
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان يسابق التصعيد بمسعى تثبيت الهدنة… خطوط وشروط ساخنة و”فترة تجريبية”؟
تحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت – الأحد بين “الحزب” وإسرائيل…
على “عدّاد” رقمي تراكمي بات معه عدد الضحايا من دون المقاتلين يناهز الثلاثة آلاف قتيل والجرحى بحدود 9215، دخل لبنان أمس منعطفاً اختبارياً جديداً يجمع النار والديبلوماسية، الحرب المقنعة بهدنة لفظية اسمية مع السباق الساخن الذي تخوضه المفاوضات الديبلوماسية تحت الضغط الميداني، وذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن إلى اعلان التمديد لوقف النار لمدة 45 يوماً. وإذا كان”المكتوب يُقرأ من عنوانه” أو إذا كان استشراف المرحلة يجري عبر مقدماتها، فإن الاشتعال المخيف الذي سجّلته الجبهة الجنوبية في الساعات الـ48 التي أعقبت جولة واشنطن الثالثة يكفي لإثبات التقديرات الأشدّ تشاؤماً التي أعقبت الجولة لجهة توقّع بقاء الميدان على سخونته في سباق تصاعدي مع الأجندة الزمنية المحددة للمسارين السياسي والأمني التي أقرّت في الجولة الثالثة. ويترقب لبنان الذي لم يستكن وواصل محاولاته الجاهدة بين واشنطن وبيروت طوال الساعات الأخيرة لثبيت الهدنة الممددة، فترة تجريبية جديدة علّها تعكس قوة ضغط أميركية إضافية على إسرائيل واستجابة واضحة من “الحزب” لوقف نار يوقف توسيع المناطق المحتلة دماراً وناراً وتهجيرا ،علماً أن التجربة هذه تحمل الرقم ثلاثة منذ 2 آذار الماضي. وقف النار الأول أُعلن بعد الجولة الأولى من مفاوضات واشنطن في 14 نيسان لمدة عشرة أيام، والتمديد له حصل في الجولة الثانية في 24 نيسان على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه لمدة ثلاثة أسابيع، والتمديد الثاني أُعلن بعد الجولة الثالثة في 14 و15 أيار الحالي لمدة 45 يوماً.
وقف نار شامل
وتحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت – الأحد بين “الحزب” وإسرائيل. وأشارت إلى أنّ الاتصالات تكثّفت بين لبنان وأميركا وتالياً إسرائيل، وبين لبنان الرسمي و”الحزب” عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأبلغ رئيس الجمهوريّة جوزف عون رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن فكرة وقف النار جدية، وكرّر برّي تاكيده أن “إحصلوا على وقف اطلاق نار تام والباقي عليّ”. وبحسب هذه المعلومات فإن الهدنة المعلنة لن تتحقق عملياً بشكل فوري بل يرجّح تخفيف وتيرة التصعيد تدريجاً، وهذا يشترط معطيين غير واضحين بعد:
الأول: التزام إسرائيل بوقف النار، ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت ستشترط “الاحتفاظ بحقها” في استهداف أي تهديد ترصده، أم أن الضغط الأميركي سينجح في لجمها كلياً.
الشرط الثاني: أن يعطي “الحزب” فرصة لتخفيف الضربات الإسرائيلية وصولاً الى وقفها إذا ما حصل ذلك.
ولكن “هيئة البث الإسرائيلية” نقلت عن مصدر أمني قوله: “لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله”، مشيراً إلى أنّه “يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان”.
توسيع إسرائيلي للحرب
من جهتها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأنّ “الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البريّة جنوب لبنان في ظل غياب حلّ إسرائيلي لمسيّرات الحزب”. وأفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي. كما أشارت معلومات إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل ويُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً.
وكشفت مصادر أمنية في تل أبيب شروط إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان، مشيرة إلى إدراج الوفد الإسرائيلي المفاوض في واشنطن 5 بنود ضمن أي اتفاق لبناني وشيك مع إسرائيل؛ وقالت إن الشروط الإسرائيلية خلقت فجوة واسعة في المحادثات بين الطرفين.
ووفق مواقع اخبارية إسرائيلية نص البند الأول على: رفض إسرائيلي قاطع لوعود الجيش اللبناني، أو قوات اليونيفيل، وإصرار على ضرورة ترسيخ تدخلها العسكري ضد أي “تهديد ناشئ”. فيما تضمّن البند الثاني، مطالبة إسرائيلية بإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني؛ وحظر عودة سكان القرى اللبنانية الواقعة على خط التماس مع إسرائيل. وينصّ الشرط الثالث على مطالبة إسرائيل بآلية مراقبة أكثر صرامة من اليونيفيل، بما في ذلك مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة وفرنسا. وينص البند الرابع على المطالبة بفرض رقابة مشدّدة على جميع طرق دخول الأسلحة إلى لبنان. ولا تتنازل إسرائيل في البند الخامس عن انسحابها من النقاط العسكرية الخمس التي تحتلها في جنوب لبنان لضمان المراقبة والإنذار المبكر.
تصعيد أمني جنوباً
في غضون ذلك، سجّل تصعيد ميداني واسع وعنيف في الساعات الأخيرة بحيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على مناطق الجنوب بعدما وجّه إنذاراً بإخلاء بلدات وقرى أرزي (صيدا) المروانية، البابلية والبيسارية، وأفيد عن 5 غارات استهدفت محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي. ووجّه إنذار آخر استهدف بلدات في البقاع الغربي والنبطية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ التي أطلقها “الحزب” نحو قواته في جنوب لبنان، فيما سُجلت عمليات كثيفة لـ”الحزب” بالمسيّرات الانقضاضية والصواريخ على تجمّعات الجيش الإسرائيلي في الجنوب، ووزعت معلومات عن أربعة جرحى أمس بين الجنود الإسرائيليين وإصابة أربعة آخرين مساء السبت بينهم ضابطان وجنديان.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“الحزب” يمعن في سياسة شدّ الحبال وواشنطن تخشى من الأسوأ
إستغل “الحزب” 17 أيّار الموعد الجديد لتمديد وقف إطلاق النار، ليهدد من جديد بـ 7 أيّار”، وأورد حرفيًا في بيان “ندعو السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطرة على الإستقرار في لبنان دولة ومجتمعا”.
“الحزب” إذًا يواصل إطلاق النار في شتى الإتجاهات، ويهدد الدولة بزعزعة الإستقرار، مؤكدًا رفضه “الكامل” لما يسميه “إملاءات وضغوط ووصايات خارجية أميركية أو غير أميركية، تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مسارًا ومصيرًا يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين.
ودعا “الحزب” في بيان، ما يسميه “السلطة اللبنانية” إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات وصفها بـ”المنحرفة”، مهددا “بتداعيات خطرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا”. كما دعا الدولة إلى وقف “مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون”، وطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولًا، و”مغادرة أوهام إمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل”.
أزمة “الحزب” وردوده
وتعكس المواقف التصعيدية لـ”الحزب”، عمق أزمته ، مما حققته الجولات الأخيرة من محادثات واشنطن، برعاية أميركية، فبات يلمح إلى ما يحضر له ردًا على مسار التفاوض، وجاهر “بالخربطة على الدولة وتوجهه لعدم الإلتزام بوقف النار” خصوصا أن السعي الرسمي يتجاوز مجرد ” هدنة “، ويستهدف سلامًا دائمًا وشاملا؛ وهو إنجاز محسوب للعهد ممثلا برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وفي مقدوره أن يسحب تمامًا “الورقة” اللبنانية من يد طهران في مفاوضاتها مع واشنطن في إسلام أباد، لمصلحة لبنان الحر خارج النفوذ الإيراني.
مساعي تطبيق الهدنة
هذا وعلمت “نداء الوطن” أن الإتصالات في بعبدا، تركزت يومي السبت والأحد، على تنفيذ هدنة الـ 45 يومًا المتفق عليها في واشنطن، والتي من المفترض أن تبدأ ليل الأحد- الإثنين، كما تركزت على ضمان إلتزام “الحزب” بالهدنة . وتبلغت بعبدا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجددًا، أن “الحزب” سيلتزم في الأيام القليلة المقبلة، بوقف النار، إذا التزمت إسرائيل به فعلا لا قولا.
وتشمل “الخطة” في حال تطبيقها، وقفًا شاملا للأعمال العدائية في كل المناطق اللبنانية، بما فيها الخط الأصفر وبلدات الجنوب بالكامل، وليس حصرًا في بيروت وضواحيها، إلى جانب تحييد المدنيين والبنى التحتية.
المخاطرة بالجيش؟
هذا وأشارت مصادر رسمية لـ “نداء الوطن”، إلى أن من السابق لأوانه الحديث عن انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي شهدت اشتباكات. فالهدنة حتى ولو انطلقت فهي معرضة للإنهيار في أي وقت والإنتشار العسكري للجيش اللبناني، يتطلب تطبيق الهدنة وبدء الإنسحاب الإسرائيلي، على أن يليها فرض سلطة الدولة وبسط سيطرتها كاملة على الجنوب، أما في الوقت الراهن فلا يمكن المخاطرة بالجيش إذ قد يصبح عالقًا بين نارين.
كواليس المفاوضات
وبحسب معلومات “نداء الوطن”، حاول الجانب الأميركي في خلال جلسات التفاوض في واشنطن، الدفع نحو تفاهم يسمح بتحويل التمديد الثالث للهدنة وقفًا شاملا وثابتًا لإطلاق النار، إدراكًا من واشنطن أن استمرار التصعيد يهدد جدية التفاوض وهي التي تعرب عن خشيتها من إحتمال إنهيار الهدنة قبل بدء الإجتماعات الأمنية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وتكشف المعلومات من كواليس التفاوض، أن لبنان شدد أمام الوسطاء على أن أي تهدئة لا يمكن أن تكون استراحة موقتة أو إعادة تنظيم لقواعد الاشتباك، بل يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المستدام على الحدود الجنوبية.
كما عكست أجواء المفاوضات، إدراك واشنطن أن أي نجاح في تثبيت وقف إطلاق النار، سيؤدي عمليًا إلى فتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في لبنان والمنطقة، وهي بداية اختبار حقيقي لمسار المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التهدئة الحالية ستتحول إلى اتفاق ثابت، يمنع العودة إلى دوامة التصعيد المفتوح.
تصعيد أمني في الجنوب
على الصعيد الأمني، لفت ما نقلته “هيئة البث الإسرائيلية” عن مصدر أمني قوله: “لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله”… مضيفا إن “نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ”، ولعل الأبرز ما أشار اليه بأنه “يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان”.
من جهتها، كتبت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنّ “الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان، في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات الحزب”…
وعمليًا، عاش الجنوب ببلداته ومدنه، وصولا إلى البقاع الغربي، ساعات طويلة من القصف والغارات، خصوصًا على بلدات حاريص، دير إنطار، خربة سلم، حداثا، تبنين في قضاء بنت جبيل، وعلى بلدة البابلية والمروانية في قضاء صيدا، كما أغار الجيش الإسرائيلي مستهدفًا بلدة قبريخا ودبين في قضاء مرجعيون. أما الغارة على طيرفلسيه في قضاء صور، فأدت إلى سقوط ست ضحايا، من بينهم إمرأة وطفل.
ولم تغب الإنذارات الإسرائيلية عن الميدان، فقد وجه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذارًا إلى السكان في بلدات سحمر بالبقاع الغربي، ورومين والقصيبة في قضاء النبطية، وكفرحونة في قضاء جزين، طالبًا الإبتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى أرض مفتوحة… وخلال كل العمليات العسكرية، تواصل تحليق مسيرات المراقبة المسيرة، والتي وسعت حراكها فوق ساحلي المتن الشمالي والجنوبي قبالة بيروت.
وفي محصلة جديدة لغرفة عمليات الطوارئ في وزارة الصحة، فإن عدد الضحايا الذين سقطوا منذ إندلاع هذه الحرب، إرتفع إلى 2988 حتى 17 أيار الجاري، وعدد الجرحى ناهز 9210.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الجيش الإسرائيلي يطالب الحكومة بإحداث اختراق سياسي في لبنان… ونتنياهو يتهمه بالقصور
أكد عدم وجود حل عسكري لنزع سلاح «الحزب» حتى «لو احُتل لبنان كله»
تل أبيب: نظير مجلي
في الوقت الذي تتصاعد فيه العمليات الحربية الإسرائيلية في لبنان، حيث يقوم الجيش بتوسيع غاراته إلى البقاع الشرقي وينفذ عشرات الغارات، ويقوم «الحزب» بتكثيف هجماته بالمسيّرات على الجنود الإسرائيليين في المناطق المحتلة وعلى بلدات الجليل، نشرت وسائل إعلام عبرية تسريبات من الجيش تشير إلى أنه يطالب حكومة بنيامين نتنياهو بإحداث اختراق سياسي.
وحسب التسريبات، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يوجد حل عسكري لنزع سلاح «الحزب»، وحتى لو قام باحتلال لبنان كله، فإنه لا يضمن أن يقضي على آخر طائرة مسيّرة لدى الحزب.
تحريض نتنياهو
ورد نتنياهو على جشيه، متهماً إياه بالقصور. وقال، بتصريحات في مستهل جلسة حكومته، الأحد، إنه اكتشف قبل ست سنوات الأخطار الكامنة وراء تزود «الحزب» بطائرات إيرانية مسيّرة، وتحقق من هذا الخطر أكثر مع ظهورها لاعباً رئيسياً في حرب أوكرانيا، وتوجه إلى قيادة الجيش، طالباً العمل على مواجهتها، موضحاً أن الجيش قام بعدد من الإجراءات، وفق توجيهاته.
وعدّ كلام نتنياهو تحريضاً للجمهور على قيادة الجيش، التي عجزت طيلة ست سنوات عن إيجاد حل.
عدم رضا إسرائيلي
وجاء تراشق الاتهامات المبطنة هذه في الوقت الذي أعلنت فيه الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية عن تحقيق تقدم إيجابي في اللقاء الثالث بين وفدي البلدين في واشنطن، مساء الخميس الماضي، والاتفاق على تمديد الهدنة 45 يوماً، وعلى بدء جولة رابعة من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المباشرة، على مستوى سياسي في 2 و3 يونيو (حزيران)، وعلى مستوى عسكري في البنتاغون، يوم 29 الحالي بإشراف وزارة الدفاع الأميركية.
ولم يوافق الإسرائيليون على الأنباء المتفائلة التي صدرت عن بيروت وواشنطن بخصوص نتائج المفاوضات حتى الآن، بل أكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن «الحزب» ما زال يعارض نزع سلاحه، ويشترط وقف إطلاق النار المقبل بتغيير الوضع الراهن الذي تم تحديده بعد وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.
استمرار العبث
ومع أن الجيش الإسرائيلي يرى أن موقف «الحزب» وإصراره على إرسال المسيّرات الفتاكة، يتيحان له الاحتفاظ بخمسة مواقع عسكرية كبيرة في الأراضي اللبنانية ومهاجمة مواقع الحزب وعناصره متى يشاء، فإنه يعد الاستمرار في هذه الحالة عبثاً.
ويقول إنه يتجه إلى زيادة وتوسيع ضرباته للحزب، وربما يتقدم أكثر في احتلال مناطق في جديدة في المناطق الوسطى من لبنان.
ويرى الإسرائيليون، وفقاً لتقرير من صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه «سيكون من الصعب إنهاء الأزمة اللبنانية باتفاق دون حل الأزمة الإيرانية أولاً».
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان 11) عن مصدر أمني قوله إن «احتلال جنوب لبنان بالكامل» لن يؤدي إلى القضاء على «آخر طائرة مسيّرة أو آخر صاروخ لـ(الحزب)»، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن العمليات العسكرية قد تواصل إضعاف الحزب، لكنها لا توفر «حلاً جوهرياً» ينهي التهديد القائم.
اتفاق شامل
وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي يعتمد وسائل دفاعية مختلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة، بينها شبكات حماية مرتفعة التكلفة. لكنه شدّد على أن «الحل العسكري وحده لا يكفي»، وأن الأمر يتطلب «اختراقاً سياسياً» إلى جانب مواصلة الردع العسكري.
ويرى الجيش أن المطلوب هو التوصل إلى اتفاق سياسي يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية، بشرط أن يتم ضمان المطالب الإسرائيلية الأمنية.
وحسب صحيفة «معاريف» العبرية، فإن المطلوب هو نزع كامل لسلاح «الحزب» وضمان مراقبة إسرائيلية على ما يجري شمال حدودها، مثل إقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب اللبناني كله، من الحدود مع إسرائيل وحتى نهر الليطاني، وإقامة حزام أمني على طول الحدود بين البلدين، يكون عرضه 3 – 5 كيلومترات، بحيث لا يسمح لأي لبناني بدخوله.
وأما القيادة السياسية، فإنها تستخدم العمليات الحربية أداة ضغط ترافق المفاوضات الجارية في واشنطن، وتقول إن هناك تفاهمات مع الأميركيين على أن الحل السياسي سيأتي من إسلام آباد، وأن «الحزب» لن يغير مواقفه إلا إذا تلقى إشارة من طهران. وبناء عليه، فإنها ترى أن تشديد الضغط العسكري في لبنان يشكل عنصر ضغط على المفاوضين الإيرانيين.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية: لبنان ينتظر وعد واشنطن لوقف النار… إسرائيل: لاستمرار الحرب بقيود ترامب
بدءاً من منتصف ليل أمس بدأ سريان الهدنة الممددة 45 يوماً، ولكن مصيرها سيبقى مرهوناً بمدى التزام إسرائيل بها، خصوصاً انّ اجتماعات واشنطن اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية الإدارة الأميركية انتهت إلى اتفاق على «وقف شامل لإطلاق النار» خلال هذه الهدنة، لكي تجري المفاوضات لإنهاء حال الحرب في أجواء هادئة، وذلك على المسارين الأمني والسياسي، اللذين ستعقد اجتماعات لهما في 29 من الجاري وفي 2 و3 حزيران المقبل بين مقري البنتاغون والخارجية الأميركية.
أبلغت أوساط سياسية مطلعة إلى «الجمهورية»، انّ هدنة الـ45 يوماً التي دخلت حيز التنفيذ بدءاً من منتصف الليل، لن تكون على الأرجح مختلفة عن النسختين السابقتين من وقف إطلاق النار الذي تمّ التمديد له مرّتين حتى الآن. مشيرة إلى انّ تل أبيب لا تبدو في وارد الموافقة على تثبيت وقف إطلاق النار كما يطالب لبنان.
وأشارت هذه الأوساط، إلى انّ الهدنة الجزئية هي أقصى ما تستطيع السلطة الحصول عليه في هذه المرحلة، من دون أن يعني ذلك انّها ستوقف المسعى الديبلوماسي لتثبيتها، ولكن الأمر لن يكون سهلاً، الّا إذا ضغطت واشنطن بجدّية على تل ابيب لدفعها إلى التهدئة الشاملة، من أجل إعطاء فرصة لاستكمال المفاوضات المباشرة مع لبنان بعيداً من الضغط العسكري.
الاتفاق الأمني
وفي السياق، كشف مصدر حكومي لـ«الجمهورية»، أنّ «الاتفاق الأمني الذي يجري تطويره حالياً في المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المباشرة برعاية الولايات المتحدة، لم ينتهِ بكل تفاصيله أو حتى مراحله. إذ سيجري تطوير صياغة مراحله في الجولتَين التفاوضيّتَين المقبلتَين مطلع شهر حزيران المقبل، ليتضمّن إجراءات تفصيلية أكثر، تتعلق بالجداول الزمنية لسحب سلاح كل الميليشيات غير الشرعية، بدءاً من «الحزب» وصولاً إلى أصغر فصيل فلسطيني. ليترافق ذلك تباعاً بخطوات إسرائيلية مقابلة، منها إعادة اللبنانيين الموجودين في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى تقليص منطقة المواجهات التي تهاجمها إسرائيل وفقاً لبند «حقها» في العمل ضدّ أي تهديد يوجَّه لها، وأخيراً إلى الانسحاب على مراحل».
وأضاف المصدر نفسه: «إنّ لبنان سيتلقّى دعماً لوجستياً من مدرّعات وأسلحة وآلات لتفكيك الألغام والمنشآت والصواريخ، وأيضاً فنياً من ضباط من الجيش الأميركي. غير أنّ الجهات اللبنانية لا تعتقد أنّ ما هو مطروح من دعم حتى هذه اللحظة، كافٍ. وبالتالي، ستعرض خلال اتصالاتها وزيارات متوقع القيام بها خلال الأسبوعَين المقبلَين إلى الدول الصديقة، ولا سيما منها الأوروبية، تقديم الدعم الفني واللوجستي للجيش اللبناني».
ولفت المصدر، إلى أنّ الحكومة اللبنانية «تطمح للمسارعة في تنفيذ خطة سحب السلاح، وذلك بهدف إنهاء حال الحرب التي يعيشها البلد في أسرع وقت ممكن، خصوصاً أنّ الخزينة العامة باتت مثقلة بالعجز، وقد لا تتمكّن الدولة من إعالة النازحين على المدى الطويل. لكن بينما يعارض «الحزب» خطوات إنهاء حال الحرب، فهو يهدّد بتحويل الأمر إلى مجاعة أو حتى إلى عرقلة افتتاح عام دراسي في أيلول المقبل، ممّا سيخلق توترات أمنية واجتماعية واقتصادية متفاقة، اللبنانيون في غنى عنها. وهنا المطلوب تعاونه بالرجوع إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، وليس لمصالح وطموحات أي دولة أخرى، فأبناء بيئته هم أكثر المتضرّرين من هذا العناد».
تصاعد الاعتداءات
وكانت الاعتداءات الإسرائيلية تصاعدت أمس على الجنوب والبقاع الغربي، وأوقعت 5 شهداء وعشرات الجرحي، فيما ردّ «الحزب» مهاجماً المواقع الإسرائيلية بالطائرات الإنقضاضية والأسلحة الصاروخية، موقعاً قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي ومدمّراً آليات عسكرية. وأصدر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة، بياناً أعلن أنّ الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار حتى 17 أيار باتت 2988 شهيداً و9210 جرحى.
ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني قوله: «لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله». وأضاف: «نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ»، مشيراً إلى أنّه «يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان». في حين أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ «الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان، في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات الحزب».
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها «إنّ التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي». وأشارت إلى أنّه من المقرّر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل.
ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، «يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضًا تعاونًا استخباريًا. غير أنّ هذا التنسيق لا يزال بعيدًا جدًا من التحقق».
ولفتت إلى أنّه عمليًا، يدور الحديث عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف «الحزب» في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، عن إصابة 105 جنود في معارك جنوب لبنان خلال الأسبوع الأخير. ولفت إلى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الجيش منذ بدء المناورة في جنوب لبنان إلى 1015 إصابة، بينهم 52 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة.
عون وأمير الكويت
سياسياً، اتصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هاتفياً أمس بأمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والكويت والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.
وخلال الاتصال، أعرب عون عن «تضامن شعب لبنان مع الشعب الكويتي الشقيق في هذه الظروف الدقيقة التي تمرّ فيها المنطقة»، شاكراً الكويت أميراً وحكومةً وشعباً على الدعم الذي قدّمته، ولا تزال تقدّمه، للبنان وشعبه، متمنياً لها دوام الاستقرار والأمان.
وشكر أمير الكويت للرئيس عون عاطفته، مؤكّداً وقوف الكويت دوماً إلى جانب لبنان وشعبه، لا سيما في المرحلة الدقيقة الراهنة، ودعمها للخطوات التي يتخذها لبنان من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل أراضيه.
المحبة
وفي المواقف، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس الأحد ولمناسبة اليوم العالمي الستين لوسائل التواصل الاجتماعي، إنّ «لبنان اليوم يحتاج إلى الحبّ أكثر من أيّ وقتٍ مضى. فمحبّة الوطن في قلب المواطنين هي التي تبني الوطن وتحضنه، وتجعل أبناءه متّحدين يعملون من أجله وفي خدمته. لبنان لا يُبنى بالفساد، ولا بالكراهية، ولا بالأنانيّة، بل بالمحبّة، وبالشفافيّة، وبالأخلاقيّة، وبالصدق. لكننا نقول نعيش اليوم في ظروفٍ صعبة، في ظلّ اعتداءات وانتهاكات متواصلة، وفي ظلّ واقعٍ يزداد غموضًا. كفانا بغضًا، فلنُحبّ. بالحبّ نلتقي، بالحبّ نتصالح، بالحبّ نتسامح، وبالحبّ نبني وطنًا يشعر فيه الإنسان بالأمان والكرامة والانتماء. نحن أبناء الحبّ، لا أبناء الكراهية. نحن أبناء الحياة، لا أبناء الحرب. ولهذا نتمسك بثقافة السلام، قائلين: لا سلام دون حب، لا للحرب، نعم للسلام. السلام وحده يحفظ الانسان والوطن. ولا سلام بدون حبّ، ولا وطن بدون محبّة بين أبنائه، ولا مستقبل يمكن أن يُبنى إذا بقيت القلوب غارقة في الخوف والانقسام والتوتّر».
واضاف الراعي: «الأوطان لا يحفظها السلاح، ولا تحميها القوّة، بل يحفظها شعبٌ يعرف كيف يحبّ، وكيف يلتقي، وكيف يضع الخير العام فوق المصالح الضيّقة. الأوطان يحفظها الضمير الحيّ، وتحميها القلوب الصادقة، وتبنيها المحبّة التي تجعل الإنسان يرى في أخيه شريكًا لا خصمًا، وأخًا لا عدوًّا. إنجيل اليوم يدعونا لنحبّ بعضنا بعضًا كما أحبّنا المسيح. هذا الكلام ليس فقط للعلاقات الفرديّة، بل أيضًا للحياة الوطنيّة. فبقدر ما نستطيع أن نحبّ، ونلتقي، ونتسامح، ونضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار، بقدر ذلك نستطيع أن نبني وطنًا حقيقيًا يعيش فيه الإنسان بسلام وطمأنينة وكرامة. الأوطان لا تعيش بالخوف، بل بالثقة. ولا تعيش بالانقسام، بل باللقاء. ولا تعيش بالكراهية، بل بالمحبّة».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إنتظار وقف النار على النار في بعبدا وعين التينة
نتنياهو يعترف بمشكلة المحلّقات.. وجيش الاحتلال يقرّ بالعجز عن وقف الهجمات ولو احتل كل الجنوب!
التوقيت الجديد الذي ينتظره اللبنانيون لوقف النار هو عند الساعة صفر (أي منتصف الليل) وبدء يوم الإثنين في 18 أيار الجاري، وفقاً لما يعمل عليه الرئيس جوزاف عون مع الإدارة الأميركية، التي تتفهم الرغبة اللبنانية، وتحاول مع حكومة بنيامين نتنياهو إقناعه السير بهذا الخيار، على الرغم من يوم حافل بالغارات والشهداء والإنذارات التي توسعت من جنوب الليطاني وشماله وصولاً الى سحمر وغيرها من بلدات البقاع الغربي، وسط تحليق الطيران التجسسي ولم يتوقف طوال يوم أمس الأحد في سماء بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب.
ولهذه الغاية أجرى الرئيس عون اتصالاً مع الرئيس نبيه بري يسأله خلاله: هل إذا التزمت اسرائيل بوقف النار يلتزم الحزب، فأجابه رئيس المجلس على الفور: أعطوني وقف للنار، والباقي عليّ، وخذو منا ما يدهش المفاوضين.
على أن الحزب متريث بإعلان موافقته المباشرة على وقف النار، لحسابات دقيقة، بعضها سياسي، في ضوء رفضه للمفاوضات المباشرة وما ينجم عنها، وبعضها يتصل بالإستناد الى التجارب السابقة، عندما أعلن التزامه بعدم إطلاق النار، ولم يلتزم الجانب الاسرائيلي.
وحسب مقربين من الحزب، فإن مصادره تتحدث عن وجوب أن يكون وقف النار شاملاً، وكاملاً، مع وقف التدمير والتجريف، واستهداف عناصر الحزب، وسوى ذلك..
وفي ذكرى مرور 43 عاماً على اتفاق 17 أيار، دعت حركة «أمل» إلى عدم التفريط بأيٍّ من الثوابت الوطنية، وفي مقدمها وقف العدوان الاسرائيي فوراً، والانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها اسرائيل، والعودة غير المشروطة للأهالي الى قراهم وإعادة الإعمار، وإطلاق سراح الأسرى.
في هذه الأجواء، خرج رئيس وزراء اسرائيل الى الساحة، مشيراً إلى أن جيشه يسيطر على ساحات شاسعة ويطهرها، وأنه أعطى التوجيهات لجيشه بإيجاد حل لمشكلة المحلقات الانقضاضية مهما كلف الأمر من أثمان..
وتحدث نتنياهو عن خطر مسيَّرات الحزب بالألياف، معلناً أن لا ميزانية تقف أمام أي حل لهذا السلاح.
مع الإشارة إلى أن الجيش الاسرائيلي اعترف بـ إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان، خلال الاسبوع الأخير.
ونقل عن وزير الدفاع الاسرائيي يسرائيل كاتس قوله: لن نسمح لعناصر الحزب بالعودة الى القرى الحدودية.
ومع ذلك، لم يكن اليوم الذي سبق دخول الهدنة المحددة اختبار وقف النار، سوى يوم ساخن، لا يحمل في طياته مؤشرات على برودة الوضع، وسط مخاوف من غياب الرغبة عند قوات الاحتلال في تخفيف حدة هجماتهاالجوية على مناطق الجنوب والبقاع الغربي وأرتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين، ذلك ان بيان الخارجية الاميركية ولا بيان الوفد اللبناني عن اجتماعي الخميس والجمعة بين الوفود المفاوضة الثلاثة، لم يتطرقا الى اي اجراء يوقف او يخفف على الاقل من حدة وكثافة الغارات على القرى، بل احال البحث التفصيلي في آليات تنفيذ وقف الاعمال العدائية الى اجتماع العسكريين يوم 29 ايار.
ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر إسرائيلية مطلعة، «بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي.كما أشارت إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل، ويُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً غير أن هذا التنسيق ما يزال بعيدًا جدًا عن التحقق.»
اضافت:أنه عمليًا، يدور الحديث عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع ، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف الحزب في جنوب لبنان.
وقد نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني قوله: «لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتلينا جنوب لبنان بأكمله». وأضاف المصدر الأمني: « إن نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ، يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان».
من جهتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت « بأنّ «الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات الحزب».
لكن مصدراً أمنياً، نقلت عنه هيئة البث الإسرائيلي تشديده على أن الجيش الاسرائيلي ليس بإمكانه أن يوقف هجمات مسيَّرات وصواريخ الحزب ، حتى وإن احتل جنوب لبنان بكامله.
غارات وإنذارات في كل الجنوب
وفي الميدان، لم يوقف العدو الاسرائيلي عدوانه المتواصل على قرى اقضية الجنوب كافة وبعض مناطق البقاع، مرتكبا مزيدا من المجازر بحق عائلات باكملها، حيث ذكرت المعلومات عن ارتقاء ستة شهداء بينهم امرأة وطفل جراء غارة استهدفت منزلاً لعائلة في بلدة طيرفلسيه جنوب لبنان. وأدت غارتان على طيردبا الى اصابة مسعفين من كشافة الرسالة للإسعاف الصحي، اما الغارة على سيارة في بلدة الزرارية فأدت الى سقوط ضحية.
وكان قد ارتقى ثلاثة مسعفين ليل امس الاول، جراء الغارة على بلدة دبعال هم: علي مصطفى الفاعور. هادي علي كمال، موسى محمد مقداد.
وافادت المعلومات الميدانية ان قوة من جيش الاحتلال تحركت من عين عرب باتجاه حاجز للجيش اللبناني في بلدة الماري، وحصلت حالة من التشنج بين الجانبين، فوصلت قوة تعزيز من الجيش اللبناني فتراجع العدو الذي كان يحاول ازالة الحاجز.
بالتوازي مع العدوان، واصلت المقاومة الاسلامية» تصديها لقوات الاحتلال في مناطق الجنوب، وكشف الجيش الإسرائيلي امس، عن إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير.
واعلنت المقاومة انها فجّرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة ثالثة تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا.كما فجرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة رابعة تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا. واستهدف المقاتلون تجمعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ عند أطراف بلدة حداثا بصلية صاروخية.
واستهدفت المقاومة صباحا جرّافة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة، وقبل الظهر تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة. و استهدفت بمسيّرة تجمعًا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، مضيفًا أن فرق الإخلاء شوهدت تنقل الإصابات.
كما استهدفت بمحلقات انقضاضية آلية عسكرية تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة وقد شوهدت تحترق، وتجمّعًا لجنود العدوّ داخل خيمة في بلدة البياضة وقد شوهدت فرق الإخلاء تنقل الإصابات، ومربض مدفعية في بلدة العديسة محققة إصابة مؤكّدة.وتفجير عبوة ناسفة بقوة اسرائيلية تقدّمت باتجاه منطقة قلعة صافيتا عند محيط بلدة يحمر الشقيف وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.وقصفت المقاومة تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند خلّة راج في بلدة دير سريان بقذائف المدّفعية. وتجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند المرفأ في بلدة الناقورة بمسيّرتين انقضاضيتين.
واكد الاعلام العبري مجدداً حصول حدث صعب في جنوب لبنان أمس، وهبوط مروحيات إنقاذ وإجلاء اثنين من الجنود المصابين في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. و نقل اصابات من الجيش تجاه مستشفى صفد.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، وبسبب التهديد المفاجئ للطائرات المسيّرة الانقضاضية الموجهة بدقة، يدرس جيش العدو حالياً توسيع نطاق مناوراته البرية في جنوب لبنان لتتجاوز «الخط الأصفر» بعمق 10 كيلومترات، وهو الخط الذي حددته عملية «زئير الأسد» كهدف أولي لإبعاد خطر الصواريخ المضادة للدبابات التي تسببت في نزوح 65 ألف مستوطن؛ ورغم فرض قيادة جيش العدو الشمالية إغلاقاً عسكرياً من ساحل «بيتزيت» إلى «أخزيف»، إلا أن الخلافات تفجرت مع المستوطنين جراء إصرار جيش العدو على إبقاء موقع «حانكروت» السياحي بـ «روش هانيكرا» مفتوحاً كمنطقة مدنية، رغم تعرضه لقصف مباشر بطائرة مسيّرة أسفر عن إصابة ثلاثة موظفين، وسط اتهامات لجيش العدو بالمخاطرة بأرواح الزوار وتبني قرارات ذات أبعاد سياسية وليست أمنية.
ومساء أمس استهدفت المقاومة أجهزة تشويش تابعة لجيش العدو الاسرائيلي في بلدة رشاف بمحلقة انقضاضية، وحققت اصابات مؤكدة.
وليلاً سجلت غارات اسرائيلية على بلدة سحمر، وعلى سنتر تجاري في محلة المرج في بلدة حاروف دمرته بالكامل.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بولا مراد
أكثر من 100 إصابة خلال أسبوع في صفوف «الجيش الإسرائيلي» جنوباً
تصعيد يُسابق مساعي تثبيت هدنة شاملة
ساعات حاسمة يعيشها لبنان، يفترض أن يتضح بعدها مصير الاتصالات المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، لتثبيت هدنة شاملة بين الحزب و»اسرائيل»، بمسعى للتركيز على المسارين الأمني والسياسي، اللذين أعلن عنهما بعيد الاجتماعات التفاوضية بين لبنان و»اسرائيل» في واشنطن الأسبوع الماضي. وحتى ساعات ما بعد ظهر الأحد، لم يحسم مصير هذه الاتصالات.
هدنة شاملة خلال ساعات؟
وقالت مصادر مطلعة إن «الحزب الذي يتولى حصرا رئيس المجلس النيابي نبيه بري التنسيق والتواصل المباشر معه، كان حاسما برفضه العودة الى الوضعية التي كانت قائمة قبل الثاني من آذار، بحيث أكد أنه سيرد على أي اعتداء أيا كان حجمه، كما طالب بامتناع «اسرائيل» عن مواصلة تفجير وجرف القرى خلال الهدنة، ووقف عمليات الاغتيال». وتضيف المصادر لـ»الديار»:»من جهتها، أصرت «اسرائيل» على ما تدعي إنه حقها بالدفاع عن النفس، في حال استشعرت خطرا داهما، وهو عنوان لطالما تظللت فيه لتنفيذ عمليات الاغتيال، وتفجير قرى الحافة الحدودية».
وتعتبر المصادر أن «الوضعية الاسرائيلية الصعبة ميدانيا، نتيجة العدد الكبير من القتلى والجرحى الذين يسقطون في صفوف جنودها في الجنوب، جعل القيادة في «اسرائيل» تبدي انفتاحا على احتمال وقف تام للنار، بعدما كانت ترفضه جملة وتفصيلا. أضف أنه من غير المستبعد أن يكون احتمال استعداد واشنطن لشن جولة حرب جديدة على ايران، تجعلها و»اسرائيل» تسعيان لوقف النار في لبنان، لحصر اهتمامها وعملياتها ضد طهران».
مأزق «اسرائيلي»
وبما يؤكد المأزق الذي تعيشه «اسرائيل»، أعلن جيش الاحتلال في بيان امس عن إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير. ولفت الى ارتفاع عدد الإصابات منذ بدء المناورة في جنوب لبنان إلى 1015 إصابة، بينهم 52 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة.
وفيما نُقل عن بنيامين نتنياهو أن «التعامل مع مسيّرات الألياف التي يستخدمها الحزب بحاجة إلى صبر». ونقلت «الإذاعة الرسمية الإسرائيلية» عن الوزير زئيف إلكين تأكيده أن «ليس لدى «إسرائيل» حل لوضع حد للمحلقات المتفجرة التي يستخدمها الحزب في جنوب لبنان».
كذلك أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» نقلا عن مصدر أمني قوله، إن نشر شبكة حماية في جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيرات «غير كاف»، مؤكدا أنه «لن نتمكن من وقف هجمات المسيرات والصواريخ، حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بكامله».
وبدا واضحا مما ورد في الساعات الماضية في وسائل إعلام عبرية من تسريبات من جيش الاحتلال تشير إلى أنه يطالب حكومة نتنياهو بإحداث اختراق سياسي، بسبب إتساع الهوة بين الفريقين السياسي والعسكري في «اسرائيل». اذ وبحسب التسريبات، يعتبر جيش الاحتلال أنه لا يوجد حل عسكري لنزع سلاح الحزب، وحتى لو قام باحتلال لبنان كله، فإنه لا يضمن أن يقضي على آخر طائرة مسيّرة لدى الحزب.
تصعيد ميداني
وتزامنت مساعي وقف النار، مع ارتفاع حدة التصعيد الميداني الاسرائيلي، والذي لم ينحصر جنوبا امس الأحد، انما طال مناطق في البقاع الغربي. ما دفع الحزب بالمقابل لتكثيف عملياته كما ونوعا.
فقد شنّت الطائرات الحربية المعادية ثلاث غارات متتالية استهدفت أطراف بلدة يحمر البقاعية، حيث طالت مزارع لتربية الدواجن. كذلك تعرّضت بلدة سحمر لغارتين جويتين نفذتهما طائرات حربية ومسيّرة بأربعة صواريخ استهدفتا منزلا ومعملا للألبان والأجبان. أما جنوبا فاستهدفت عشرات الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، كما قرى قريبة من صيدا، بعد انذارات متتالية بالاخلاء.
بالمقابل، أعلن الحزب تفجير عبوة ناسفة بقوة من جيش العدوّ حاولت التقدم إلى منطقة صافيتا، واستهدف تجمّعين في دير سريان والناقورة، كما استهداف آلية وتجمعات للجنود في البياضة والعديسة ورشاف.
مواقف الحزب
أما في المواقف السياسية، فقد طالب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب ابراهيم الموسوي السلطة السياسية بوقف «انحرافها وتنازلاتها امام العدو، لان من أسقط اتفاق 17 ايار في الماضي، سيسقط أي اتفاق خياني».
فيما رأى رئيس «تكتل نواب بعلبك الهرمل» عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة». وأكد أن «المقاومة ثابتة رغم التضحيات الكبيرة، وعازمة على إكمال الطريق، وعلى إسداء النصح إذا أراد البعض ذلك، وعلى الحفاظ على الاستقرار في البلد ، إن كان البعض حريصين عليه»، معتبراً أن «الأميركي غير حريص على الاستقرار، ويحرّض البعض على جزء كبير من اللبنانيين».
جولة جديدة من الحرب أو التفاوض؟
أما على خط التطورات بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «الوقت ينفد ومن الأفضل أن يتحرّكوا بسرعة ، أو لن يبقى منهم أيّ شيء»، فيما تحدث نتنياهو عن «الكثير من الاحتمالات بشأن إيران، ونحن مستعدون لكل سيناريو».
وبحسب معلومات «الديار» ، فإن «ترامب حتى الساعة لم يحسم قراره بشن جولة حرب جديدة على ايران، خشية أن تكون نتيجتها مماثلة للجولة السابقة، لذلك يدرس خياراته جيدا، فإذا لم يبلّغ من المعنيين بالقدرة على تحقيق خرق كبير في هذه الجولة، فهو لن يغامر باعلان الحرب مجددا، وسيبقي نافذة التفاوض مفتوحة على مصرعيها مهما تطلب الأمر».
وفي تفاصيل عملية التفاوض غير المباشرة الحاصلة بين واشنطن وطهران، ذكرت وكالة «فارس» الايرانية أن «الشروط الأميركية التي أتت ردا الى الورقة الايرانية، تشمل عدم دفع أي تعويضات من جانب الولايات المتحدة، وخروج 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني وتسليمها إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية إيرانية واحدة فقط عاملة، وعدم الإفراج حتى عن 25 في المائة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب على جميع الجبهات بإجراء مفاوضات»
بدورها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية في تقرير أن «الحكومة الإسرائيلية» تنتظر قرار ترمب، مشيرة إلى أن هناك «مؤشرات متزايدة» على أن ترامب قد خلص إلى أن طهران غير مستعدة لقبول شروطه لإنهاء الحرب، وأن الولايات المتحدة و»إسرائيل» تستعدان بقوة لاستئناف الأعمال العدائية. فيما أكد رئيس مجلس النواب الاميركي مايك جونسون في حديث لـ «فوكس نيوز»، بان عملية «الغضب الملحمي» انتهت، ونحن بصدد مشروع يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز .
هذا واعتبر «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة «تل أبيب» أن «استئناف الحرب يلزم بتوغل عسكري بري في إيران».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اتفاق وقف إطلاق النار على كف عفريت
تشخص الانظار اليوم الى ما سيفرزه تمديد وقف اطلاق النار لمدة 45 يوماً،مع انتهاء المهلة الحالية، وما اذا كان المسار الامني المقرر اطلاقه برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة الاميركية “دعماً للاستقرار والسيادة” سيفعل فعله في مجال تخفيف وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان لا سيما الغارات وجرف القرى وإقامة المناطق العازلة المتواصلة فصولاً من دون هوادة.
الخوف مشروع من ان تمدد تل ابيب، مع تمديد الـ45 يوماً، حربها الشرسة و سياسة الانذارات واخلاء القرى، ما دامت الهدنة الحالية لم تردعها، مستندة الى حق زعوم في الدفاع عن النفس، وفق ما ورد في بيان الخارجية الاميركية السابق، فهل يؤدي المسار الامني المفترض اطلاقه في 29 الجاري الى جديد يجمّد الحرب الاسرائيلية ؟ الجواب سيبقى رهن الكشف عن مضمون الورقة المشتركة وترتيباتها الامنية غير المعلنة على ان يضيء الاجتماع المقبل في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الأميركية على مدى امكانية التوصل إلى تسوية سلمية دائمة.
انذارات وغارات
وحتى دخول الهدنة الجديدة مرحلة التنفيذ العملاني ، بقيت الاعتداءات الاسرائيلية على حالها، من انذارات وغارات، اذ شنّ الطيران غارات عنيفة على تسعة قرى وجهت اليها إنذارات في قضائي صيدا والنبطية، وشملت بلدات: قعقعية الصنوبر،كوثرية السياد، المروانية، الغسانية،تفاحتا، ارزي (صيدا)، البابلية،انصار (النبطية) والبيسارية. كما سجلت غارات على بلدات المنصوري وزبقين وطيرفلسيه ويانوح وبريقع وتبنين والشهابية وحبوش والبيسارية وتبنا ومعركة والغسانية والبابلية والمروانية وكوثرية السياد ويحمر الشقيف وزبقين ومفرق صربين، ما ادى الى استشهاد شخص وجرح آخر، والمنطقة بين السماعية ديرقانون راس العين في قضاء صور. في وقت تعرضت فيه بلدات كفرتبنيت وأرنون ويحمر الشقيف، وطريق أرنون – كفرتبنيت، لقصف مدفعي مركّز. كما نفذت القوات الاسرائيلية عمليات نسف في الخيام استهدفت أحياءً سكنية ومنازل داخل البلدة.
دعم الجيش
في الغضون، وفي حين تتواصل الاتصالات على اعلى المستويات في الدولة سعياً لوقف اطلاق النار،استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة السفير المصري في لبنان علاء موسى، وتناول البحث التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة. وخلال اللقاء، أكّد السفير موسى دعم بلاده لجهود الجيش في الحفاظ على أمن لبنان، في ظل ما يمر به من تحديات.
التزام للإنقاذ
في المواقف، دعا عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك الدولة اللبنانية إلى “الاستفادة من الفرصة المطروحة لإنقاذ البلاد من تداعيات سياسات الحزب بعيداً عن الضغوط والتهويل”، وأشار إلى أن “المسارين الأمني والسياسي المطروحين حالياً قد يمهّدان لتفاهمات طويلة الأمد”. ورأى أن “القرار الرسمي اللبناني يجب أن يعكس مصلحة اللبنانيين، لا حسابات إيران أو خيارات الحزب، الذي يطالب بوقف إطلاق النار، لكنه في المقابل يعارض الخطوات التي قد تؤدي عملياً إلى تحقيق هذا الهدف”. واعتبر أن “مواكبة الرئيس نبيه بري للمسار التفاوضي تشكل تقدماً ناتجاً عن واقعية سياسية، وتعكس وعياً متزايداً بأن خيارات الحزب قد تجرّ البلد إلى الزوال”. وشدد على “ضرورة أن يثبت لبنان قدرته على تنفيذ التزاماته بشأن حصر السلاح، وعلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التزاماً واضحاً لإنقاذ لبنان من ورطته الكبيرة”.
طعنة في الظهر
في المقابل، رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إبراهيم الموسوي، أن “هناك في بلدنا من يتنكر للتضحية في سبيل الوطن وللوفاء والقيم والفعل العظيم لشهدائنا”، معتبراً أن “من يقوم بذلك قولاً وفعلاً يطعن بوطنيّته سواء كان فرداً أو حزباً، وأمام هذا الواقع، فإن أقصى ما نطمح إليه من هؤلاء، هو أن لا يطعنوا الوطنيين في ظهورهم وأن لا يطعنوا الوطنية”. وأشار إلى أن “المفارقة الكبرى تكمُن في أن الذين يفرضون وصايتهم على لبنان ويذلوا المسؤولين فيه ألا وهم الأمريكيين الذين يدعمون الإسرائيليين وشركائهم في قتلنا، يتحدثون من على المنابر الرسمية بكلام كبير وخطير جداً يفرضون من خلاله إملاءاتهم على السلطة اللبنانية، دون اي اعتبار او احترام، ويبتلع المسؤولون ألسنتهم، ولا يعترضون بحرف او كلمة، فيما تنطلق ألسنة بعض المسؤولين وأقلامهم، ويرسلون الشكاوى إلى مجلس الأمن حينما يتعلق الأمر بالدولة التي وقفت دائماً إلى جانب لبنان وهي الجمهورية الإسلامية في ايران”. وأضاف: “المقاومة هي طائفة كل الوطنيين وعابرة للمناطق والطوائف في هذا الوطن ولا تنحصر في الثنائي الوطني، وبالتالي، فإن أي إهانة أو إدانة لها من قبل السلطة التي تسمع كلام الأميركي والإسرائيلي، إنما هو طعنة في ظهر طائفة الوطنيين في هذا البلد، وكفى بذلك عاراً وخزياً ومذلة للأميركي وغيره”. وختم الموسوي: “إن المطلوب من البعض في لبنان، لا أن يقاوموا ولا أن يقدموا أولادهم ولا أغلى ما عندهم ولا حتى موقفاً داعماً، وإنما أن يوقفوا تآمرهم على هذا البلد والوطنيين فيه، علماً أن ألف مشكلة في الخارج أسهل من أي مشكلة في الداخل، فيما هؤلاء يتعرضون للمكوّن الوطني في البلد، وهذا لا يؤدي بالبلد إلّا إلى الضعف والانقسام وبالتالي الخراب والدمار”.
وفي السياق، قال المسؤول في الحزب محمود قماطي إن إسرائيل لا تستطيع نزع سلاح المقاومة ولا الجيش اللبناني.
قانون العفو
من جهة ثانية، من المقرر ان يعقد اليوم الاثنين اجتماع في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الإثنين المقبل، يحضره ممثّل عن كلّ كتلة نيابية بغية مناقشة الصيغة النهائية لاقتراح قانون العفو العام والاتفاق عليها. وأشارت مصادر متابعة إلى أن الرئيس نبيه بري أبلغ من يعنيهم الأمر أن هذا الاجتماع سيكون الفرصة الأخيرة للاتفاق على الاقتراح، وإلّا سيقوم بإحالته إلى الهيئة العامة.
