#adsense

المانشيت ـ عون يُثبّت “مفاوضات الإنقاذ”.. و”حزب التخوين” يلوّح بالفتنة

حجم الخط

سقف بعبدا السيادي

تصدّر رئيس الجمهورية جوزيف عون مشهد الحسم الدستوري والدبلوماسي مع انطلاق مهلة الاختبار الأميركية الصارمة؛ إذ أكد بوضوح من قصر بعبدا أن لبنان لم يكن لديه أي خيار سوى الذهاب إلى مفاوضات واشنطن لإيقاف الحرب القائمة، جازماً بأن الحروب لم توصل البلاد إلى أي نتيجة على مر السنوات. وشدد الرئيس عون على أن الإطار الشرعي الذي وضعه لبنان للتفاوض يرتكز على ثوابت سيادية لا تنازل عنها، وتتمثل بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، وعودة النازحين، وتأمين المساعدات الاقتصادية والمالية، واصفاً أي كلام آخر يجري تداوله بـ”غير صحيح”.

وأضاف الرئيس عون واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية: “واجبي، وانطلاقاً من موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه. لقد اختبرنا الحروب وإلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟”.

“حزب التخوين” يواصل التهديد ويذكّر بإسقاط “17 أيار”

هذا الاندفاع السيادي للدولة أصاب “حزب السلاح” بحالة ذعر استراتيجي عارم، بحسب مصادر سياسية متابعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، وذلك نتيجة استشعاره بقرب انتهاء دوره الوظيفي وسقوط ذرائعه الأمنية مع تقدم قطار واشنطن وانسحاب إسرائيل المفترض، وهذا ما دفعه لشن هجوم سافر وتخويني ضد شرعية الدولة.

في هذا السياق، ادعى النائب إيهاب حمادة أنه “لا يوجد فريقان على طاولة المفاوضات في واشنطن، إنما هو فريق واحد يعمل خدمة للمشروع الصهيو-أميركي”، متطاولاً على السلطة الشرعية بالقول إن لا أحد يحق له أن يفاوض إلا من يمتلك أوراق القوة. ولم يقتصر الهجوم على التخوين، بل امتد للغة التهديد الأمني المباشر للدولة؛ حيث حذر النائب حسين الحاج حسن مما أسماه “مساراً أمنياً يجري التحضير له في البنتاغون سيبدأ في 29 من الشهر الحالي”، ملوّحاً بتلميح فتنوي مبطن عبر استحضار تجربة إسقاط “اتفاق 17 أيار”، ومطلقاً وعيداً صريحاً للمؤسسات الشرعية بأن من يعتقد أنه يستطيع إعطاء الأميركي والإسرائيلي ما يريد فهو واهم جداً.

اليوم الأول: هدنة تحت مقصلة النار

ميدانياً، تُرجمت معادلة “الهدنة المشروطة والاستثناءات الصارمة” في يومها الأول بهشاشة ملحوظة، من خلال جحيم غارات وإنذارات متواصلة أكدت أن التفويض الأميركي لا يشمل الأنشطة التسليحية لـ”الحزب الإيراني” في لبنان. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة طالت دير الزهراني، وتبنين، ومجدل سلم، وكفرتبنيت التي تعرض حي المرج فيها لقصف مدفعي متقطع. وفي قضاء النبطية، دمرت الغارات عدداً من المباني السكنية في بلدة تول، ومنازل في منطقة القلعة بين حاروف والدوير، وغارة استهدفت منطقة وادي النهر المحاذية لبلدة زوطر الشرقية. وتزامن هذا الضغط مع إنذارات إخلاء عاجلة لسكان حاروف، وبرج الشمالي، ودبعال، أعقبها دك مركز لحناويه، وصديقين، ومحلة الخشنة في قانا حيث سُوّي منزل لآل شلهوب بالأرض، إضافة إلى تدمير مبانٍ في ديرعامص وقصف عريض مرجعيون وغارة على بلدة معركة أسفرت عن سقوط قتيل و8 جرحى.

اغتيال بعلبك والميدان المشتعل

المقصلة الجوية امتدت بُعيد بدء الهدنة الثالثة الممددة قرابة منتصف ليل الأحد ـ الاثنين، لتخترق البقاع وبعلبك؛ حيث أسفرت غارة على شقة سكنية في دورس عن سقوط قتيلين وجريحتين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً عن تدمير مستودع صواريخ مضادة للدبابات جنوباً، وتصفية “وائل عبد الحليم” قائد حركة الجهاد الإسلامي لمنطقة البقاع بغارة ليلية. في المقابل، أعلن “الحزب المحظور” عن استهداف منصة قبة حديدية في غابات الجليل، وتجمعات في رشاف، مركزاً هجماته بمحلقات انقضاضية على جرافة عسكرية من نوع D9 وآلية اتصالات عند خلّة راج في بلدة دير سريان، معللاً ذلك بخرق إسرائيل الهدنة.

رجي ودبلوماسية الهوّية: أدباء المهجر لبنانيّون لا سوريّون

في سياق منفصل، يؤكد استعادة الدولة لهيبتها وحمايتها لخصوصية الهوية الوطنية في الاغتراب، قاد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، بالتنسيق مع وزارة الثقافة، تحركاً دبلوماسياً فورياً لتصحيح تزوير طال هوية عمالقة الفكر اللبناني من أدباء المهجر. وجاءت خطوة رجي عقب رصد توصيف ملتبس أُرفق باللوحة التعريفية للنصب التذكاري في نيويورك المخصص لتخليد ذكرى المهاجرين اللبنانيين الأوائل، طمس الهوية الوطنية لكل من جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، وأمين الريحاني، وإيليا أبو ماضي وغيرهم من أدباء المهجر. وعلى الفور، أصدر رجي توجيهاته الصارمة لسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض والقنصل العام في نيويورك طلال ضاهر لإجراء اتصالات عاجلة مع الجهات الأميركية المعنية، وتصحيح النص بما يثبت الحقائق التاريخية والجغرافية، مؤكداً الانتماء اللبناني الأصيل لهؤلاء الرواد كقيمة حضارية لا تقبل التذويب أو المقايضة.

اقرأ أيضاً:

خاص ـ “الحزب المنحرف” يُهدد الدولة: هل يُحضّر لحرب جديدة؟ (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل