#dfp #adsense

خاص – عدد قتلى “الحزب” مجهول.. “كرمال المعنويات”!

حجم الخط

في هذه الحرب التي جرّ فيها “الحزب المحظور” لبنان إلى صراعات لم يطلبها، وباتت آثارها تتحمّلها البلاد كلها على الرغم من عدم رغبة أبنائها بالحرب، لوحظ في الأسابيع الأخيرة توقف هذا الحزب عن إعلان وفاة عناصره أو نعيهم رسميًا في صفوفه. وترجع مصادر مطلعة عبر موقع “القوات اللبنانية” هذا التوقف إلى رغبة الحزب في الحفاظ على المعنويات المرتفعة لدى مقاتليه، خصوصًا في ظل الضغوط النفسية والميدانية الهائلة التي يعيشونها نتيجة القصف والهجمات المتكررة، فضلاً عن النقمة المتزايدة في البيئة الحاضنة على سياساته وأفعاله التي ألحقت بها دمارًا واسعًا.

البيئة التي كانت تدعم الحزب المحظور في السابق وجدت نفسها اليوم أمام واقع مأساوي؛ بيوت دُمّرت، أرزاق أُقفلت أبوابها، وطرق العودة إليها أصبحت شبه مستحيلة في الوقت الحالي. هذه الظروف أدت إلى ارتفاع معدلات الغضب الشعبي والاحتقان المجتمعي تجاه قيادة الحزب، حيث لم تعد القرارات التي تتخذها قياداته تلقى قبولًا كما كان عليه الحال سابقًا. ويشير المراقبون إلى أن هذا التغير في السلوك الإعلامي للحزب، أي التوقف عن نعي القتلى، يمثل محاولة لتجميل الصورة أمام عناصره ولحماية الروح المعنوية للمقاتلين، الذين باتوا يعيشون واقعًا عسيرًا على الأرض، في مواجهة خسائر بشرية ومادية فادحة.

كما أن توقف النعي الرسمي يفتح المجال أمام جدل داخلي في صفوف الحزب حول كلفة المواجهة ومصداقية القيادة. فبينما يحاول البعض تعزيز صورة الانتصار واستمرار القتال، يراه آخرون خطوة لتجنب التأثير النفسي السلبي على المقاتلين الذين يواجهون ضغطًا مضاعفًا من الهجمات المتكررة والخسائر اليومية. ويؤكد خبراء عسكريون أن هذا السلوك يعكس محاولة واضحة لإدارة الأزمة داخليًا، مع مراعاة توازن القوة والنفوذ، وإخفاء حجم الخسائر عن الرأي العام وحتى عن البيئة المحيطة التي كانت داعمة في السابق.

في المقابل، تحمل هذه المعركة أبعادًا اجتماعية وسياسية أوسع، إذ إن فقدان الثقة في قيادة الحزب يهدد استقرار مناطقه، ويزيد من حساسية المجتمع تجاه التدخلات العسكرية والسياسية التي فرضتها الحرب. ومع تزايد إحساس السكان بالخذلان والخطر، تصبح العودة إلى الوضع الطبيعي أو إعادة بناء ما دُمّر تحديًا هائلًا على المدى القصير والمتوسط. ولعل ما يشهده لبنان اليوم من صمت نسبي في الإعلان عن القتلى هو مؤشر على التغيرات الداخلية في الحزب، ومحاولة للسيطرة على المعلومات وتقليل أي تأثير سلبي محتمل على مقاتليه وعلى البيئة المحيطة بهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل