#dfp #adsense

مواكبة رئاسية لمحادثات واشنطن والملفات الأمنية تبحث اليوم

حجم الخط

تلاقت سخونة الميدان الجنوبي في ضوء التصعيد الإسرائيلي، مع حماوة الملفات المطروحة على طاولة الخارجية الأميركية التي تجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي في جولة ثالثة من المحادثات المباشرة برعاية أميركية.

في هذه الجولة التي شهدت مستوى تمثيليًا أرفع، برزت محاولة جديدة لاختبار إمكان تثبيت وقف إطلاق النار ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع. غير أنّ البند الأكثر حساسية بقي ملف سلاح “الحزب”، الذي تحوّل إلى محور النقاش الأساسي.

أجواء لا توحي بالتفاؤل

وفي هذا السياق، أوضح مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن”، أنّ “أعمال اليوم الأول تركزت على الجوانب السياسية، فيما ستنتقل المناقشات اليوم الجمعة إلى الملفات الأمنية والعسكرية الأكثر حساسية”.

وأشار المصدر إلى أنّ “جدول الأعمال يتضمن سلسلة ملفات أساسية، أبرزها تمديد وقف إطلاق النار، وترسيم الحدود واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى ملف نزع سلاح “الحزب”، إلى جانب البحث في مشاريع التعافي المبكر في الجنوب، وتأمين عودة النازحين، ومستقبل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار والدور الذي ستلعبه الجهات الدولية في مواكبة أي تفاهمات مقبلة”.

وكشف المصدر أنّ “ما يُتوقع من اليومين الحاليين لا يتجاوز في هذه المرحلة إعلان نوايا ووضع إطار أولي لأي اتفاق شامل يمكن البناء عليه لاحقًا”، مشيرًا إلى أنّ “الاجتماعات لن تدخل بعد في تفاصيل تنفيذية نهائية بقدر ما ستركّز على تثبيت المبادئ العامة وخريطة الطريق السياسية والأمنية”.

إذًا وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن أجواء الجولة الأولى من هذه المحادثات لا توحي بكثير من التفاؤل، في ظل تصاعد الشكوك الإسرائيلية حيال قدرة الدولة اللبنانية على الذهاب نحو تنفيذ أي التزام عملي يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة.

رئاسة الجمهورية تواكب

توازيًا، وفي خطوة تعكس مواكبة رئاسة الجمهورية الدقيقة لما يجري داخل أروقة الخارجية الأميركية، وضع الوفد المفاوض رئيس الجمهورية جوزيف عون في أجواء المحادثات.

وفي التفاصيل، شهدت بعبدا بالأمس استنفارًا منذ الصباح الباكر، إذ تابع الرئيس عون أدق التفاصيل مع الوفد المفاوض في واشنطن، ويتابع الأمور مع خلية الدعم الموجودة في بيروت، والتي تتألف من اختصاصيين. ومع حلول موعد التفاوض في واشنطن، كان الوفد اللبناني قد تلقّى كل التعليمات، في حين كان عون قد تشاور ووضع اللمسات الأخيرة مع الرئيس سلام، وكانت عين التينة تُوضع في كل التفاصيل، وتركيز لبنان ينصبّ على وقف إطلاق النار.

وبعد الجولة الأولى، جرى الاتصال بين الرئيس عون والوفد المفاوض في الخامسة والنصف مساءً واستمر نحو نصف ساعة، وكانت أجواء الجلسة الأولى معقّدة وصعبة، وكشفت المعلومات وجود تباعد في الأولويات بين لبنان وإسرائيل، وقد حاول الوسيط الأميركي إبقاء الأجواء منضبطة، مع اعتراف بأن المسألة ستأخذ وقتًا وأن هناك الكثير من العقد سيجري العمل على تذليلها.

وبعد اتصال عون بالوفد، تمّ وضع سلام وبري مجددًا في التفاصيل، حيث أصرّ الوفد اللبناني على تثبيت الهدنة ووقف النار والتهجير والتدمير، ورغم التباعد في المواقف كانت التعليمات واضحة للوفد اللبناني المفاوض بالاستمرار في المهمة لأن الطريق طويلة. وبعدها انعقدت الجلسة الثانية.

وفي السياق، تشير مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” إلى أن الجولة الأولى رغم العقبات تُعتبر مقبولة، ولبنان دخل الاجتماعات وهو مدرك لحجم الصعوبات والموقف الإسرائيلي المتصلب خصوصًا تجاه نزع سلاح “الحزب”، لكن كل هذه العقبات لن توقف التفاوض وسط رهان لبناني على الدور الأميركي الإيجابي، وبالتالي رغم ظروف التفاوض الصعبة، لا يمكننا الحكم على نتائج هذه الجولة قبل مساء الجمعة، حيث سيكون اليوم الثاني للمفاوضات، وعندها يُبنى على الشيء مقتضاه.

المحادثات بين عون وسلام

جولة المحادثات الثالثة شكّلت مثار بحث بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وقد توافق الرئيسان على مواكبتها من خلال التواصل الدائم والتأكيد على المضي قدمًا فيها على الرغم من حملات التهويل. كما اتفق الرئيسان عون وسلام على عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل. وخلال اللقاء، أطلع الرئيس سلام رئيس الجمهورية على نتائج زيارته الأخيرة إلى سوريا. وعلمت “نداء الوطن” أن سلام تحدّث بإيجابية مطلقة، حيث استشفّ من زيارته أن السوريين “ناويين عالخير”، وأن معظم الملفات العالقة بين البلدين ستسلك طريقها نحو الحل. كذلك، تم التنسيق بين الوزراء المعنيين لوضع خطط وإطار زمني لتنقية العلاقات من رواسب النظام السابق والتأسيس لمرحلة مستقبلية.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل