#adsense

المانشيت ـ “برقيات تحذير” سبقت مفاوضات واشنطن اليوم: “آلية تحقق دولية صارمة”

حجم الخط

تنطلق اليوم الخميس في العاصمة الأميركية واشنطن جولة المفاوضات المباشرة المفصلية بين لبنان وإسرائيل، وسط مناخ دولي وإقليمي عاصف يضع “الحزب” أمام مواجهة مصيرية مع خيارات الدولة اللبنانية الناجزة. وتكشف مصادر مواكبة من واشنطن لموقع “القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن الوفد اللبناني يمتلك تفويضاً سيادياً كاملاً وصارماً من بعبدا والسرايا، يرتكز على تطبيق الدستور والقرارات الدولية والانسحاب الإسرائيلي الشامل تمهيداً للانتقال إلى مرحلة “سلام مستدام”.

وبحسب كواليس اللقاءات التمهيدية، فإن طاولة المفاوضات في واشنطن اليوم، ستشهد بحث “آلية تحقق دولية صارمة” تشرف على تطبيق أي ترتيبات أو تفاهمات يمكن أن يتم التوصل إليها، ومنها ما يتعلق بالمعابر والحدود، براً بحراً جواً، لضمان منع إعادة تسليح أي فصيل خارج الشرعية بأي وسيلة كانت، ومنع تكرار التجارب السابقة الفاشلة والتي أفرغت القرارات الدولية والتفاهمات بهذا الشأن من مضمونها على الأرض؛ ما يمثل تضييقاً حاسماً للخناق على الأدوات المحلية لطهران، وتحديداً “الحزب” الذي لن يُترك له المجال لأي مناورة تعرقل إصرار الدولة على استرداد قرار السلم والحرب، بالتوازي مع تحميل الدولة المسؤولية المترتبة عليها على هذا المستوى.

كواليس روما: التحضير لمرحلة استراتيجية جديدة

هذه الاندفاعة السيادية نحو مفاوضات واشنطن تتكامل مع تحرك الدبلوماسية اللبنانية وما يحققه وزير الخارجية يوسف رجي في روما. وتفيد المعلومات الواردة بأن محادثات رجي مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، والمسؤولين في الفاتيكان ومنظمة فرسان مالطا، لم تقتصر على حشد الدعم الإنساني العاجل لصمود القرى الجنوبية المدمرة، بل تجاوزتها إلى التأسيس لمرحلة استراتيجية جديدة؛ حيث جرى البحث رسمياً في “التحضير لما بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل” في الجنوب. هذا التطور النوعي يحظى بتبنٍ أوروبي وفاتيكاني كامل، ويهدف، بحسب مصادر مطلعة، لإنهاء حقبة “الأمن المستعار” والتسيب الحدودي، تمهيداً لتسلم الجيش اللبناني وحده كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية على طول الحدود وحصر السلاح بيده.

تسونامي الميدان: “قضم الجغرافيا” وتصفية الكوادر

ميدانياً، دخلت الجبهة الجنوبية الساعات الماضية في موجة استعار غير مسبوقة للغارات والاستهدافات الجوية الإسرائيلية، بالتوازي مع استمرار الآليات الهندسية والجرافات الإسرائيلية الضخمة في إقامة السواتر الترابية وتفجير شبكات الأنفاق والمستودعات في بلدة “زوطر الشرقية” شمال نهر الليطاني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن قصف أكثر من 45 بنية تحتية تابعة للحزب ومهاجمة 10 مستودعات أسلحة في جولة واحدة، مؤكداً ارتفاع حصيلة التصفيات في صفوف كوادر “الحزب” وعناصره إلى أكثر من 350 منذ بدء الهدنة الأخيرة، التي لا شك أنها تترنح.

هذا العصف الميداني يمثل ترجمة عملية للتحذيرات الغربية التي وصلت إلى بيروت بشأن جولة عنف حاسمة وموجة “قضم للجغرافيا” تشنها إسرائيل لتعزيز أوراقها التفاوضية على طاولة واشنطن، في وقت أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المستوى السياسي طلب من الجيش إعداد خطة لتوسيع وتعميق نطاق المناورة العسكرية في لبنان، على أن يتم عرضها خلال الأيام المقبلة.

“الحزب” يعادي بيئته

وفي مقابل قوة المنطق السيادي للدولة، يندفع “الحزب” نحو مسار انتحاري معلن عبر التمسك الخشبي بالسلاح وربط مصير اللبنانيين بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية حصراً، في وقت وللمفارقة يعيب على الدولة ويخوّنها لأنها قررت التفاوض المباشر مع إسرائيل لإنقاذ لبنان واللبنانيين من أتون الموت والدمار!، في ارتهان كامل لخدمة مصالح الولي الفقيه على حساب أشلاء الضحايا ودمار الوطن.

هذا السلوك يؤكد مجدداً أن “الحزب” هو بالفعل مجرد “تنظيم إيراني” في لبنان وأداة بيدها. لكن “الحزب” يواجه على ضوء هذا الواقع موجة استياء عارمة تحوّلت حتى إلى شرخ أهلي شيعي – شيعي يتفاعل، إذ امتد من الصالونات المغلقة ورفض العائلات لفّ جثامين أبنائها بالأعلام الحزبية، ليصل إلى إشكالات وتوترات ميدانية مباشرة في مراكز إيواء النازحين بين مناصري حركة أمل والشيعة المستقلين وبين مؤيدي “الحزب”، ما يؤكد أن الدويلة باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة في وجدان بيئتها الحاضنة حتى، التي ضاقت ذرعاً بـ”مشاريع الموت” والحروب العبثية.

اقرأ ايضاً:

خاص ـ ثلاثية الدولة تُسقط لاءات قاسم: “طاولة واشنطن” تُضيّق الخناق (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل