.jpg)
مع ترقب الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، اليوم الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت الأميركي والرابعة من بعد الظهر بالتوقيت اللبناني، يبرز مشهد معقد يعكس التحديات التي يواجهها لبنان في سعيه لتحقيق الأمن والاستقرار. المعادلة السياسية والعسكرية الحالية تستند إلى مطلب واحد ووحيد من الفريق اللبناني، وهو وقف إطلاق النار بشكل تام تمهيدًا للبدء في المسار المطلوب. هذا المطلب يُعتبر نقطة أساسية في المفاوضات، حيث لا يمكن للبنان أن يبدأ بأي تسوية أو اتفاق قبل تحقيق هذا الهدف.
بحسب مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، المطلوب من لبنان بالمقابل ضرورة بسط سلطته الكاملة على كامل أراضيه ومنع أي جهة من استغلال الأراضي اللبنانية لنشاطات عسكرية غير قانونية، لذلك ممنوع على “الحزب المحظور” القيام بأي عمليات عسكرية أو تحركات عسكرية داخل الحدود اللبنانية، لما يشكله هذا من تهديد للأمن الوطني واستقرار البلاد وعرقلة لكل المسار الدبلوماسي الذي تحاول الدولة القيام به.
في هذا السياق، تبرز نقطة جوهرية مفادها أن لبنان لا يمكنه أن يواصل البحث عن تسويات طويلة الأمد مع إسرائيل في ظل وجود قوى مسلحة غير شرعية على أراضيه، والتي تعرقل أي خطوات نحو السلام. “الحزب المحظور” يشكل عاملًا معرقلًا كبيرًا في أي مفاوضات أو اتفاقات قد تُبرم بين الجانبين، فهو يدخل لبنان في دوامة من التصعيد والاحتقان المستمر. ووفقًا للمصادر، فقد باتت المعادلة واضحة: دخول إسرائيل إلى لبنان لم يكن بسبب رغبتها في التصعيد، بل نتيجة مغامرات “الحزب المحظور” في المنطقة، والتي أسفرت عن توترات عسكرية وأمنية خطيرة.
أما بالنسبة لانسحاب إسرائيل من لبنان، فلا يبدو أن هذا سيكون أمرًا ممكنًا من دون نزع سلاح “الحزب المحظور” وتفكيكه بشكل كامل. فالوجود العسكري غير الشرعي على الأراضي اللبنانية يمثل عائقًا رئيسيًا أمام أي حل شامل للأزمة. لذلك، المعادلة الآن باتت واضحة جدًا: الخروج الإسرائيلي من لبنان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إتمام عملية نزع سلاح “الحزب المحظور”، وإعادة بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وضمان عدم وجود أي تهديدات عسكرية من الداخل.