#adsense

إيطاليا تعمل على مهمة دولية جديدة في لبنان

حجم الخط

إيطاليا

إن إيطاليا تعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء دوليين آخرين على مهمة دولية جديدة محتملة في لبنان، بهدف تطوير قوة الأمم المتحدة الموقتة الحالية في البلاد (اليونيفيل) مستقبلًا. وقد صرّح وزير الدفاع الايطالي غيدو كروسيتو بذلك اليوم، على هامش عرض المنصة الرقمية الجديدة لوزارة الدفاع المخصصة للجهات المعنية، موضحًا “أن الإطار العملياتي والاستراتيجي في لبنان الآن يختلف اختلافًا جذريًا عن الإطار الذي نشأت فيه مهمة الأمم المتحدة”.

أضاف كروسيتو: “نحن بصدد تطوير وتقديم الفكرة الإيطالية لمهمة مستقبلية محتملة إلى الاتحاد الأوروبي، وكذلك إلى المجتمع الدولي، بدءًا من الأمم المتحدة”. أشار الوزير إلى أن إيطاليا “هي الدولة الأكثر خبرة في لبنان، إذ نشرت أكبر عدد من القوات وأكبر عدد من القادة على مرّ الزمن، وأن روما لا تزال من بين الجهات الفاعلة الأكثر إلمامًا بالوضع”.

يُطلق على “الخط الأصفر”، كما أطلقت عليه إسرائيل مؤخرًا، اسم شريط من الأراضي اللبنانية يمتد لعشرة كيلومترات تقريبًا على طول الحدود مع إسرائيل، وتتواجد فيه القوات الإسرائيلية. وفقًا لوزير الدفاع: “لقد تغير الإطار الذي تعمل ضمنه قوة اليونيفيل بشكل كامل، مما يستدعي إعادة النظر في هيكل وولاية وتكوين أي وجود دولي مستقبلي في البلاد”.

أكّد كروسيتو مجددًا أن:” إيطاليا ترى أن من الأفضل الإبقاء على بعثة تحت رعاية الأمم المتحدة”.

قال: “في رأينا، ينبغي أن تستمر في العمل تحت رعاية الأمم المتحدة”، مُقرًا في الوقت نفسه بأن آلية صنع القرار في الأمم المتحدة تُمثل حاليًا عقبة: “يكفي وجود دولة واحدة لعرقلة كل شيء، ونحن الآن في مأزق”. ويرى الوزير أن البديل قد يكون “نهجًا متعدد الجنسيات”، إلا أنه “لا يكفي أن يكون أوروبيًا فقط”. وشدد على أهمية إشراك الدول الإسلامية، مُشيرًا إلى إندونيسيا على وجه الخصوص. أوضح الوزير قائلاً: “هناك دول إسلامية أرغب في وجودها في تلك المنطقة لأسباب واضحة”، مشيراً إلى أن وجود وحدات من العالم الإسلامي من شأنه أن يُسهم في ضمان مزيد من التوازن والثقة بين المجتمعات المحلية.

قد تغادر كاسحات الألغام الإيطالية المنتشرة حالياً في صقلية إلى جيبوتي خلال الأيام القليلة المقبلة في إطار الاستعدادات لمهمة أمنية بحرية دولية محتملة في مضيق هرمز. أوضح كروسيتو قائلاً: “إنه قرار فني تركته لرئيس هيئة الأركان العامة”، مُشيراً إلى أن “كاسحات الألغام موجودة بالفعل في صقلية وبإمكانها المغادرة في أي وقت”. إلا أن الوزير أوضح أن نشر هذه السفن لا يتم إلا في ظل ظروف أمنية ملائمة: “إنها لا تتطلب هدنة فحسب، بل سلاماً وموافقة جميع الدول. لا يمكن إرسال سفن غير حربية إلى منطقة حرب”.

ووفقاً لوزير الدفاع، فإن الأزمة في الخليج تجعل الحوار بين واشنطن وبكين أمراً بالغ الأهمية. أعرب كروسيتو عن أمله الكبير في التطورات التي تشهدها الصين هذه الأيام، قائلاً: “لديّ أمل كبير فيما يمكن أن يحدث في الصين، فهما القوتان العالميتان الأقوى نفوذاً”، في إشارة إلى الاتصالات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ. وأضاف: “لالصين أيضاً مصلحة بالغة في استقرار المنطقة”. وشدد على أن “الأزمة أثرت بشدة على جميع الدول، بما فيها الصين والولايات المتحدة”، موضحاً أن “الأمر قد يتطور نتيجةً للمواجهة بين القوتين العظميين”. كما سلط الوزير الضوء على دور إيران والحرس الثوري الإيراني، مؤكداً على ضرورة تحديد ما إذا كانت القوتان العظميان ستتوصلان إلى وسيط واحد وموقف إيراني موحد.

وفي الختام، أكد الوزير مجدداً دعم إيطاليا لبعثة دولية برعاية الأمم المتحدة لتأمين مضيق هرمز. وأعلن قائلاً: “كانت بلادنا أول من دعا إلى إرسال بعثة دولية لحفظ السلام”، معرباً عن أسفه للجمود الحاصل في الأمم المتحدة: “إن القرار المتعلق بمضيق هرمز، الذي وقّعته أكثر من 112 دولة، بات الآن معرقلاً من قبل الصين وروسيا”.

ومع ذلك، ووفقًا لكروسيتو، فقد تغيّر السياق على الأرض جذريًا منذ المرحلة الأولى لقوة اليونيفيل. وأوضح الوزير أن “الوضع مختلف تمامًا عن الوضع الذي انطلقت فيه المهمة، مشيرًا إلى أن القوات الدولية تعمل اليوم في مسرح حرب”. أضاف: “نحن هناك من أجل خط أزرق أصبح الآن جزءًا من الخط الأصفر”، مؤكدًا أن: “المهمة لا تزال تعمل في خضم حرب مستمر: تعمل إيطاليا مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء دوليين آخرين على مهمة دولية جديدة محتملة في لبنان، بهدف تطوير قوة الأمم المتحدة المؤقتة الحالية في البلاد (اليونيفيل) مستقبلًا في خضم حرب مستمرة”.

خبر عاجل