#dfp #adsense

خاص ـ ذعر “الحزب المحظور” يتمظهر بـ”تخوين” الدولة

حجم الخط

الهدنة المترنّحة، منذ دخول مهلة الاختبار الأميركية الـ 45 يوماً حيّز التنفيذ، هي واجهة تخفي وراءها اشتباكاً سياسياً مصيرياً هو الأشرس على مستقبل لبنان؛ فمع الغارات والقصف المدفعي المتقطع الذي واصلته الآلة العسكرية الإسرائيلية منذ أمس وحتى ساعات صباح اليوم الثلاثاء، مقابل مسيّرات “الحزب المحظور”، يُخشى من أن هذه الهدنة ولدت ميتة على مستوى التهدئة العسكرية ومفخخة بشروط صارمة، أبرزها، عدم منح “الحزب المحظور” أي فرصة لالتقاط الأنفاس أو إعادة التموضع اللوجستي.

هذا الواقع الحارق يضع، بحسب مصادر سياسية مطلعة، “حزب السلاح” في مواجهة مباشرة مع حقيقة تعرّيه الميداني والسياسي، ويجعله يعيش عزلة استراتيجية غير مسبوقة؛ تدفعته إلى تفجير لغة التخوين واستحضار أشباح الحرب الأهلية لمنع قيام الدولة والالتفاف على الشرعية العائدة لتُمسك زمام الأمر والقرار.

وترى المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن السقف السيادي الحازم الذي رسمه رئيس الجمهورية جوزيف عون من قصر بعبدا، جاء ليشكل المرجعية الدستورية الوحيدة لإنقاذ لبنان؛ إذ نسفت اندفاعة الرئيس عون كل أدبيات التهويل والابتزاز الإقليمي التي يحاول المحور فرضها.

تضيف: “إن تأكيد بعبدا الحاسم بأن الذهاب إلى مفاوضات واشنطن هو خيار وجودي وإلزامي لحماية دماء اللبنانيين، قطع الطريق نهائياً على سردية التعطيل والمتاجرة بالآلام، معيداً قرار الحرب والسلم حصرياً إلى المؤسسات الرسمية والجيش اللبناني. كما أن تحديد الرئيس عون للخلفيات الخمس الحاكمة للتفاوض؛ من الانسحاب الكامل ووقف النار إلى حصرية الانتشار المسلح للجيش؛ أسقط سلفاً كل الذرائع والمناورات التي تبثها أبواق الدويلة لتبرير هجومها السافر على السلطة الشرعية”.

وتعتبر المصادر، أن هذا التثبيت الدستوري لقطار واشنطن التفاوضي، هو تحديداً ما يفسّر حالة الذعر الهستيري التي تُرجمت في خطابات نواب “الحزب المحظور”؛ فتحذيرات النائبين إيهاب حمادة وحسين الحاج حسن وتخوينهما الفجّ للوفد اللبناني المفاوض، لم تعد تعكس فائض قوة، بل هي إقرار صريح بإفلاس المنظومة التي تستشعر قرب انتهاء دورها الوظيفي كأداة للمحاور المستوردة.

وتلفت، إلى أن لجوء “الحزب المحظور” إلى تسويق معادلات بائدة والتلويح بأسلوب مبطَّن بإسقاط الاتفاقات عبر استحضار تجربة “17 أيار”، يُمثّل تهديداً مباشراً واستفزازاً فتنوياً صريحاً موجَّهاً ضد بعبدا والسرايا الحكومية والجيش اللبناني، لمنعهم من تثبيت بسط السيادة الكاملة على كامل التراب الوطني.

لكن المصادر تؤكد، أن الوقائع السياسية والدبلوماسية دامغة لجهة أن مفاعيل هذا الترهيب قد انتهت صلاحيتها؛ كاشفةً عن تسريبات من واشنطن تؤكد أن العاصمة الأميركية تفرض رقابة صارمة وشديدة على الأرض لمواكبة مهلة الـ 45 يوماً، وهي تعتبر أن أي خرق لأجندة الامتثال الأمني سيجابَه برفع الغطاء بالكامل وتدمير ما تبقى من بنية تحتية عسكرية خارج إطار الشرعية.

وبرأي المصادر، أننا اليوم أمام لحظة فرز تاريخية تقود فيها الدولة اختباراً سيادياً حاسماً لا مكان فيه لـ”الفيتوهات” المسلحة، لتسترد الجمهورية هيبتها وقرارها الحر على أنقاض أوهام الانتصارات الوهمية التي لم تجلب للبلاد سوى الخراب والدمار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل