#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب المنحرف” يُهدد الدولة: هل يُحضّر لحرب جديدة؟ (أمين القصيفي)

حجم الخط

من سخريات ما يعيشه لبنان اليوم في هذه المرحلة المفصلية التي قد تكون الأكثر خطورة في تاريخه الحديث ويتوقف على نتائجها مصيره ومستقبله لسنوات مقبلة، أن يقوم “الحزب المنحرف” الخارج عن القانون والدولة الشرعية والدستور، بتهديد الدولة وتحذيرها “بعدم الذهاب بعيداً في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعاً”.

لم نعد ندري ولا يمكن أن يتخيّل أحد مستوى الوقاحة والإسفاف الذي يمكن يصل إليه هذا “الحزب المنحرف”؛ على الرغم من تسببه بسلسلة حروب متتالية مدمرة، بحيث إن عدد القتلى من جراء حرب إسناد إيران الأخيرة فقط، ومن المدنيين من دون احتساب عدد عناصره، تخطى الـ3 آلاف فيما عدد الجرحى يقترب من 10.000 جريح؛ بحسب أرقام وزارة الصحة الرسمية، بينما تسبّبت حرب إسناده غزة بسقوط أكثر من 4.000 ضحية!.

على الرغم من كل ذلك، يواصل هذا “الحزب” الشذوذ عن الولاء الوطني، بل يفاخر بولائه للجمهورية الإسلامية في إيران. ويتابع هذا “الحزب المنحرف” عن الدستور اللبناني والخارج عن القانون، وقاحته وتهديده للدولة، لمجرد أنها تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال المسار التفاوضي لاستعادة الحقوق اللبنانية وتثبيت السيادة اللبنانية ووقف نزيف الدماء والخراب والدمار وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي؛ الذي استجرّه هذا “الحزب” بالتحديد مجدداً بحيث بات الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 70 قرية جنوبية، أكثر من نصفها دُمّرت بالكامل وسُوّيت بالأرض. فبدل أن يصمت ويخجل من “جريمته” الفظيعة هذه ويسلّم الأمر للدولة، يهددها من الذهاب بعيداً في “خيارات منحرفة”؛ فيما في الواقع، هو الخيار الوحيد المتبقي لإنقاذ لبنان!.

عضو تكتل “الجمهورية القوية”، النائب فادي كرم، يؤكد أن هذه التهديدات التي تطلقها هذه المجموعة المسلحة الخارجة عن القانون والتابعة للحرس الثوري الإيراني بشكل مستمر، تعكس أولاً إصرارها على إبقاء لبنان ساحة للحرس الثوري وللمفاوض الإيراني؛ وهي تأتي في إطار ترجمة الحرب الدولية الإقليمية الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج والعالم بأسره وبين إيران، في الداخل اللبناني وضد الدولة اللبنانية.

وثمة ما هو أخطر، يضيف كرم لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “هذه التهديدات تعكس أيضاً أن هذه المجموعة المسلحة تُحضِّر الحجج لإدخال لبنان في حرب جديدة، عندما يحتاج لها الحرس الثوري في طهران؛ والتي من الممكن أن تندلع قريباً. كذلك، هذا يدل على أن هذه المجموعة المسلحة تابعة بشكل كامل لقيادتها في طهران، ولن تعود إلى انتمائها الوطني اللبناني، إذ قررت أن تخوض الحرب بجانب الحرس الثوري إلى آخر النفق”.

من جهة أخرى، هذا الخطاب التهديدي ضد الدولة في خياراتها التفاوضية الإنقاذية للبنان والتي تمضي فيها من دون التأثر بكل التهديدات التي يطلقها “الحزب”، يؤكد، بحسب كرم، أن “الدولة اللبنانية قد تحررت من سطوة هذه المجموعة المسلحة التابعة للحرس الثوري، كما كان الوضع سابقاً حيث كانت تهيمن على قرار الدولة؛ لكنها لم تعتد على أن الدولة لم تعد تحت سيطرتها ولا تعمل بتعليماتها”.

“بالتالي، هذه المجموعة المسلحة الخارجة عن القانون تشنّ حرباً تهديدية وإعلامية ضد الدولة اللبنانية وغالبية الشعب اللبناني، وهي عملياً تعلن الحرب على الدولة وتعكس الحرب الدولية الإقليمية الدائرة على الداخل اللبناني وتخوضها إلى جانب الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتعطيل مسار التفاوض وما يمكن أن يؤدي إليه من استعادة الدولة لدورها الفعلي وتثبيت سيادتها وسلطتها وانتهاء أدوار هذه المجموعة المسلحة في خدمة قيادتها الإيرانية”، يختم كرم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل