#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 16 ايار 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

تمديد الهدنة 45 يوماً وإطلاق مسارين سياسي وأمني… الوفد اللبناني للمرة الأولى: ترحيب والتزام كامل نحو اتفاق

أفادت معطيات من قصر بعبدا ان مسودة بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك أبلغت مساء إلى قصر بعبدا وقد وضع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ملاحظاته عليها وأرسلها إلى الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن .

 

عملياً شكل البيان المقتضب الذي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية في ختام يومين من الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ، اثباتا لعدم حصول اختراق كبير كما سادت التوقعات الأكثر واقعية ، ولكن في الوقت نفسه تسجيلا لتقدم لا يمكن تجاهله في نقطتين على الأقل : التمديد ٤٥ يوما لوقف النار ولم يتم تعبير تثبيت كما كان يطالب لبنان  ، وتحديد موعدين جديدين لجولة تفاوضية رابعة في ٢ و٣ حزيران في واشنطن وكذلك إطلاق مسار امني في البنتاغون في ٢٩ أيار بين وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل . بذلك تكون النتايج حمالة أوجه بعدما تكاثرت التقديرات المتعجلة في الساعات التي سبقت انتهاء الجولة الثالثة ولكن تحديد موعد لمسار امني شكل خطوة دافعة إضافية من الجانب الأميركي نحو تطوير المحادثات في وقت تزامنت نهاية الجولة مع تطور خطير تمثل في تمدد الإنذارات الإسرائيلية إلى قلب مدينة صور وتهديد مبنيين في المدينة الأمر الذي استتبعته موجة نزوح من المدينة .   واللافت ان الجلسة الثانية من اليوم الثاني انتهت قبل ساعة من موعدها المحدد اذ غادر الوفد الإسرائيلي بسرعة مبنى الخارجية فيما غادر الوفد اللبناني بعده بفترة غير قصيرة.

 

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية البيان الاتي : “في نهاية يومين من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تقرر تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا للسماح بمزيد من التقدم. وستعقد جولة أخرى من المحادثات في واشنطن يومي 2 و 3 يونيو حزيران . بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 مايو أيار بمشاركة وفود عسكرية من البلدين. ونأمل أن تؤدي هذه المناقشات إلى تعزيز السلام المستدام بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامته الإقليمية، وإنشاء أمن حقيقي على طول حدودهما المشتركة”.

 

وفي خطوة بارزة جديدة اصدر الوفد اللبناني لاحقا بيانا تفصيليا ضمنه نتائج الجولة التفاوضية كما تفسيرات أساسية لوجهة نظر الوفد من مجريات المفاوضات . وجاء في البيان :”اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. وأسفرت المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن تقدم دبلوماسي ملموس لصالح لبنان. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوماً إضافية، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار/مايو، ولتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الماضية.

 

النتائج الأساسية

تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية بالتوازي مع التقدم في المسارين الأمني والسياسي.

تم إطلاق مسار سياسي رسمي يعكس انخراط لبنان البنّاء، ويعزز فرص التوصل إلى حل سلمي دائم. وستُعقد الجولة المقبلة من الاجتماعات يومي 2 و3 حزيران/يونيو 2026 في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

 

ستتولى الولايات المتحدة تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري المباشر بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 أيار/مايو في البنتاغون بواشنطن.

التزم الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدداً في حال أحرزت مسارات التفاوض نتائج إيجابية.

يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم. إن تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفران مساحة حيوية لمواطنينا، ويعززان مؤسسات الدولة، ويفتحان مساراً سياسياً نحو استقرار دائم. وسيواصل لبنان انخراطه البنّاء في المفاوضات، مع الحفاظ على سيادته وحماية أمن شعبه.

ويؤكد الوفد التزامه الكامل والثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد للبنان سيادته الوطنية الكاملة، ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يحفظ كرامة اللبنانيين وأمنهم ومستقبلهم.

المرتكزات الأساسية للموقف اللبناني

استعادة السيادة: تبقى الأولوية القصوى للبنان هي استعادة سلطة الدولة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود، وصون السيادة الوطنية، وتأمين سلامة المواطنين.

عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بعودة المدنيين النازحين إلى الجنوب بشكل آمن وكريم، بدعم من مساعدات اقتصادية فعّالة وجهود إعادة إعمار مستدامة.

إطلاق المحتجزين واستعادة الرفات: يواصل لبنان العمل من أجل إعادة جميع المحتجزين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفين.

آلية تحقق مستقلة: لتجنب إخفاقات الترتيبات السابقة، يصر لبنان على اعتماد آلية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية.

إن لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصراً عبر الجيش اللبناني، ويتمكن شعبه من العيش بسلام وأمن دائمين”.

 

وكانت التقارير والمعطيات التي واكبت انعقاد الجلستين اللتين عقدتا امس وقبل انتهاء الجولة الثالثة مساء أكدت ان المحادثات كانت تدور حول صيغة جديدة للتمديد لوقف النار ولبنان سعى إلى وقف النار ووقف استهداف القرى والبلدات والمنازل . وتحدثت عن ان رسالة “الحزب” إلى بعبدا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف نار ثابت وكامل منحت الوفد اللبناني زخما في المحادثات . وأشارت المعلومات الى أنّ المفاوضات حصلت على مسارين أمني وسياسي وجرى العمل على اتفاق ذات صيغة أمنية – عسكرية فإما وقف نهائي للنار أو وقف نهائي للحرب أو اتفاق أمني يحفظ أمن الحدود . واكدت ، وأفادت أنّ موقف لبنان موحّد لجهة وقف إطلاق نار جدّي وشامل يفتح الباب كاملاً أمام التزام لبنان بما عليه الالتزام به لجهة سلاح الحزب، كما أنّ لبنان يعمل على التزامن والتوازي بين خطوات لبنان وإسرائيل، فيما لم يطرح الجانب الإسرائيلي أي تعاون عسكري أو أمني مع لبنان وأصر الجانب الإسرائيلي على ان يلغي لبنان قوانين تجريم التعامل مع إسرائيل . وفي وقت لاحق نقلت تقارير عن مسؤول في الخارجية الاميركية ان أجواء اليوم الثاني من المحادثات بين لبنان وإسرائيل إيجابية للغاية وتجاوزت التوقعات . كما أفاد مصدر أميركي أن أجواء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية تبدو إيجابية ومثمرة، لكنها لم تحقق حتى الآن أي اتفاق نهائي. واوضح أن الإدارة الأميركية تعتبر أن التقدم المسجل بالمفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية “مهم”، مشيرًا إلى أن التقدم المسجل لا يزال ضمن “التفاهمات التدريجية”، وليس ضمن “مرحلة الحسم”.

أضاف المصدر: “المفاوضات لم تعد تقتصر على تثبيت وقف النار، وهي تحاول التوصل إلى “اتفاق أمني” وتبحث في ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ولاسيما “وقف إطلاق نار فعلي” مقابل التزام “حقيقي” من الحزب.

 

واكد المصدر أن تثبيت “وقف النار ” الذي تبحثه المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية غير مرتبط بالانسحاب أو الاتفاق الشامل، مضيفة: “ملف السلاح حاضر في المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية لكن بعيداً عن “الطروحات القصوى”.

وأفادت معطيات من قصر بعبدا ان مسودة بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك أبلغت مساء إلى قصر بعبدا وقد وضع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ملاحظاته عليها وأرسلها إلى الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن .

وكانت الجلسة الأولى من اليوم الثاني استمرت ساعتين وحصل بعدها اتصال بين رئيس الجمهورية جوزف عون والوفد اللبناني المفاوض في واشنطن برئاسة السفير السابق سيمون كرم قبل استئناف الجلسة الثانية .  وفي وقت لاحق صرح السفير الإسرائيلي في واشنطن رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض يحيئيل ليتر ان “فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة ومحادثات السلام معه كانت صريحة وبناءة”.

 

وأفادت المعلومات قبيل انطلاق ثاني جلسة مفاوضات في واشنطن، ان الرئيس نبيه بري وخلال اتصال أجراه به رئيس الجمهورية جوزف عون ابلغه التزام الحزب بوقف كامل لاطلاق النار اذا التزمت اسرائيل بذلك وكان ملف المحادثات وسواه من الملفات محور زيارة رئيس الحكومة نواف سلام امس للرئيس بري .

وفي الجانب اللبناني صعد عضو المجلس السياسي في “الحزب” الوزير السابق محمود قماطي هجماته على الرئيس جوزف عون مستعملا تعابير مقذعة واعتبر “أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر”، مشيراً إلى أن “بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم فيما قالوه عن المفاوضات المباشرة، حيث أنهم أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا ومازالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأياديهم، في الوقت الذي يدمر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً،”. وقال قماطي : “شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث أنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أعطيت خمس وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً وحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهداته لنا وتعهداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه، إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهداته معنا، وذهب في تعهداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر”.وحذر قماطي من “الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يأسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة، معتبراً أن بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه “أنه من لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه” بكل وقاحة وصلافة وتناقض مع الدبلوماسية والحنكة السياسية”.

ولكن في وقت لاحق مساء برز موقف متقدم جديد لرئيس الحكومة نواف سلام في كلمة له في احتفال لجمعية المقاصد فأكد ان “بلدنا يمرّ بأخطر أزمة منذ قيام الدولة اللبنانية التي تم التعامل معها طوال السنوات الماضية كأنها غنيمة وأي إنقاذ للبنان لا يتم من دون العودة إلى منطق الدولة”. وقال انه “بعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسي يطلع علينا من يحاول ان يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات” وشدد على انه “لا تقوم دولة إلا بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني وكفانا مغامرات عبثية لخدمة مصالح أجنبية وآخرها الحرب التي لم نخترها”.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الراعي الأميركي يزج البنتاغون و”الخارجية” في الملف اللبناني

الحدث اللبناني ارتبط يومًا ثانيًا في واشنطن، من دون أن يتأثر بنقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحدث العالمي إلى الصين على مدى يومين أيضًا.

وخلصت الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية في مقر وزارة الخارجية في واشنطن، إلى تسجيل تقدم دبلوماسي ملموس لمصلحة لبنان، بحسب الوفد اللبناني المشارك. واتفق الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يومًا إضافيًا، لإفساح المجال أمام انطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود. كما لتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الماضية.

واتفق المجتمعون على بيان مشترك من “الخارجية الأميركية” بمثابة “وحدة موقف”، أعربت فيه واشنطن عن أملها في أن “تسهم هذه المناقشات في تحقيق سلام مستدام بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما ووحدة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على طول الحدود المشتركة”. وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن واشنطن تختبر صيغة تفاوضية أكثر طموحًا من كل ما سبق: دفع لبنان وإسرائيل نحو إطار سياسي وأمني متوازٍ، فيما يتحول ملف نزع سلاح “الحزب” من بند مؤجل، إلى الشرط الذي يحدد إن كانت الدبلوماسية ستتقدم، أم ستعود إلى منطق الهدن الموقتة والضربات المتبادلة.

هذا ووصف المتحدث باسم “الخارجية الأميركية” الجولة، بأنها اتسمت بإيجابية فاقت التوقعات، وتعكس جدية التقدم المسجل. كما أكد أن الهدف خلق مساحة لإستكمال هذه الجدية، رغم استمرار المواجهات والقصف في جنوب لبنان وبقاعه، إن بالغارات الإسرائيلية أو بالمسيرات من “الحزب ” وصواريخه. وبحسب “الخارجية الأميركية” فإن ما تحقق الجمعة هو تطور ملموس ممهد للإنتقال نحو مسار أوسع.

 

مواكبة من بعبدا

وكان القصر الجمهوري تابع جولات المفاوضات على مستوى السفراء بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، برعاية تامة من الخارجية الاميركية. فأستنفر الرئيس جوزاف عون منذ الصباح الباكر، بسلسلة مشاورات سياسية وتقنية، باكورتها اتصال هاتفي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وضعه خلاله في أجواء جولة الخميس من المفاوضات، حيث شدد بري على أولوية وقف اطلاق النار، وأبلغ عون بأنه سيتحدث إلى “الحزب”، في حال التزمت إسرائيل . كما اتصل رئيس الجمهورية برئيس الحكومة. أما تقنيًا، فتطرق التشاور مع خلية الدعم والإختصاصيين، ومع الوفد اللبناني في واشنطن، لوضعهم في أجواء المستجدات ونقل اليهم التعليمات والتوجيهات المطلوبة.

ولفت ما تبلغه رئيس الجمهورية جوزاف عون من الرئيس بري، خلال اتصال هاتفي، أن “الحزب” سيلتزم بوقف كامل لإطلاق النار، إذا استطاع الوفد اللبناني انتزاع التزام مماثل من الجانب الإسرائيلي، وفق معلومات الـmtv.

وفي السياق كان لقاء في عين التينة بين بري ورئيس الحكومة نواف سلام، عرضا فيه للأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان خصوصًا في الجنوب والبقاع الغربي وخرقها لوقف إطلاق النار.

 

جولة المفاوضات

وبحسب مصادر لـ”نداء الوطن” شهدت الجلسة المسائية الثانية من ليلة الخميس، من المفاوضات، “أخذًا وردًا” بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وامتد هذا الأمر إلى جلسة الجمعة، وقد تركز البحث على شقين عسكري وسياسي، حيث شدد الوفد اللبناني لليوم الثاني على التوالي، على تثبيت وقف إطلاق النار وعدم استهداف المدنيين ووقف جرف القرى والتدمير الممهنج، ومن جهة ثانية تطرق النقاش إلى “مطلب” ربط الانسحاب الإسرائيلي بسحب سلاح “الحزب”، فكان جواب الوفد اللبناني بأن الأولوية هي لوقف النار والهدنة وضمان الانسحاب الإسرائيلي، أما بالنسبة لسحب سلاح “الحزب” فهو شأن لبناني يبحث داخليًا، ويحصل بعد انسحاب إسرائيل الكامل.

وتؤكد المصادر، أن التواصل بين بعبدا والوفد اللبناني في واشنطن، واكب كل التفاصيل، وسط تأكيد إضافي من الرئيس عون على الثوابت اللبنانية من المفاوضات. وسجل في جلسة الأمس وصول النقاش إلى حد الاحتدام، ما حمل الطرف الأميركي على التدخل عدة مرات لإعادة تصويب النقاش. وفي حين كانت الأجواء غير مشجعة في بداية التفاوض، تحسنت بعد التدخل الأميركي، الذي سعى للوصول أولا الى اتفاق امني بين لبنان واسرائيل، ومن ثم الدخول في تفاصيل أخرى.

 

أجواء واشنطن

وبحسب المعلومات، فإن الإدارة الأميركية تعتبر أن التقدم في المفاوضات “مهم”، إذ لم يعد يقتصر على تثبيت وقف النار، وهي تحاول التوصل إلى “اتفاق أمني” وتبحث في ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ولاسيما “وقف إطلاق نار فعلي” مقابل التزام “حقيقي” من “الحزب”.

 

مفاوضات بظل الحرب

على الصعيد الأمني ، واصل الجيش الإسرائيلي ضغطه العسكري، في فصل كامل عن مسار المفاوضات، وأغارت طائراته على أغلب البلدات الجنوبية ، في ظل انذارات أطلقها المتحدث باسم جيشه أفيخاي أدرعي، خصوصًا لسكان مدينة صور وبلدات قضائها، كما كثف الطيران الإسرائيلي غاراته على النبطية وبلدات القضاء، موقعًا المزيد من الدمار والجرحى، حيث استهدف مباشرة مركز الهيئة الصحية – الدفاع المدني في حاروف قضاء النبطية، ما أدى إلى مقتل 3 من المسعفين، وجرح مسعف رابع  حاله حرجة. وتدمير المركز بشكل كامل. كما أغار ليلا على مدينة صور واستهدف المبنى الذي هدده عند مفرق معركة مدخل صور الشمالي، ومن ثم شنّ غارةً ثانية على وسط المدينة. وسجلت محصلة الضحايا في  وزارة الصحة اللبنانية 2951 قتيلا، و8988 جريحا حتى 15 أيار 2026

 

ادعاء قضائي

وفي تطور قضائي، أصدر مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، قرارًا قضى باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق علي محمد بركات وعلاء محمد أبو جبال بسبب الإساءة للبطريرك الراعي بالكاريكاتور.

 

رسالة السنوار لنصرالله

على صعيد آخر، نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، نص رسالة أرسلها قادة حركة “حماس” إلى الأمين العام السابق لـ”الحزب” نصرالله، صباح السابع من تشرين الأول 2023 تاريخ إطلاق الحركة ما سمته عملية “طوفان الأقصى”. وأبرز ما في الرسالة ، طلب قادة “حركة ح” إلى نصرالله ، الصفح لعدم إبلاغه قبلا عن العملية، ويحددون نوع المساعدة التي يطلبونها منه، لتحقيق هدفهم في تدمير إسرائيل. ويلفت في الرسالة الموقعة من يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى، طلبهم بعدم تدخل إيران وسوريا في العملية، بل ضرورة تعاون جميع قوى المحور وشن هجماتها لمدة يومين أو ثلاثة أيام، باستخدام القصف المركز والمكثف وبالمسيرات.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

«الخارجية الأميركية»: تمديد وقف النار بين إسرائيل ولبنان 45 يوماً

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي اللذين أجريا محادثات في واشنطن اتفقا على «تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً لتمكين إحراز مزيد من التقدم»، على أن يُستأنف المسار السياسي للمفاوضات يومي الثاني والثالث من يونيو (حزيران) المقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «سيتم تمديد وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه في 16 أبريل (نيسان) الماضي لمدة 45 يوماً أخرى لإحراز مزيد من التقدم».

ووصفت ‌وزارة ⁠الخارجية ​المحادثات التي أُجريت في واشنطن، الخميس واليوم الجمعة، بأنها «مثمرة للغاية»، وقالت إن البلدين سيجريان مفاوضات جديدة في الثاني والثالث من ⁠يونيو.

وقال الوفد اللبناني في واشنطن إن تمديد الهدنة يفتح مساراً سياسياً نحو «استقرار دائم».

ومحادثات هذا الأسبوع هي ‌الثالثة ‌بين الطرفين منذ أن ​كثفت إسرائيل هجماتها ‌الجوية على لبنان بعد ‌أن أطلق «الحزب» صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي، ‌بعد 3 أيام من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على ⁠إيران. ووسعت ⁠إسرائيل نطاق غزوها البري لجنوب لبنان، الشهر الماضي.

واستمرت الحرب الإسرائيلية في لبنان منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في 16 أبريل، إلا أن الأعمال القتالية انحصرت إلى حد كبير في ​جنوب لبنان ​منذ ذلك الحين.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 المفاوضات: هدنة 45 يوماً وفتح مسار أمني… الوفد اللبنانيّ: نفاوض ليعيش شعبنا بأمن وسلام

اختُتمت مفاوضات اليومَين بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ببيان لوزارة الخارجية الأميركية، حمل نفحة إيجابية، أوحت من خلالها تمكُّن وفدَي التفاوض اللبناني والإسرائيلي من إحراز تقدّم، تجلّت في الإعلان عن تمديد الهدنة القائمة لمدة 6 أسابيع.

إلّا أنّ سؤالاً بديهياً يرافق هذا التمديد، ويتطلّب إجابة دقيقة حول ما إذا كانت هذه الهدنة تُلبّي مطلب لبنان بوقف إطلاق النار وتثبيته، أو أنّها أفضل الممكن الوصول إليه، أو أنّها شبيهة بالهدنتَين السابقتَين اللتَين حكمتهما هشاشة وانفلات في المواجهات، ما أبقى الميدان الحربي مشتعلاً بين الجيش الإسرائيلي و»الحزب»، أم أنّها تتصف باختلاف جوهري عنهما، وتتمتّع بقدرة إلزام الجانبَين بها ووقف الأعمال العدائية؟

الخارجية الأميركية

الإجابة عن هذا السؤال، متروكة للأيام، بل ربما للساعات المقبلة التي ستُحدِّد الاتجاه الذي ستسلكه الهدنة، وكيف سيُبنى على ما انتهى إليه يوما المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، ووُصِفت بـ«العالية الإنتاجية»، بحسب ما جاء في بيان الخارجية الأميركية، الذي نصّ على ما يلي:

«في 14 و15 أيار، استضافت الولايات المتحدة يومَين من المحادثات العالية الإنتاجية بين إسرائيل ولبنان، وسيُمدَّد اتفاق وقف الأعمال العدائية المبرَم في 16 نيسان لمدة 45 يوماً لإتاحة المجال أمام تحقيق مزيد من التقدُّم.

وستُعيد وزارة الخارجية الأميركية عقد المسار السياسي للمفاوضات في 2 و3 حزيران. وبالإضافة إلى ذلك، سيُطلَق مسار أمني في البنتاغون بتاريخ 29 أيار بمشاركة وفود عسكرية من البلدَين.

ونأمل أن تُسهم هذه المناقشات في دفع السلام الدائم بين البلدَين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما ووحدة أراضيه، وإرساء أمن حقيقي على حدودهما المشتركة».

 

بيان الوفد اللبناني

وأصدر وفد لبنان المفاوض بياناً حول يومَي المفاوضات وما انتهت إليه، جاء فيه: «اختتم الوفد اللبناني يومَين من المفاوضات في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة. وأسفرت المفاوضات الثلاثية التي جمعت لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن تقدُّم ديبلوماسي ملموس لصالح لبنان. وقد اتفقت الأطراف على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوماً إضافية، بما يتيح إطلاق مسار أمني برعاية أميركية في 29 أيار، وتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة».

 

وعدَّد البيان ما وصفها «أبرز النتائج» وفق ما يلي:

«- تمّ الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، بالتزامن مع تقدّم المسارَين الأمني والسياسي.

– تمّ إطلاق مسار سياسي رسمي، يعكس انخراط لبنان البنّاء ويعزّز فرص التوصُّل إلى حل سلمي دائم. ومن المقرَّر عقد الاجتماع المقبل يومَي 2 و3 حزيران 2026 في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة.

– ستعمل الولايات المتحدة بشكل استباقي على تسهيل وتعزيز التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان وإسرائيل، عبر مسار أمني من المقرَّر إطلاقه في 29 أيار في البنتاغون بواشنطن.

– التزمت الأطراف بمراجعة التقدُّم المحرَز بهدف تمديد وقف إطلاق النار مجدَّداً، في حال أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابية».

وأشار البيان إلى أنّ «الوفد اللبناني يرحِّب بنتائج اليوم. إنّ تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفّران مساحة ضرورية لالتقاط الأنفاس لمواطنينا، ويعزّزان مؤسسات الدولة، ويدفعان بمسار سياسي نحو استقرار دائم. وسيواصل لبنان الانخراط بشكل بنّاء في المفاوضات، مع الحفاظ على سيادته وحماية أمن شعبه. ويؤكّد الوفد التزامه الثابت بالتوصُّل إلى اتفاق يُعيد بشكل كامل سيادة لبنان الوطنية ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. ويتمثل هدفنا في تحويل الزخم الحالي لوقف إطلاق النار إلى اتفاق شامل ودائم يحفظ كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله».

 

وعدَّد البيان «المرتكزات الأساسية للموقف اللبناني»، وهي:

«- استعادة السيادة: تتمثل أولوية لبنان القصوى في الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الحدود وصَون السيادة الوطنية وتأمين سلامة المواطنين.

– عودة النازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين المدنيّين إلى الجنوب، بدعم من مساعدات اقتصادية فعالة وجهود إعادة إعمار مستدامة.

– الإفراج عن المحتجزين واستعادة الرفات: يواصل لبنان المطالبة بعودة جميع المحتجزين اللبنانيّين واستعادة رفات المتوفّين.

– آلية تحقق مستقلة: لتفادي إخفاقات الترتيبات السابقة، يصرّ لبنان على اعتماد عملية تنفيذ تدريجية وقابلة للتحقق، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسيادة اللبنانية».

وختم البيان: «إنّ لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصرياً عبر الجيش اللبناني، ويتمكّن شعبه من العيش بأمن وسلام دائمَين».

 

واشنطن: اتفاق سلام

وفي السياق عينه، نُقِل عن مسؤول أميركي قوله، إنّ «واشنطن تنظر إلى المفاوضات بأمل كبير جداً في أن تُفضي إلى اتفاق سلام شامل بين لبنان وإسرائيل يؤسِّس لعلاقات طبيعية بينهما». لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة تعمل على تهيئة المناخات الملائمة لذلك. وأشار إلى «أنّ مصلحة لبنان وإسرائيل مشتركة في الخلاص من «الحزب»، ونحن جميعاً نتشارك التقدير في أنّ الضرورة لا توجب حصر سلاح «الحزب» فقط، بل «حصد» هذا السلاح بصورة كاملة، وواشنطن معنية بتقديم كل دعم في هذا المجال، إلى جانب التزامها الأكيد والقوي بإنجاح المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، باعتبارها فرصة تاريخية وعظيمة للجانبَين للوصول لعقد سلام دائم بينهما، وتحرير لبنان من النفوذ الإيراني».

 

رصد المسارَين

وكان الداخل اللبناني، بكل مستوياته، قد وزّع رصده في اتجاهَين، الأول المسار السياسي ومجريات جولة المفاوضات في واشنطن، آملاً أن يتصاعد منها الدخان الأبيض، والثاني المسار العسكري الذي زامن المفاوضات برفع وتيرة التصعيد والمواجهات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي و»الحزب». إذ أوحت كثافة الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة جنوب وشمال الليطاني في الجنوب والبقاع الغربي، والعمليات الصاروخية والمسيّرة لـ«الحزب» ضدّ المستوطنات ومواقع وتجمّعات الجيش الإسرائيلي في الجنوب وداخل المستوطنات، وكأنّ الميدان العسكري على وشك الانطلاق من جديد إلى مرحلة حربيّة أكثر قساوة وشمولية.

على المستوى الأمني، صورة ميدانية، أقرب إلى مراوحة تحت النار، بمجريات حربية عنيفة تُستَنسخ نفسها يومياً على مسرح الحرب المستمرة منذ آذار الماضي، بغارات إسرائيلية عنيفة على مختلف المناطق اللبنانية جنوب الليطاني وشماله، واغتيالات يومية وإنذارات بإخلاءات للقرى والبلدات، واحتلال مسيَّر للأجواء اللبنانية على طول المنطقة الجنوبية وصولاً إلى البقاع والضاحية الجنوبية وبيروت، وحديث يومي عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى. توازيها استهدافات صاروخية مكثفة وبالمحلّقات، يقوم بها «الحزب» لتجمُّعات وقواعد الجيش الإسرائيلي ومستوطنات الشمال، يرفقها بإعلانات متتالية عن تحقيق إصابات وإيقاع قتلى وجرحى إسرائيليين. (إشارة هنا إلى أنّ يوم أمس، كان ذروة في العنف، حيث تكثفت الاستهدافات والهجمات الجوية الإسرائيلية على البنى السكنية في العديد من البلدات الجنوبية، فيما شنّ «الحزب» سلسلة هجمات صاروخية على المواقع العسكرية الإسرائيلية وعمق المستوطنات القريبة والبعيدة عن خط الحدود).

وأمّا على المستوى السياسي، فشحّ المعلومات حول النقاشات، وما يُعرَض من طروحات وأفكار خلف جدران المفاوضات التي أحاطها الراعي الأميركي بأعلى قدر من السرّية، أوحى بحال من الإرباك العام، فاقمته تسريبات، أو بمعنى أدق ترويجات وتقديرات وهمية وفرضيات خاطئة أو وهمية وغير مبنية على أسس صلبة، استبقت نتائج المفاوضات برسم سيناريوهات مختلقة للمرحلة المقبلة. وقسّمت الداخل اللبناني بين جناح متفائل بأنّ المفاوضات ستفضي إلى إيجابيات تعجِّل في إنهاء الحرب، عبر إبرام تفاهمات أو اتفاق أو ترتيبات أمنية بين لبنان وإسرائيل. وجناح متشائم، تعتريه خشية بالغة من أن تتأتى عمّا ستفضي عنه المفاوضات ارتدادات صعبة على الداخل اللبناني.

 

ترقّب رسمي

وعلى مستوى التواصل الرسمي، ففي موازاة المواكبة الحثيثة للمفاوضات، أفيد بأنّ خط التواصل بقي مفتوحاً بين القصر الجمهوري ومقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة، فيما أحدثت تسريبات وترويجات عن خطة إسرائيلية مطروحة في المفاوضات لبناء شراكة بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني لنزع سلاح «الحزب»، إرباكاً.

وفيما وصف مصدر رسمي عبر «الجمهورية» هذه التسريبات بأنّها «غير واقعية لا بل هي مشبوهة، القصد منها التشويش على المفاوض اللبناني»، أكّد مسؤول كبير لـ«الجمهورية»: «لبنان ذهب إلى المفاوضات على أساس الوصول إلى وقف لإطلاق النار وتثبيته ضمن سلة متكاملة؛ الانسحاب الإسرائيلي، إطلاق الأسرى، عودة النازحين والإعمار، والأساس فيها بسط الدولة سلطتها كاملة عبر الجيش اللبناني على كامل منطقة جنوب الليطاني. وبالتالي يجب ألّا نستعجل إطلاق الأحكام قبل انتهاء المفاوضات وما سيصدر عنها».

ولفت إلى أنّ ما يجب أن نركّز انتباهنا عليه هو أنّ كل ما يصدر من إسرائيل يؤكّد أنّها ماضية في عدوانها، ولاسيما ما يصدر عن المستويات الأمنية والعسكرية عن استمرار في الحرب حتى إنهاء «الحزب»، كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ومثل هذا الكلام قاله رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض. بالإضافة إلى ما هو أخطر من كل ذلك، وفق ما عبّر عنه الوزير الإسرائيلي المتطرِّف إيتامار بنغفير اليوم تحديداً (أمس)، مشيراً إلى أنّ «لدينا خطة للاستيطان في لبنان». ملوِّحاً بـ«عدم الرضوخ للضغوط».

 

قلق من تصعيد

يتقاطع ذلك، مع تخوّف عبّر عنه مسؤول وسطي بقوله لـ«الجمهورية»، إنّه «مع نتنياهو لا أرى نهاية للحرب أو لحروبه، في المدى المنظور. فوقف الحرب معناه نهاية نتنياهو، ذلك أنّ كل الأهداف التي رفعها لحروبه مع «حماس» ثم مع إيران و«الحزب»، لم يحقق منها شيئاً، ولذلك ما أخشاه هو مغامرة جديدة قد يلجأ إليها في هذه المرحلة، لا أقول ذلك من عندياتي فقط، وبناءً لما يستخلص من قراءة الأحداث، بل أدعّم تقديري هذا بما تتداول به مستويات سياسية في إسرائيل، من تحذيرات بأنّ إسرائيل تمرّ في مرحلة تحضير لانتخابات الكنيست، ونتنياهو قد يهرب من أزماته وفشل حروبه إلى الأمام بتصعيد كبير لأغراض انتخابية، وجبهة لبنان هي الأقرب على هذا الصعيد».

 

سلام

في سياق متصل، صرّح رئيس الحكومة نواف سلام خلال «عشاء جمعية المقاصد»، أمس: «إنّ أي إنقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتمّ من دون العودة الواضحة إلى منطق الدولة تكون سيّدة قرارها». وشدَّد على أنّ «الدولة لا تقوم إلّا بقرار وطني واحد هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني، وقانون واحد».

واعتبر «أنّ المغامرات العبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل فُرضت علينا، أدّت إلى احتلال إسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً، بعدما كنّا نسعى لإخراجها من خمس نقاط». وأضاف: «بعد كل هذا، مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ، يطلع علينا مَن يحاول أن يستخف بعقولنا ويسمّي ذلك انتصارات».

ودعا إلى «وقف التحريض والتخوين. هذا الأمر لن يرهبنا، فنحن ثابتون على خياراتنا الوطنية وأقوياء بدعم غالبية اللبنانيّين لها».

وكان سلام، قد قام نهاراً بزيارة هي الثانية في غضون أيام قليلة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، فبحثا تطوُّرات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية «في ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، وخصوصاً على الجنوب والبقاع الغربي وخرقها لوقف إطلاق النار».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 ترحيب لبناني بإطلاق مسارين للمفاوضات أمني وسياسي

ربط التقدُّم بتمديد وقف النار لـ 45يوماً بالجهد الأميركي.. وسلام: ثابتون على خياراتنا والتحريض لن يرهبنا

 

على إيقاع يوم تفاوضي طويل في واشنطن بين لبنان واسرائيل برعاية أميركبة، تراوحت تسريباته بين «الايجابية المفرطة» والانتظار الثقيل، في ظل استمرار القذائف الاسرائيلية والانذارات للمواطنين من صور الى بلدات أخرى، مع التأكيد على أن لا جولة مفاوضات خلال الاسبوع المقبل، الذي يسبق عيد الأضحى المبارك.

قالت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان الجانبين اللبناني والإسرائيلي لم يقفلا باب التفاوض وأن تمديد وقف اطلاق النار هو مؤشر لذلك، وانما لا يمكن الحديث عن نتائج الا بعد اطلاق المسارين الأمني والسياسي وكيفية مقاربة الوفدين اللبناني والإسرائيلي لهما، غير ان الجانب اللبناني لم يخرج عن تأكيد السيادة وحصرية السلاح بيد الدولة.وعلى ما يبدو فإن لبنان ينتظر الوقت لإعادة طرح الإستقرار الدائم.

وحصل اتصال بين الرئيس عون والوفد المفاوض في واشنطن، وحسب وفد لبنان فإن المفاوضات تجري على مسارين: الأول عسكري من حيث وقف اطلاق النار، وانسحاب الجيش الاسرائيلي، واطلاق الأسرى وعودة النازحين الى قراهم وإعادة الإعمار.

أما المسار الثاني فهو سياسي، ويتركز على بسط سلطة الدولة ونزع سلاح الحزب، ووقف نهائي للأعمال العدائية أو اتفاق إنهاء الحرب أو اتفاق أمني مع ترتيبات معززة على الحدود.

ويبحث لبنان عن ترتيبات عملية لتثبيت وقف اطلاق النار أو منع التعرض للمنشآت المدنية والمدنيين. وقال الوفد: أن «الجهة الأميركية، متفهمة لوجهة النظر اللبنانية المطروحة.

وأكد الوفد اللبناني أن هناك موقفا لبنانيا جامعا بين أركان الدولة، ووقف النار يفتح الباب كاملاً أمام لبنان للالتزام بما عليه.

وأكد الوفد أن الأجواء داخل المفاوضات جيدة، ولكن لا شيء محدد لجهة موعد الجلسة الجديدة ومكانها وجدول أعمالها.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية أن أجواء المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية ايجابية جداً، وقد فاقت التوقعات، واستمرار الاجتماعات لساعات متواصلة، وعلى مدى يومين يعتبر مؤشراً على جدية التقدم الحاصل.

وأعربت الخارجية الأميركية عن أملها في أن تسهم المفاوضات في إرساء سلام دائم، وأن واشنطن تريد إرساء أمن حقيقي على طول الحدود بين لبنان واسرائيل.

وكشفت، عن أن وفوداً عسكرية من البلدين (لبنان واسرائيل) ستلتقي في البنتاغون في 29 آيار الحالي للبحث عن إطار أمني وترتيبات تمنع استمرار العمليات العدائية..

وأعلنت الخارجية عن تمديد وقف اطلاق النار بين اسرائيل ولبنان لمدة 45 يوماً، للتمكن من احراز تقدم.

وقالت الخارجية: نستأنف المسار السياسي للمفاوضات، يومي الثاني والثالث من حزيران، معلنة اطلاق مسار أمني في البنتاغون في 29 آيار بمشاركة عسكريين لبنانيين واسرائيلية.

وأعربت الخارجية الأميركية عن أملها في أن تؤدي هذه المناقشات الى تعزيز السلام المستدام والاعتراف الكامل بسيادة البلدين، وإرساء الأمن الحقيقي على طول حدودهما المشتركة.

وقالت السفارة اللبنانية في واشنطن أن وقف النار تسعى إلى أن تصبح اتفاقاً شاملاً ودائماً.

وعن المفاوضات التي جرت اصدر الوفد اللبناني بياناً  جاء فيه:

اختتم الوفد اللبناني يومين من المفاوضات في الولايات المتحدة. وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة. حققت المفاوضات الثلاثية التي تشمل لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل تقدما دبلوماسيا ذا مغزى للبنان. اتفق الطرفان على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 45 يوما إضافيا للسماح ببدء مسار أمني ميسر من الولايات المتحدة في 29 مايو وتعزيز الزخم السياسي الذي تحقق في الأيام الأخيرة.

 

النتائج الرئيسية

تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما بينما تتقدم المسارات الأمنية والسياسية.

بدأ مسار سياسي رسمي، يعكس مشاركة لبنان البناءة ويعزز آفاق التوصل إلى حل سلمي دائم. سيعقد الاجتماع التالي في 2-3 يونيو 2026 في وزارة الخارجية في واشنطن العاصمة.

ستسهل الولايات المتحدة بشكل استباقي تعزيز الاتصال والتنسيق بين العسكريين بين لبنان وإسرائيل، من خلال مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 مايو في البنتاغون في واشنطن العاصمة.

التزمت الأطراف بمراجعة التقدم المحرز بهدف تمديد وقف إطلاق النار بشكل أكبر إذا أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابية.

يرحب الوفد اللبناني بنتائج اليوم (أمس) يوفر تمديد وقف إطلاق النار وإنشاء مسار أمني ميسر من الولايات المتحدة مساحة حرجة للتنفس لمواطنينا، ويعزز مؤسسات الدولة، ويدفع مسارا سياسيا نحو الاستقرار الدائم. سيواصل لبنان المشاركة بشكل بناء في المفاوضات مع الحفاظ على سيادته وحماية سلامة شعبه.

ويؤكد الوفد من جديد التزامه الثابت بالتوصل إلى اتفاق يعيد سيادة لبنان الوطنية بالكامل ويضمن سلامة وعودة جميع مواطنيه. هدفنا هو تحويل زخم وقف إطلاق النار الحالي إلى اتفاق شامل ودائم يحمي كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله.

 

الركائز الرئيسية للموقف اللبناني

استعادة السيادة: الأولوية الأولى للبنان هي الاستعادة الكاملة لسلطة الدولة في جميع الأراضي اللبنانية من أجل حماية حدوده، ودعم السيادة الوطنية، وضمان أمن شعبه.

عودة النازحين وإعادة الإعمار: لا يزال لبنان ملتزما بالعودة الآمنة والكريمة للمدنيين النازحين إلى الجنوب، بدعم من المساعدة الاقتصادية الهادفة وجهود إعادة الإعمار المستدامة.

الإفراج عن المحتجزين واسترداد الرفات: يواصل لبنان الدعوة إلى عودة جميع المعتقلين اللبنانيين واستعادة رفات المتوفى.

آلية التحقق المستقلة: لتجنب فشل الترتيبات السابقة، يصر لبنان على عملية تنفيذ تدريجية ويمكن التحقق منها، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان الوفاء بجميع الالتزامات دون المساس بالسيادة اللبنانية.

يتفاوض لبنان من أجل مستقبل تحترم فيه حدوده، وتتمسك سيادته قواته المسلحة اللبنانية فقط، ويمكن لشعبه أن يعيش في سلام وأمن دائمين.

وقال السفير الاسرائيلي في واشنطن أن فرص نجاح المفاوضات مع لبنان كبيرة جداً.

وكانت المفاوضات انطلقت في الرابعة بعد الظهر بتوقيت بيروت الجلسة الثانية من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن .وانتهت قرابة لاسادسة ولنصف تلتها استراحة غداء ثم استؤنفت بعد نصف ساعة.

وأفادت معلومات قناة “الجديد” أن “رسالة الحزب إلى بعبدا بشأن وقف العمليات العسكرية في حال التوصل إلى وقف لأطلاق النار، منحت الوفد المفاوض زخمًا وأجواء إيجابية في المحادثات”.

وأضافت المعلومات أن المحادثات في واشنطن لا تزال تتركز على وقف النار وآليته ومدته، من دون الدخول في تفاصيل الملفات الإضافية.كما أشارت إلى أنه لم يُطرح أي موضوع محرج للبنان على طاولة المفاوضات، وأن الجانب الأميركي متفهم للمطالب اللبنانية.

ولفتت إلى وجود صيغة جديدة لتمديد وقف إطلاق النار، في وقت يسعى فيه لبنان إلى تثبيت وقف إطلاق نار مع عدم قصف البنى التحتية المدنية. واكدت أن موقف الرؤساء الثلاثة موحّد وثابت تجاه وقف إطلاق نار كامل وشامل.

سياسياً، رأى الرئيس نواف سلام في كلمة له مساء أمس في حفل تكريم الرئيس السابق للمقاصد فيصل سنو أن أي انقاذ فعلي للبنان اليوم يستحيل أن يتم من دون العودة الواضحة الى منطق الدولة التي تكون سيدة قرارها، وتحترم دستورها، وتطبق قوانينها على الجميع، وتعيد بناء ادارتها على أسس الكفاءة والمحاسبة والشفافية، مؤكداً أن الدولة لن تقوم الا بقرار وطني وسلاح واحد..

وقال: لا خروج لنا من محنتنا إلا بمواجهة الحقيقة كاملة على مراراتها لنتمكن من تحصين بنياننا الداخلي وتدعيم مؤسساتنا، وحشد كل الدعم العربي والدولي لتعزيز موقفنا في المفاوضات الصعبة كما في المحافل الدولية.

وأكد: كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع ومصالح أجنبية، وآخرها حرب لم نخترها، بل تم فرضها علينا، وإدت الى احتلال اسرائيل 68 بلدة وقرية وموقعاً بعد ما كنا نسعى لاخراجها من نقاط خمس.

أضاف: بعد كل هذا مع ما حمله من قتل ودمار ونزوح ومآسٍ يطلع علينا من يحاول أن يستخف بعقولنا، ويسمي ذلك انتصارات،

وقال: كفانا تحريضاً وتخويناً، فهذا لا ولن يرهبنا نحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، وأقوياء بدعم غالبية اللبنانيين لها.

وكان الرئيس سلام زار بعبدا، وعين التينة في اطار المشاورات حول التطورات الجارية في البلاد، ولا سيما لجهة المفاوضات واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية.

 

موقف الحزب

وعشية لموقف الحزب فإن التواصل بقي قائماً على جبهتي بعبدا وعين التينة مع الحرب، الذي تقول مصادره أن لا شيء تغير، فإذا لم تلتزم اسرائيل بوقف النار والحزب لن يلتزم، وسيرد على الخروقات، وفقاً لما هو حاصل أو متوفر على الأرض.

 

إنذار صور

على أن الأخطر بين الانذارات، الإنذار الذي وجه لسكان مدينة صور، ضمن مبنيين، كما دأب الناطق الاسرائيلي.

وعند الساعة السادسة مساء، قصفت المقاومة  ثكنة “ليمان” بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة. وذكرت قناة “كان” العبرية، أن حرائق اندلعت في منطقة ليمان بسبب هجمات للحزب خلال ساعة الأخيرة، وأن المنطقة تشهد يوماً آخر شديد التوتر عند حدود الشمال.وأضافت أن “الحزب يركز هذه الليلة جهداً كبيراً لإبقاء حالة الاستنزاف، مع استمرار تشويش الحياة في الشمال بسبب الطائرات المسيّرة. وأشارت إلى أن اختراق المسيّرات التابعة للحزب مستمر، وأن الوضع في الشمال يشهد تصعيداً متواصلاً.

واعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي عن رصد انفجار عدد من الطائرات بدون طيار في المطلة وكريات شمونه وتم اعتراض اخرى.

واوضحت إذاعة جيش العدو: انه في خلال ساعة فقط: هجوم واسع بحوالي 10 طائرات بدون طيار من الحزب إلى الشمال.فيما ذكرت وسائل اعلام عبرية انه بالتزامن مع الإنذارات في إصبع الجليل، أبلغ السكان عن محاولات اعتراض تم رصدها في منطقة شلومي بالجليل الغربي.

من جهتها، تحدثت “القناة 12” العبرية، عن تفعيل صفارات الإنذار خلال الساعة والنصف الأخيرة في شمال الأراضي المحتلة، نتيجة “اختراق” نحو 10 مسيّرات.

وذكر مراسل إذاعة جيش العدو الإسرائيلي: الجيش الإسرائيلي لم يردّ منذ أمس على الاستفسارات بشأن أمر إغلاق منطقة عسكرية فُرض على الشريط الساحلي بين روش هنيكرا (رأس الناقورة) وأخزيف بالجليل الغربي.حتى الآن، يرفض الجيش تأكيد فرض الأمر وإغلاق الشريط الساحي أمام الجمهور — وربما يعتقد أن أسلوب «سنتجاهل الأمر وسيختفي» الذي يعتمده المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سينجح هذه المرة، لكن القرار بدأ تنفيذه منذ أمس وحتى نهاية الشهر، وموقّع من قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو.

وانتقاما لسقوط قتلى وجرحى بصفوف الاحتلال امس في منطقة الناقورة ما اعتبره العدو «خرقا من المقاومة لوقف اطلاق النار»، شن العدو غارات واسعة على قرى قضاء صور اسفرت حسب مركز طوارىء وزارة عن اصابة 37 شخصا بجروح في حصيلة اولية. كما شن غارة عنيفة استهدفت مركز النجدة الشعبية قرب مستشفى حيرام. توزع الجرحة وفق التالي:

– جل البحر قرب مستشفى حيرام: عشرة جرحى من بينهم طفلان و3 سيدات ومن بين الجرحى 6 من الطاقم الطبي للمستشفى

– المعشوق: 16 جريحا من بينهم طفل و6 سيدات وجريح كندي الجنسية

– المساكن: 7 جرحى من بينهم طفل

– الحوش: 4 جرحى.

ونفذت مسيرة اسرائيلية قبل غارة على دفعتين مستهدفة سيارة قرب النادي الحسيني لمدينة النبطية، مما ادى الى ارتقاء الشابين محمد احمد ابو زيد وجمال نور الدين وجرح ثالث، اثناء وجودهما في المنطقة لاحضار مساعدات تموينية، وادت الغارة ايضا الى اضرار بثلاث سيارات اسعاف تابعة لاسعاف النبطية بينهم واحدة اعطبت كليا ولم يفد عن وقوع اي اصابات بين فرق الاسعاف .

وأوضح بيان لإسعاف النبطية أنّه خلال التحضير يوم الجمعة لأعمال إغاثية إضافية تشمل توزيع حصص تموينية ومواد تنظيف للعائلات الصامدة في النبطية والقرى العزيزة المجاورة، تم استهداف سيارة كانت تمر أمام مدخل مقر الإغاثة في النادي الحسيني لمدينة النبطية، ما أدى إلى استشهاد من كانوا داخلها، إضافة إلى تعطل إحدى السيارات اللوجستية التابعة للإسعاف وتضرر سيارتي إسعاف كانتا متوقفتين في المكان.

واوضحت الجمعية أنّها ستعمد إلى تعديل آليات العمل الإغاثي بما ينسجم مع مستوى المخاطر المتزايدة، وبما يضمن أعلى قدر ممكن من السلامة، موضحة أنّ ذلك قد ينعكس على وتيرة العمل أو حجم التغطية الإغاثية. لكن المسؤولية الإنسانية والإيمانية تجاه الأهالي ستبقى ثابتة ولن تتوقف، مؤكدة في المقابل أنّ “سلامة المدنيين والطواقم والمتطوعين تبقى أولوية.

وفي أول تمادٍ يخرق وقف النار بعد انتهاء المفاوضات أغارت الطائرات الاسرائيلية على بلدة دير قانون النهر.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

رضوان الذيب

بين التصعيد والتفاوض… لبنان يطالب بتثبيت وقف النار

إلغاء «البروفيه» واعتماد تقييم مدرسي بديل

 

المشهد على حاله، لن يتبدل، قبل المفاوضات في واشنطن وبعدها، طالما إسرائيل لا تقيم وزنا للاعراف الدولية ولديها الحرية الكاملة للتحرك برا وبحرا وجوا لاستكمال حرب الابادة ضد اهالي الجنوب والبقاع بغطاء أميركي شامل وتحويل الجنوب الى ارض محروقة وخالية من السكان حتى نهر الاولي اي مسافة 40 كيلومترا، فيما رفض نتنياهو الطروحات والمحاولات الجدية من قبل السعودية ومصر مع الاميركيين لالزام «اسرائيل» وقف الاغتيالات والغارات خلال عيد الأضحى لـ 5 ايام، وجاء الرد الاسرائيلي بالرفض حتى الان رغم استمرار المحاولات لتحقيق هذا المطلب.

وفي المعلومات، ان «اسرائيل» تريد فرض واقع ميداني جديد على الارض في الجنوب وتوسيع عملياتها للوصول الى قلعة الشقيف وبعض التلال الاستراتيجية في منطقة شمال الليطاني والسيطرة بالنار على مدينة النبطية والقرى الواقعة بين النهرين «الليطاني ـ الاولي» وعلى الطريق الدولية بين صيدا وصور، مع القيام بدوريات وتنفيذ غارات ما بين النهرين دون الاحتلال المباشر خشية من المسيرات الانقضاضية.

وبالتزامن مع المفاوضات المباشرة في واشنطن واصلت اسرائيل تطويق الجنوبيين بزنار ناري وتوجيه إنذارات بالاخلاء لأكثر من 15 قرية وتنفيذ المزيد من الاغتيالات واستخدام القنابل الحارقة، ونفذ طيرانها الحربي مجزرة في بلدة حاروف ادت الى سقوط 10 شهداء بالاضافة الى عدد من المفقودين و15 جريحا، كما سقط شهيدان في النبطية وادت الغارات على مدينة صور الى سقوط 37 جريحا، وردت المقاومة بأكثر من 20 عملية نوعية عبر عشرات المسيرات الانقضاضية على الداخل الفلسطيني بالاضافة الى استهداف الآليات بالقذائف الصاروخية مما ادى الى مقتل جندي اسرائيلي باعتراف اعلامه.

 

المفاوضات في واشنطن

وفيما يتعلق بالمفاوضات في واشنطن «فالقديم على قدمه» نتيجة تباعد المواقف والهوة الواسعة بين الطرفين وتمسك اسرائيل بالقضاء على الحزب اولا وقبل البحث في وقف اطلاق النار وضرورة إزالة خطره عن المستوطنات الشمالية، والموقف الاسرائيلي يتبناه الجانب الاميركي المتمسك بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بموجب قرار وقف النار الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، فيما الموقف اللبناني ثابت لجهة الوصول الى اتفاق جدي لوقف النار قبل الانتقال الى الملفات الاخرى، وهذا ما رفضته اسرائيل.

المفاوضات بدأت صباح امس بتوقيت واشنطن وراء أبواب مغلقة وبعيدة عن الاعلام كما طالب الوفد اللبناني المتمسك ليس بتمديد وقف النار فحسب بل بتثبيته فورا عبر وقف الاعتداءات، وعلى هذا الاساس يدور النقاش المعقد دون اي نتائج «مكانك راوح» رغم التسريبات الايجابية من واشنطن عن التوصل الى تمديد وقف النار وليس تثبيته، وهذا يعني حسب مصادر في بيروت تحييد العاصمة بيروت عن الغارات واستمرار الاعتداءات على الجنوب والبقاع وتنفيذ الاغتيالات في الضاحية.

في المقابل، بقيت خطوط التواصل بين الرئيس عون ورئيس الوفد سيمون كرم مفتوحة، وكان الى جانب عون في بعبدا فريق عمل يتولى تزويد اعضاء الوفد اللبناني بالمعلومات، من جهته، اجرى الرئيس عون اتصالا بالرئيس بري الذي عاد واتصل بالرئيس عون وتم البحث في تفاصيل المفاوضات وتاكيد لبنان على تثبيت وقف اطلاق النار بشكل نهائي.

 

الورقة الاميركية

وكان لافتا ما سرب عن ورقة حسن النوايا الاميركية الى المفاوضات، و ابرز ما تضمنت:

1 – تمديد وقف اطلاق النار وفق ترتيبات امنية وعسكرية مجدولة

2 – انسحاب اسرائيلي تدريجي من لبنان خلال فترة قد تصل الى عامين بالتوازي مع تنفيذ الدولة اللبنانية التزاماتها لجهة سحب سلاح الحزب

3 – تشكيل قوة داخل الجيش اللبناني مهمتها نزع سلاح الحزب بمساعدة واشنطن

4 – اعادة تفعيل لجنة الميكانيزم لمراقبة تنفيذ الدولة اللبنانية للالتزامات الامنية

5 – استخدام الأقمار الصناعية واليات رقابة اميركية لمتابعة المنشآت التابعة للحزب

6 – تؤيد واشنطن حق اسرائيل في مواصلة العمليات ضد الحزب حتى خلال تنفيذ الترتيبات الامنية

7 – لا تضمن واشنطن وقفا كاملا للحرب قبل نزع سلاح الحزب

8 – تؤكد الإدارة الأميركية دعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها.

 

الغاء البروفية

اعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي الغاء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة البروفية لهذا العام، وأوضحت كرامي انه سيتم اعتماد العلامات المدرسية الى جانب امتحان يجري داخل المدرسة كبديل عن الامتحانات الرسمية، مشيرة الى ان الامتحان النهائي سينطلق اعتبارا من 15 حزيران وفقا لكل مدرسة، وفيما يتعلق بالامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية اوضحت كرامي انه تقرر اعتماد ثلاث دورات على ان يتاح لكل طالب التقدم لدورتين متتاليتين منها، ووعدت المعلمين بتحقيق مطالبهم فور تأمين السيولة المالية.

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

  بري لعون: «الحزب » سيلتزم إذا طبقت إسرائيل وقف النار

 

بين بكين ونتائج قمة ترامب- تشي على مسار المفاوضات الاميركية- الايرانية برعاية باكستانية، وبين ثاني جلسات المفاوضات ضمن الجولة الثالثة بين لبنان واسرائيل وما قد تفرز من بيان نيات تردد انه سيصدر في ختامها يضع بداية إطار لاتفاق سياسي شامل، يتوزع الاهتمام الداخلي، نسبة لارتباط غير مباشر للأولى بالثانية، وأهمية موقف الصين الداعي عقب القمة إلى وقف دائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز “في أسرع وقت ممكن”، في ما يُقرأ عبره رسالة الى ايران بوجوب نزولها عن شجرة شروطها العالية وابرام اتفاق مع واشنطن ينهي الصراع.

ووسط ترقب لنتائج مفاوضات واشنطن التي انطلق يومها الثاني في الرابعة بعد ظهر امس وما اذا كانت ستفضي الى مجرد التمديد لوقف النار، أو الى ترتيبات أمنية تلزم اسرائيل بالانسحاب ضمن مهلة زمنية مقابل احتفاظها بحق استهداف أي تهديد وشيك أو أي عناصر من الحزب، مع إعادة تفعيل لجنة “الميكانيزم” لمتابعة ملف نزع سلاح الحزب جنوباً، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية جنوباً ومثلها الانذارات لإخلاء قرى جديدة وصولاً الى عرب الجل في صيدا.

 

الحزب يلتزم اذا

وقبيل انطلاق ثاني جلسة مفاوضات في واشنطن، واذ تردد ان الرئيس نبيه بري اتصل برئيس الجمهورية جوزاف عون وابلغه التزام الحزب بوقف كامل لاطلاق النار اذا التزمت اسرائيل بذلك، توقعت هيئة البث الإسرائيلية أن يتفق لبنان وإسرائيل مبدئياً على انسحاب الجيش الإسرائيلي مقابل نزع سلاح الحزب. وأشارت إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أعدّت خطة لتفكيك الحزب. من جهته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل مستمرة بالعمل بقوة في لبنان ضد كل تهديد حتى تحقيق أهداف الحرب.

استيطان في لبنان

بدوره، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطط إسرائيلية تهدف إلى تشجيع الاستيطان في لبنان، بالإضافة إلى خطط لتشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة ومن الضفة الغربية، بحسب “روسيا اليوم”. وفي كلمة خلال احتفالات “يوم القدس” إحياء لذكرى توحيد شطري المدينة والسيطرة على القدس الشرقية عام 1967، قال بن غفير: “لدينا أيضا خطط لتشجيع الهجرة من غزة ويهودا والسامرة”، في إشارة إلى الضفة الغربية، معربا عن رغبته في “إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية”.

 

 غارات وانذارات

الجيش الإسرائيلي اعلن اليوم انه “قتل نحو 60 مسلحاً في لبنان خلال الأسبوع الماضي واستهدف أكثر من 100 موقع بنية تحتية تابعة للحزب، فيما نفذ منذ الصباح، سلسلة من الغارات على مناطق جنوبية. وبعد الظهر وجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي انذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: عين بعال، الخرايب، الزرارية، عربصاليم، عرب الجل (صيدا)، بعدما أنذر صباحاً سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: شبريحا، حمادية (صور)، زقوق المفدي، معشوق، الحوش، بوجوب المغادرة.

كما اغار على بلدات شحور، النبطية الفوقا، ميفدون، فرون، القصيبة، مجدل سلم، والمنطقة الوادي الواقعة بين تبنين والسلطانية، ومنطقة الحمادية مفترق معركة قرب صور، ومدخل بلدة العباسية باتجاه منطقة الشبريحا، وطيرفلسيه، محيط الشعيتية، وحوش- صور. ونفذت مسيرة اسرائيلية قبل الظهر غارة على دفعتين مستهدفة سيارة قرب النادي الحسيني لمدينة النبطية، مما ادى الى مقتل الشابين محمد احمد ابو زيد وجمال نور الدين وجرح ثالث، وأغارت مسيرة اخرى على الحارة الغربية قرب المدينة الصناعية في بلدة كفررمان وافيد عن وقوع جريح

 

 بري- سلام

في الغضون، وبعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام اول  أمس إلى بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون، زار سلام اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة طوتناول اللقاء تطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان وخاصة في الجنوب والبقاع الغربي وخرقها لوقف اطلاق النار”. كما تابع الرئيس بري تداعيات العدوان الاسرائيلي على البنى التحتية لاسيما الجسور والمرافق العامة وقطاعات النقل، خلال لقائه وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني الذي وضع رئيس المجلس في اجواء وبرامج عمل الوزارة في المرحلة الراهنة.

 

شبعنا كذباً وخداعاً

في المواقف المتشددة من جانب الحزب، اعتبر عضو المجلس السياسي في الحزب الوزير السابق محمود قماطي أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر.

وقال قماطي خلال احتفال في الجناح: شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث أنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أعطيت خمس وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً وحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهداته لنا وتعهداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه، إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهداته معنا، وذهب في تعهداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر.

وحذر قماطي من الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، معتبراً أن بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه “أنه من لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه” بكل وقاحة وصلافة وتناقض مع الديبلوماسية والحنكة السياسية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل