#dfp #adsense

“لبنان اليوم” أمام مفترق طرق حاسم.. جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية اليوم

حجم الخط

مع تصاعد التصعيد الميداني واتساع نطاق الاستهدافات الإسرائيلية جنوب وشمال الليطاني، يجد “لبنان اليوم” نفسه أمام مفترق طرق حاسم بين المسار العسكري والدبلوماسي. إذ تواصل إسرائيل الدخول في المفاوضات من موقع أكثر تماسكًا وقدرة على المناورة، وذلك من دون أي اعتراض من قبل قوى مسلحة خارجة عن نطاق سلطتها، مما يتيح لها تحريك ملفاتها السياسية والعسكرية بكل سهولة.

في المقابل، كشف مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن” عن أن “المعضلة الأساسية التي تواجه تمسّك الدولة اللبنانية بأولوية وقف إطلاق النار قبل إطلاق مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، تكمن في غياب موقف واضح وحاسم من “الحزب” يؤكد التزامه النهائي بوقف العمليات العسكرية وعدم إعادة فتح الجبهة الجنوبية تحت أي ظرف، ولا سيما في حال اندلاع مواجهة إقليمية جديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأشار إلى أن “أركان الدولة اللبنانية كانوا ينتظرون من “الحزب” إبداء مرونة سياسية واضحة حيال ملفي وقف النار والسلاح، بما يسمح بإظهار وحدة موقف داخلي تساعد في حماية لبنان من استمرار الاستنزاف الأمني والعسكري.

إزاء تعنّت “الحزب”، علمت “نداء الوطن” أن الوسطاء الذين عملوا أمس على خط بعبدا ـ عين التينة تمكّنوا من التقاط إيجابية يمكن البناء عليها، إذ أبدى الرئيس نبيه بري ليونة، مؤكّدًا أن ما يهمّه أولًا هو وقف إطلاق النار، ووضع حدّ للتهجير الممنهج والتدمير اللذين يطاولان قرى الجنوب.

بحسب “النهار”، تكتسب الجولة الثالثة التي ستنعقد في وزارة الخارجية الأميركية عند التاسعة صباح اليوم بتوقيت واشنطن، الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت، أهمية خاصة تميّزها عن الجولتين الأولى والثانية، ولو أن الثانية انعقدت في البيت الأبيض وبرعاية مباشرة من الرئيس دونالد ترامب. فجولة اليوم ستشكل واقعياً انعقاداً للمفاوضات الثنائية المباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل لطرح مواضيع تأسيسية للمفاوضات، بدءاً بأمور إجرائية عملية أبرزها وأولها وقف النار. سيكون المفاوض اللبناني رئيس الوفد السفير السابق سيمون كرم في مواجهة المفاوض الإسرائيلي سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، بالإضافة إلى احتمال انضمام شخصية عسكرية في كل وفد. وحتى ساعات قبل انعقاد الجولة استمر الغموض الكبير يلف التساؤلات حول ما يمكن أن تفضي إليه الجولة المقرر انعقادها اليوم وغداً، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق أوّلي على تثبيت وقف النار مدخلاً إلى المفاوضات على المسائل الأخرى، خصوصاً أن المفاوضات تنعقد تحت وطأة النار التي بلغ اشتعالها ذروته في الأسبوعين الأخيرين وفي الساعات الأخيرة تحديداً.

بدورها، أوضحت مصادر “اللواء” أن اجتماع واشنطن اليوم بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يشكل محور اختبار لمسار المفاوضات ولما يمكن ان يكون عليه مستقبل استكماله، واشارت الى ان رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم يدرك جيدا كيفية نقل الموقف الرسمي بالنسبة الى وقف كامل لإطلاق النار وسيطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون تباعا بالنقاشات التي تحصل.

كما أشارت هذه المصادر إلى أنه كلما كانت السقوف منخفضة كلما ساهم في ان يكون البحث سلساً، واعتبرت ان المطلب الإسرائيلي واضح بشأن كيفية نزع تهديد “الحزب” ولذلك فإن هذه معضلة، ويبرز سؤال هل ستكون هناك مهلة معينة امام تحقيق هذين المطلبين، وهل ستعمل الولايات المتحدة الأميركية على تجاوز ذلك ووضع حلول ما، معلنة ان الغد لناظره قريب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل