#dfp #adsense

خاص ـ هل تُطلق هدنة الـ45 يوماً قطار “تفكيك الدويلة”؟ (أمين القصيفي)

حجم الخط

خاص ـ هل تُطلق هدنة الـ45 يوماً قطار "تفكيك الدويلة"؟ (أمين القصيفي)

من المبكر اعتبار غياب الغارات والإنذارات منذ منتصف ليل الأحد – الاثنين عبر جبهات الجنوب والنبطية والبقاع الغربي، “تراجعاً في حدة العمليات”؛ فربما من الأصح الحفاظ على درجة عالية من التحفظ حيال ذلك وعدم التسرع، بحسب مصادر سياسية مواكبة للمسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية ومتابعة أميركية مباشرة، حتى على مستوى المكتب البيضاوي.

وترى المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه من الأفضل في هذه المرحلة “الاكتفاء باعتبار ليل الأحد ـ الاثنين بمثابة الإعلان الرسمي عن بدء سريان مهلة الاختبار الأميركية الصارمة الممتدة لـ 45 يوماً جديداً. مع العلم، أنه سُجلت صباح اليوم الاثنين غارة استهدفت دير الزهراني.

وتؤكد المصادر، أنه من الخطأ الجسيم اعتبار أن هذا الصمت الميداني الحذر حتى الآن، منحة مجانية لـ”الحزب” يستغلها لالتقاط أنفاسه، بل هو “فخ امتثال” حدَّدَته واشنطن “المتفهمة لوجهة نظر تل أبيب ومقاربتها” بدقة؛ إذ يرتبط استمرار تحييد العاصمة بيروت، والمطار، والمرافئ والمرافق الحيوية، بمدى التزام “التنظيم الإيراني المسلح” في لبنان بوقف أي نشاط تسليحي أو لوجستي.

تضيف: “إن أي محاولة من المحور لإعادة التموضع أو خرق الترتيبات الأمنية شمال وجنوب الليطاني خلال هذه المهلة، دونها محاذير خطيرة جداً، إذ ربما تدفع إلى سقوط الحماية الدبلوماسية، وتحديداً الأميركية، عن البنى التحتية اللبنانية، وعودة آلة الحرب إلى العمل بلا سقوف”.

على المستوى السياسي، يحمل هذا اليوم الأول من الهدنة الجديدة، وفقاً للمصادر، مؤشرات على تحول بنيوي في إدارة الدولة؛ فالموقف التهكمي اللاذع الذي أطلقه رئيس الحكومة نواف سلام من دار الفتوى ضد أوهام “الانتصارات الفارغة” لنعيم قاسم، شكّل إعلاناً رسمياً، إضافياً، لوفاة معادلات “الحزب” الخشبية التي باتت من زمن أفل ولن يعود. فالسرايا الحكومية لم تعد تلعب دور “المتلقي” أو الغطاء الدبلوماسي لخطايا “التنظيم الإيراني المسلح” في لبنان، بل باتت تشكل، بالتناغم الكامل مع المقررات السيادية للرئيس جوزيف عون في بعبدا، رأس حربة لاستعادة حصرية القرار الشرعي.

وبرأي المصادر، إن الدولة اليوم تستغل هذه المهلة الانتقالية لفرض وصايتها الدستورية الكاملة على ملفات الحرب والسلم والسياسة الخارجية، معريةً “الحزب” من أي شرعية داخلية بعد أن عرّاه الميدان من أوراقه الإقليمية، ومن ادعاءات الردع والقوة وتخرصات “احتلال الجليل” و”إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت” و”بعدكن عم تحكونا بإسرائيل؟، ما إسرائيل خلصنا منها من زماااااان”!.

وفي هذا السياق، تتجلى المفارقة الثالثة للمشهد المستجد في جغرافيا الحدود؛ فصمت المدافع لم يرافقه أي انسحاب للقوات الإسرائيلية التي ثبتت واقعاً هندسياً خطيراً في مرتفعات زوطر الشرقية ومناطق شمال الليطاني، في وقت يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أنه لا انسحاب قبل تحقيق اختراق سياسي.

هذا يعني عملياً، بحسب المصادر، أن فترة الـ 45 يوماً الحالية تخضع لرقابة عسكرية مباشرة وعبر الأقمار الاصطناعية الأميركية، ما يضع السلاح غير الشرعي بين فكي كماشة: حصار دستوري داخلي تقوده مؤسسات الدولة الشرعية، وطوق ميداني خارجي يمنع أي حراك عسكري، بانتظار آليات الانتشار الشامل للجيش اللبناني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل