من تعطيل المؤسسات الدستورية إلى محاصرة القطاع التربوي؛ يستمر “الثنائي الشيعي” في نهجه القائم على تغليب مصلحة المحسوبيات على حساب المصلحة الوطنية العليا. الزيارة الأخيرة للمركز التربوي لم تكن نقاشاً أكاديمياً، بل كانت أمر عمليات لفرض تقليص المناهج وإلغاء الامتحانات، في خطوةٍ تثبت مرة جديدة أن المنظومة المحظورة وحلفاءها لا يؤمنون بالدولة ولا بمرجعيتها، بل يفضلون سياسة الضغط الميداني والتهديد بالإضرابات لفرض واقعٍ تربوي هشّ يُشبه دويلاتهم.
أفادت معلومات موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني بأن الزيارة التي قام بها وفد مشترك من التعبئة التربوية التابعة لـ”الحزب” والمكتب التربوي لحركة “أمل” إلى رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء، السيدة هيام إسحاق، لم تقتصر على طرح مطالب تقليص المناهج والحد من المواد المطلوبة فحسب، بل تجاوزتها إلى اقتراحات تصعيدية تدفع باتجاه إلغاء الامتحانات الرسمية بالكامل والاستعاضة عنها بإفادات تربوية شاملة. وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن “الحزب” والحركة بدآ بتحريك روابط التعليم الرسمي في مناطق النبطية، صور، صيدا، بعلبك، والهرمل، لحشد الدعم وتكثيف الضغط الشعبي والنقابي باتجاه إلغاء الشهادات الوطنية.
وبحسب المعطيات، يتجه الطرفان نحو تنفيذ إضراب شامل في المدارس والثانويات والمعاهد الفنية الرسمية، احتجاجاً على عدم الاستجابة لمطلب تقليص المناهج، وللمطالبة بصرف المتأخرات المالية للأساتذة، والتي تتضمن ستة رواتب لم تُصرف بعد.
ختاماً، أكدت المصادر أن الهدف الجوهري لهذه التحركات هو الوصول إلى تقليص المناهج أو إسقاط الامتحانات، مما يطرح تساؤلات ملحة حول موقف وزارة التربية والتعليم العالي، ومدى قدرتها على اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية العام الدراسي والشهادة الرسمية من هذه الضغوط.

