#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: الشارع السنّي يطوّق قانون العفو.. بعبدا تهاجم مغامرات “الحزب” العبثية

حجم الخط

تفجّرت الاعتراضات الشعبية والنيابية في الساحة السنّية رفضاً للصيغة الأخيرة لقانون العفو العام، وسط تهديد جدي بنسف المشروع برُمّته بعد اتجاه نواب الطائفة لسحب تواقيعهم بانتظار موقف دار الفتوى. هذا المأزق الداخلي يتزامن مع انسداد أفق مساعي وقف إطلاق النار في الجنوب، حيث تترقب بعبدا نتائج الاتصالات مع واشنطن والبنتاغون قبل جولة مفاوضات حزيران المقبلة، في وقتٍ خرجت فيه الرئاسة عن صمتها لتنتقد علناً التناقض في موقف “الحزب” المحظور الرافض لمنح الدولة اللبنانية الحق الحصري في التفاوض لإنهاء الاحتلال الذي جلبته مغامراته وإسناداته العبثية.

الى ذلك، أثارت الصيغة النهائية الخارجة من اللجان ارتدادات واسعة في الشارع السنّي، إذ شهدت مناطق عدّة، من صيدا وخلدة إلى طرابلس وعكار وغيرها، قطعًا للطرقات من قبل أهالي الموقوفين الإسلاميين ومناصريهم، فيما امتدت الاحتجاجات إلى داخل سجن رومية، في مؤشر إلى حساسية الاعتراض وحجم الاحتقان. وبحسب مصادر “نداء الوطن” فإنّ النواب السنّة ينتظرون موقف دار الفتوى. وأضافت المصادر أنّ جوهر الاعتراض يتمحور حول الفقرة التي تستثني المحكومين من العفو، مشيرة إلى اجتماع يُعقد اليوم لعدد من النواب السنّة، على أن يعقدوا مؤتمرًا صحافيًا غدًا يعلنون فيه سحب توقيعهم عن مشروع قانون العفو بصيغته الحالية، ما يعني عمليًا أنّ هذا القانون أصبح في مهبّ الريح.

في السياق، علمت “نداء الوطن” أنّ رئيس الجمهورية جوزيف عون فعل كل ما بوسعه من أجل تقريب وجهات النظر في شأن قانون العفو، واستمر في اتصالاته، وينتظر إقراره في مجلس النواب، وعندما يصله سيضع ملاحظاته عليه، وهذا حقه الدستوري، لكن الطابة الآن في ملعب مجلس النواب.

بالتوازي مع الاشتباك الداخلي حول قانون العفو، بقي خطّ الجنوب والهدنة في صدارة اهتمامات بعبدا، حيث أفادت معلومات “نداء الوطن” بأنّ اتصالات رئيس الجمهورية مع واشنطن أمس، ركزت على وقف إطلاق النار، ولا يزال لبنان ينتظر تبلور المساعي الأميركية. وفي حين تشير كل المعطيات إلى ألّا وقف لإطلاق النار بسبب استمرار “الحزب” في عملياته، والرد الإسرائيلي، ومضي تل أبيب في التصعيد، فإن مفاوضات البنتاغون ستركز على هذه النقطة كبند أول على الأجندة اللبنانية. وفي حال لم تصل إلى نتيجة، فستكون جولة 2 حزيران محطة يطرح فيها لبنان هذا البند أولًا على طاولة المفاوضات.

وفي المقابل، وصف مصدر وزاري مقرَّب من الرئاسة اللبنانية موقف “الحزب” الرافض لأي تفاوض مباشر بين الدولة اللبنانية وإسرائيل بأنَّه يتسم بـ”التناقض الواضح”، عادّاً أنّ “ما هو مسموح لإيران يبدو ممنوعاً على لبنان، على الرغم من أنَّ الدولة اللبنانية تفاوض حصراً حول قضايا تتصل بالسيادة اللبنانية، ومعالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي”.

وفي هذا الإطار، أكد المصدر لـ”الشرق الأوسط” أنَّ “لبنان يفاوض حول ملفات لبنانية بحتة مرتبطة بواقع قائم فرضه الاحتلال الإسرائيلي، والسلطة اللبنانية تتحرَّك انطلاقاً من مصلحة لبنان فقط، وبالتالي فإنَّ أي محاولة لتصوير الأمر بشكل مختلف تبقى غير مفهومة”.

كذلك، أشار المصدر إلى أنَّ موقف رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة كان ثابتاً منذ البداية، ومفاده أنَّ “لا أحد يفاوض بالنيابة عن لبنان، وهو المبدأ الذي يحكم المقاربة الرسمية الحالية”.

ورداً على من يعدّ أنّ “إيران تفاوض الولايات المتحدة وليس إسرائيل”، أوضح المصدر أنّ “الوضع اللبناني مختلف بالكامل، لأنَّ إسرائيل تحتل أراضي لبنانية ومن الطبيعي في هذه الحالة أن يكون التفاوض مع العدو بهدف الانسحاب وإنهاء الاحتلال، وهذا ما تقوم به كل الدول عندما تكون أراضيها محتلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل