
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، أن إسرائيل نجحت في قلب المعادلة الإقليمية لصالحها، وأن القوة الإسرائيلية بلغت مستويات غير مسبوقة مقارنة بماضيها، في حين أصبح النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى.
جاء ذلك خلال تصريحاته التي ركزت على التهديدات الإيرانية، والتي وصفها بأنها تهديدات وجودية لإسرائيل، مشددًا على أن الدولة العبرية كانت مضطرة لمواجهة هذا التهديد عبر ضربة استباقية لضمان أمنها القومي.
أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لو لم تتخذ إجراءات صارمة ضد إيران في مناسبتين سابقتين، لكان النظام الإيراني قد أصبح يمتلك قنبلة نووية، وهو ما كان سيشكل تهديداً وجودياً مباشرًا للكيان الإسرائيلي. واعتبر رئيس الوزراء أن هذه التحركات عززت من قوة إسرائيل على الصعيدين العسكري والاستراتيجي، وأتاحت لها موقعًا متقدمًا في مواجهة التحديات الإقليمية التي يفرضها البرنامج النووي الإيراني.
أضاف نتنياهو أن القدس ستظل عاصمتها التاريخية والأبدية، مؤكدًا أن المدينة ستبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية مهما كانت الظروف. وشدد على أن السيادة الإسرائيلية على القدس تشكل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتاريخية للدولة، وأن أي محاولات للضغط أو المساس بالوضع التاريخي للمدينة لن تُقبل.
جاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الثامن لحركة “فتح” في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، ما يعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي بين الطرفين، حيث يركز الكيان الإسرائيلي على تأكيد قوته ومكانته الإقليمية في مواجهة التهديدات المحتملة من إيران والفصائل الفلسطينية المسلحة.
اعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تهدف إلى توجيه رسالة حازمة للعالم، مفادها أن إسرائيل لن تتهاون في الدفاع عن أمنها القومي أو في حماية مصالحها الحيوية في المنطقة.
كما شدد نتنياهو على أن السياسات الإسرائيلية القائمة على الردع والجاهزية الدفاعية تمثل حجر الزاوية في حماية الدولة والمواطنين، وأن إسرائيل مستعدة لمواجهة أي تهديدات مستقبلية سواء من إيران أو أي جهة أخرى تحاول المساس بأمنها. وأوضح أن تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية يشكل ركيزة أساسية لضمان التفوق الاستراتيجي والردع المستدام في المنطقة، بما يضمن بقاء إسرائيل أقوى من أي وقت مضى ويحول دون قدرة أي خصم على تهديدها.
هذه التصريحات تأتي في سياق التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، وتبرز من جديد الصراع الإقليمي بين إسرائيل وإيران، الذي يشمل بعدًا عسكريًا واستراتيجيًا مع تأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.