
أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن: “رحيل قائده التاريخي، المدافع داني كارفاخال، مع نهاية الموسم الجاري، واضعاً بذلك نهاية لمسيرة طويلة واستثنائية امتدت لأكثر من 20 عاماً داخل أسوار النادي الملكي، بينها 13 موسماً مع الفريق الأول .وجاء إعلان ريال مدريد عبر بيان عبّر فيه النادي عن امتنانه الكبير للاعب الذي وصفه بأنه “أحد أعظم أساطيره”، مشيراً إلى “المكانة الخاصة التي يحتلها كارفاخال في تاريخ النادي وكرة القدم العالمية”. وقال النادي في بيانه: “يود ريال مدريد أن يعرب عن امتنانه ومحبته لأحد أعظم أساطير نادينا وكرة القدم العالمية”.
ويُعد كارفاخال، البالغ من العمر 34 عاماً، واحداً من أبرز الأسماء التي تخرّجت من أكاديمية ريال مدريد، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ركيزة أساسية في الفريق الأول. فقد بدأ مشواره مع النادي عام 2002 ضمن فرق الفئات السنية، وتدرّج في مختلف المراحل قبل أن يفرض نفسه واحداً من أفضل الأظهرة اليمنى في أوروبا والعالم.
وعلى الرغم من القيمة الكبيرة التي شكّلها داخل الملعب، عانى داني كارفاخال منذ عام 2024 سلسلة إصابات متتالية أثّرت على حضوره واستمراريته، ما جعل رحيله في نهاية الموسم الحالي محطة عاطفية بالنسبة إلى جماهير ريال مدريد، التي اعتادت رؤيته مدافعاً شرساً وقائداً صاحب شخصية قوية في المباريات الكبرى.
وسيرحل الدولي الإسباني عن صفوف ريال مدريد باعتباره أحد أكثر اللاعبين تتويجاً في تاريخ كرة القدم، بعدما رفع 27 لقباً خلال مسيرته، من بينها 6 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، و4 ألقاب في الدوري الإسباني، ولقبان في كأس الملك. كما خاض 450 مباراة بقميص النادي الملكي، في رقم يعكس حجم حضوره وتأثيره على مدى سنوات طويلة.
وعلى المستوى الدولي، خاض كارفاخال 52 مباراة مع المنتخب الإسباني، وتوّج بلقب كأس أوروبا عام 2024، ليضيف إنجازاً قارياً مهماً إلى مسيرته الحافلة. كما سبق له أن لعب موسماً واحداً مع باير ليفركوزن الألماني بين عامي 2012 و2013، قبل أن يعود إلى ريال مدريد ويبدأ مرحلة ذهبية مع الفريق الأول.
من جهته، أشاد رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بمسيرة اللاعب، قائلاً إن “كارفاخال أسطورة ورمز لريال مدريد ولمركز تكوينه”. وأضاف أن صورة كارفاخال إلى جانب أسطورة النادي ألفريدو دي ستيفانو، خلال وضع الحجر الأساس لمركز تدريب ريال مدريد، ستبقى محفورة في ذاكرة جميع المدريديستا وفي تاريخ النادي.
أوضح ريال مدريد أن كارفاخال سيحظى بتكريم خاص خلال المباراة الأخيرة من الموسم أمام أتلتيك بلباو، السبت المقبل، على ملعب “سانتياغو برنابيو”، في وداع ينتظر أن يكون مؤثراً لقائد ترك بصمة عميقة في تاريخ النادي الملكي.