#adsense

المفاوضات تحت النار

حجم الخط

تنتهي محادثات الاجتماع الثالث بين مفاوضين لبنانيين واسرائيليين برعاية اميركية غداً الجمعة، اذا بدأت من دون مناكفات على خلفية الاجندة لكل فريق: فالتعليمات الواضحة للوفد اللبناني، وتتعلق بأن لا حاجة للتفاوض من اجل التفاوض، فوقف النار وتثبيته اولاً، وإلا فلا حاجة للاستمرار بالمباحثات مع الوفد الاسرائيلي.

وفي الجانب الآخر (الاسرائيلي) فالأولوية لديه تثبيت قواعد الاشتباك من الحزام الاصفر الى كل الجنوب، مع تكريس حقه بقصف كل المناطق اللبنانية، وعدم اعتبار اتفاق وقف النار مرجعية التفاهمات، بل ما يقرره الكابينيت الاسرائيلي من تصعيد.

واذا لم يتمكن المفاوض الاميركي، سواءٌ على مستوى مساعدي وزير الخارجية ماركو روبيو او حتى السفير في بيروت ميشال عيسى من فرض صيغة توفق بين «الهدفين المتصادمين» فإن الموعد الممدّد لوقف النار الاحد المقبل، يكون قد انتهى، على بعد اسبوع من دخول لبنان في مسار عطلة عيد الاضحى المبارك.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اجتماع واشنطن اليوم بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يشكل محور اختبار لمسار المفاوضات ولما يمكن ان يكون عليه مستقبل استكماله، واشارت الى ان رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم يدرك جيدا كيفية نقل الموقف الرسمي بالنسبة الى وقف كامل لإطلاق النار وسيطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تباعا بالنقاشات التي تحصل.

واوضحت هذه المصادر انه كلما كانت السقوف منخفضة كلما ساهم في ان يكون البحث سلساً، واعتبرت ان المطلب الإسرائيلي واضح بشأن كيفية نزع تهديد “الحزب” ولذلك فإن هذه معضلة، ويبرز سؤال هل ستكون هناك مهلة معينة امام تحقيق هذين المطلبين، وهل ستعمل الولايات المتحدة الأميركية على تجاوز ذلك ووضع حلول ما، معلنة ان الغد لناظره قريب.

وتبدأ الاجتماعات عند الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت واشنطن، وتستمر حتى الساعة الخامسة مساءً.

وأفادت تقارير أميركية بأن واشنطن تحاول بناء نموذج اتفاق أمني بين لبنان واسرائيل وليس اتفاق سلام مباشر. اما الملفات المطروحة للبحث من قبل لبنان فهي اولا تثبيت وقف اطلاق النار الذي لم تلتزم به اسرائيل، وانسحاب جيش الاحتلال من الجنوب واطلاق سراح الاسرى، اما من جانب الاحتلال فيركز علي تفكيك الحزب كشرط اساسي للاتفاق على الترتيبات الامنية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل