط

تستكمل الدولة اللبنانية “هجومها السيادي” الشامل، محولةً مواقف الأمس إلى واقع سياسي واثق يرفض التراجع أمام صراخ “الدويلة”. فقد فجّر رئيس الحكومة نواف سلام “قنبلة سياسية” بوجه “الحزب”، واصفاً ما يشهده الجنوب والبلاد بأنه “حرب الآخرين على أرض لبنان”، ومعلناً بوضوح أن الشعب اللبناني يرفض دفع أثمان صراع إيراني – إسرائيلي على أرضه، لا علاقة له به.

هذا الموقف الجريء للرئيس سلام، يؤكد ثبات الدولة على موقفها السيادي وأنها لن تتراجع عنه، بحسب مصادر سياسية مقربة من دوائر رسمية، وهو في سياق المسيرة التي انطلقت مع انتخاب الرئيس جوزيف عون وتشكيل حكومة سلام، ووالتحول الجذري في الموقف الرسمي الذي ييؤكد عند كل محطة انتهاء زمن “التغطية” على مغامرات “الحزب”؛ التي لم تجلب للبنان سوى الدمار والاحتلال والارتهان لأجندة طهران التي تتخذ من اللبنانيين دروعاً بشرية وورقة مساومة

في قراءة متأنية لمواقف سلام، ترى المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الحكومة والدولة والشرعية بشكل عام، لم تعد توارب أو تحابي أو تناور في إعلان “الموقف الصارم” وتسمية الأشياء بمسميّاتها؛ إذ اعتبر سلام أن “خطيئة التوريط” التي ارتكبها “الحزب” بقراره المنفرد فتح جبهات “الإسناد” قد تحولت إلى كارثة وطنية، كاشفاً عن حجم الدمار الذي لحق بقرى الجنوب وتحوّلها إلى ركام “بحيث يظن من يشاهد الصور والأفلام أنه في غزة”.

وبرأي المصادر، سلام وضع “الحزب” في زاوية ضيقة، فموقفه يؤكد أن “السيادة لا تحتمل التأويل”، وأن الجيش اللبناني هو الوحيد المخوّل بحماية الحدود وبسط الأمن، وأن الدولة ذاهبة إلى مفاوضات واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين برؤية وطنية صرفة، لا تأخذ في الاعتبار تهديدات “المنظمات الخارجة عن القانون”؛ التي استنفدت رصيدها الوطني والأخلاقي، وباتت تعيش حالة من “اليتم السياسي” بعد انكشاف دورها كمجرد “مرتزقة” عابرين للحدود.

على المقلب الدبلوماسي الآخر، يواصل وزير الخارجية يوسف رجي من روما والفاتيكان حشد الدعم الدولي لهذا “الانقلاب السيادي”. ففي لقاءاته التي اتسمت بالرصانة، ينقل رجي للعالم صورة “لبنان الرسالة” الذي ينفض عنه غبار السلاح غير الشرعي، مؤكداً أن المظلة الدولية والروحية تدعم بالكامل توجهات بعبدا والسرايا في حصر السلاح وبسط سلطة الشرعية.

من هنا، إن هذا الحراك الدبلوماسي المنسَّق يهدف إلى عزل “الحزب” دولياً وتجريده من أي شرعية يدّعيها، خصوصاً مع توالي الفضائح الأمنية التي تلاحقه، وآخرها قضية “الخلايا الإرهابية” في سوريا التي أثبتت أن “الحزب” هو أداة تخريب إقليمية وليس “قوة دفاع” كما يدعي في شعاراته المستهلكة التي سقطت وانكشفت وبان بهتانها وخداعها.

وفي السياق، يلفت خبراء عسكريون عبر موقع “القوات”، إلى الانهيار المتسارع في بنية “الحزب” العسكرية؛ إذ يتساقط قياديوه وعناصره بالعشرات تحت الضربات الإسرائيلية المتواصلة في عمليات جراحية دقيقة، ما يعكس انكشافاً أمنياً خطيراً وفشلاً ذريعاً لدى “الحزب” في حماية ما يسمى “بيئة المقاومة”؛ وهو فشل لا يمكن نسبه إلى التطور التكنولوجي الإسرائيلي و”الذكاء الاصطناعي” فقط، بل هو اختراق كبير ومذهل لبنية “الحزب” العسكرية والأمنية.

بالتالي، إن لبنان اليوم، وبقوة مواقفه السياسية والدبلوماسية من بيروت وروما ودمشق، يعلن للعالم أن “الجمهورية” استعادت قرارها المخطوف، وأن عهد “صناديق البريد المسمومة” قد انتهى. فبين إصرار سلام على رفض “حروب الآخرين” وبين اندفاعة رجي نحو الشرعية الدولية، يبدو أن “الحزب” بات محاصراً في “عزلة ذهبية”، حيث لم يعد لتهديداته أي صدى في واقع لبناني جديد قرر أن يرمي خلفه أثقال الارتهان ويمشي نحو سيادته الكاملة بكرامة وطنية لا تقبل شريكاً من أي نوع كان، إن كان خارجياً أو “وكيلاً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل