#dfp #adsense

“لبنان اليوم” أمام منعطف اختباري جديد.. وقف شامل لإطلاق النار؟

حجم الخط

دخل “لبنان اليوم” منعطفاً اختبارياً جديداً، مع إعلان الهدنة بين “الحزب المحظور” وإسرائيل لمدة 45 يوماً، وجاء ذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن. ويترقب لبنان الذي واصل محاولاته الجاهدة بين واشنطن وبيروت طوال الساعات الأخيرة لثبيت الهدنة الممددة، فترة تجريبية جديدة علّها تعكس قوة ضغط أميركية إضافية على إسرائيل واستجابة واضحة من “الحزب” لوقف نار يوقف توسيع المناطق المحتلة دماراً وناراً وتهجيراً.

في هذا المجال، تحدثت معلومات دبلوماسية عبر “النهار” عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت – الأحد بين “الحزب” وإسرائيل.
وأشارت إلى أنّ الاتصالات تكثّفت بين لبنان وأميركا وتالياً إسرائيل، وبين لبنان الرسمي و”الحزب” عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأبلغ الرئيس عون بري أن فكرة وقف النار جدية، وكرّر برّي تأكيده أنه “إحصلوا على وقف اطلاق نار تام والباقي عليّ”. وبحسب هذه المعلومات فإن الهدنة المعلنة لن تتحقق عملياً بشكل فوري بل يرجّح تخفيف وتيرة التصعيد تدريجاً، وهذا يشترط معطيين غير واضحين بعد:

الأول: التزام إسرائيل بوقف النار، ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت ستشترط “الاحتفاظ بحقها” في استهداف أي تهديد ترصده، أم أن الضغط الأميركي سينجح في لجمها كلياً.

الشرط الثاني: أن يعطي “الحزب” فرصة لتخفيف الضربات الإسرائيلية وصولاً الى وقفها إذا ما حصل ذلك.

في هذا المجال، أشارت مصادر رسمية لـ “نداء الوطن”، إلى أن من السابق لأوانه الحديث عن انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي شهدت اشتباكات. فالهدنة حتى ولو انطلقت فهي معرضة للانهيار في أي وقت والانتشار العسكري للجيش اللبناني، يتطلب تطبيق الهدنة وبدء الانسحاب الإسرائيلي، على أن يليها فرض سلطة الدولة وبسط سيطرتها كاملة على الجنوب، أما في الوقت الراهن فلا يمكن المخاطرة بالجيش إذ قد يصبح عالقًا بين نارين.

وبحسب معلومات “نداء الوطن”، حاول الجانب الأميركي في خلال جلسات التفاوض في واشنطن، الدفع نحو تفاهم يسمح بتحويل التمديد الثالث للهدنة وقفًا شاملا وثابتًا لإطلاق النار، إدراكًا من واشنطن أن استمرار التصعيد يهدد جدية التفاوض وهي التي تعرب عن خشيتها من احتمال انهيار الهدنة قبل بدء الاجتماعات الأمنية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الحالي. وتكشف المعلومات من كواليس التفاوض، أن لبنان شدد أمام الوسطاء على أن أي تهدئة لا يمكن أن تكون استراحة موقتة أو إعادة تنظيم لقواعد الاشتباك، بل يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المستدام على الحدود الجنوبية.

كما عكست أجواء المفاوضات، إدراك واشنطن أن أي نجاح في تثبيت وقف إطلاق النار، سيؤدي عمليًا إلى فتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في لبنان والمنطقة، وهي بداية اختبار حقيقي لمسار المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التهدئة الحالية ستتحول إلى اتفاق ثابت، يمنع العودة إلى دوامة التصعيد المفتوح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل