#dfp #adsense

المانشيت ـ “زلزال الليطاني” يفضح ادعاءات قاسم: “الحزب” يرتعد من “السلام المستدام”

حجم الخط

الليطاني

سقطت آخر “الخطوط الحمراء” الوهمية التي نصبها “الحزب” فوق نهر الليطاني، لتسقط معها الأقنعة التي حاول نعيم قاسم تجميلها في خطاب “الانفصال عن الواقع”. فبينما كانت الدبابات الإسرائيلية وناقلات الجند تعبر الليطاني وتتمركز في عمق “زوطر الشرقية” وتبدأ عمليات هندسية لتثبيت مواقعها وسط انهيار ميداني مريع، كان قاسم يواصل سرديته الخشبية التي دحضتها وقائع الأرض: تصفية أكثر من 350 من عناصر “الحزب” وتدمير 1100 هدف استراتيجي منذ بدء “تفاهم وقف إطلاق النار”.

هذا المشهد “السوريالي” للميدان الذي دعا نعيم قاسم إسرائيل للمنازلة فيه، مرات ومرات ومرات، لتُلبّي إسرائيل دعوته في نهاية المطاف “بكل سرور” مؤلم، يؤكد حقيقة واحدة: “الحزب” لا يحارب لحماية لبنان، بل يستميت للبقاء في “سجن الحرب” الدائم خدمةً لأجندة الولي الفقيه، لأن الاستقرار والسيادة هما “شهادة الوفاة” لتنظيم مرتزق لا يعيش إلا على رائحة الدماء ودمار القرى.

ما قبل “2 آذار” انتهى: فيتو رئاسي يحاصر قاسم

وعلى وقع دوي الانفجارات وتوسيع التوغل الإسرائيلي وقضم الجغرافيا الجنوبية وإنذارات الإخلاء شمال الليطاني، قوبلت “عنتريات” قاسم حول رفض العودة لما قبل 2 آذار ورفض التفاوض على السلاح بـ”فيتو” سيادي حازم من بعبدا والسرايا. فقد أبلغت الدولة اللبنانية، بحسب مصادر مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، السفير الأميركي ميشال عيسى صراحةً أن التفاوض في واشنطن يهدف لتصحيح “الخطيئة الاستراتيجية” التي ارتكبها “الحزب” بتوريط البلاد في حرب الآخرين، وترسيخ التهدئة وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وتوفير الأمن والاستقرار والسلام الدائم للبنانيين.

من الفاتيكان: رجّي يحظى بدعم كبير للبنان

ويتزامن هذا الموقف، مع “غطاء دولي كبير” من الفاتيكان؛ إذ شدد أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، خلال لقائه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعزيز دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة وقرار الحرب والسلم وفقاً للدستور والقرارات الدولية ذات الصلة”.

وشكر رجي من جانبه الكرسي الرسولي على ما “يبذله من مساع واتصالات دبلوماسية دعماً للبنان، ولا سيما في سبيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار”، مثمّناً “مواقف الفاتيكان الداعمة لسيادة لبنان ووحدته، إضافة إلى المساعدات الإنسانية المقدّمة للشعب اللبناني”. وشدد على “أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة..”.

انفجار “البيئة”: رفض الأكفان الحزبية وتخوين “الأهل”

داخلياً، لم يعد صراخ “الحزب” الميداني قادراً على كتم أنين “البيئة الحاضنة” التي بدأت بالانفجار من الداخل. فبعدما أثبتت “خلايا التخريب” في سوريا ارتهان “الحزب” المطلق لـ”فيلق القدس”، بدأت ملامح التمرد تظهر برفض عائلات شيعية لفّ جثامين أبنائها بأعلام “الحزب”، بحسب الأخبار التي بدأت تخرج إلى العلن وتنتشر عبر مواقع التواصل، في صرخة مدوية بوجه من ورَّط الطائفة الشيعية والوطن في محرقة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

واللافت، بحسب مصادر متابعة لموقع “القوات”، أن “الحزب” الذي يواجه “تسونامي” النزوح وتصدع الجبهة الاجتماعية، لم يجد رداً سوى إطلاق “جيوشه الإلكترونية” لتخوين أبناء جلدته وتهديد المعترضين؛ في مشهد يفضح “الحزب” الذي يبدو مرتعداً من “سلام مستدام” ينهي مبرر وجوده كذراع لإيران، ويكشف حجم المأزق الوجودي لمنظمة باتت تعادي شعبها لتُرضي مرشدها في طهران، وتخشى أن يفتح الاستقرار أبواب المحاسبة الشعبية.

فجر السيادة الناجزة

وترى المصادر، أن عبور المدرعات الإسرائيلية لنهر الليطاني أمس الثلاثاء، بقدر ما هو مؤلم ومحزن ومؤسف لاي لبناني مخلص، هو بالقدر ذاته يُثبِّت “الجريمة الكبرى” التي ارتكبها “الحزب” بحق لبنان، ويُصرّ على الاستمرار فيها وعلى سفك المزيد من الدماء واستجلاب المزيد من الدمار والخراب. وفي الوقت ذاته، هذا العبور هو إسقاط نهائي لكل أكاذيب وادعاءات نعيم قاسم وحزبه عن الميدان.

المصادر تؤكد أن لبنان، بصلابة الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام، يذهب إلى واشنطن محمياً بضمانات أميركية وغطاء فاتيكاني، نحو سلام دائم يحفظ كل الحقوق اللبنانية ويسترد الوطن من مختطفيه. فزمن المتاجرة بدماء اللبنانيين انتهى، ومحاولات “الحزب” الهروب إلى الأمام عبر خطاب “المواجهة” لن تزيد إلا من سرعة ارتطامه بجدار الحقيقة: لا خيار إلا الدولة، ولا سلاح إلا الجيش، ولا سقف إلا السيادة الكاملة والناجزة التي يخشاها المرتزقة لأنها تُجفِّف منابع “بزنس الموت” الذي يقتاتون عليه.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ تمرد خلف الجدران: بيئة “الحزب” تكسر حاجز الصمت (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل