#dfp #adsense

إيران وأميركا بين التفاوض والتصعيد.. وساطة باكستانية مستمرة

حجم الخط

تتزايد التحركات الدبلوماسية في محاولة لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تتسارع جهود الوساطة الباكستانية وسط مؤشرات متناقضة بين التفاوض والتهديد العسكري، في وقت ينعكس التوتر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

كثفت باكستان مساعيها الدبلوماسية لدفع واشنطن وطهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، عبر اتصالات مكثفة بين الأطراف المعنية. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، يدرس زيارة طهران في إطار هذه الوساطة، بعد زيارة سابقة قام بها وزير الداخلية الباكستاني للعاصمة الإيرانية. ورغم هذه الجهود، لم تسجل المحادثات أي تقدم يُذكر منذ أسابيع، وسط ترقب الرد الأميركي على المقترحات الإيرانية الأخيرة.

على الجانب الإيراني، تؤكد مصادر مطلعة تمسك طهران بموقفها حيال أحد أبرز المطالب الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي، لا سيما ملف مخزون اليورانيوم العالي التخصيب. وأوضحت التقارير أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم إخراج هذا المخزون من البلاد، ما يعكس صلابة الموقف الإيراني في المفاوضات الجارية.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استعداد بلاده للانتظار لبضعة أيام للحصول على ردود من طهران، لكنه أكد أن الولايات المتحدة جاهزة للتحرك العسكري إذا لم تكن النتائج مرضية، مشيراً إلى أن جميع الخيارات، بما فيها الهجمات، لا تزال مطروحة على الطاولة.

في السياق ذاته، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي استئناف للهجمات قد يؤدي إلى توسع الحرب الإقليمية إلى ما يتجاوز حدود المنطقة، في ظل مخاوف متصاعدة من انهيار وقف إطلاق النار الهش.

اقتصادياً، انعكست التوترات على أسعار النفط، حيث شهدت الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة المخاوف من تأثير الأزمة على الإمدادات العالمية. ولا يزال مضيق هرمز محور الأزمة، مع قيود غير مسبوقة على حركة الملاحة، وفرض طهران ترتيبات جديدة للحصول على تصاريح العبور، وهو ما اعتبرته واشنطن غير مقبول. ورغم ذلك، عبرت ناقلات نفط ضخمة المضيق مؤخراً في حركة محدودة وسط إجراءات مشددة.

تأتي هذه التطورات وسط تبادل للاتهامات والتهديدات بين الأطراف، إذ تتحدث واشنطن وتل أبيب عن أهداف تتعلق بوقف البرنامج النووي الإيراني، بينما تؤكد طهران استعدادها للرد على أي تصعيد، مع تقارير استخباراتية تشير إلى استئناف إيران إنتاج بعض الطائرات المسيّرة، ما يعكس استمرار التوتر رغم الهدوء النسبي.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل